رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 809 · commentary
( قَوْلُهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ ) أَيْ لِلْإِمَامِ بَلْ الْمُقْتَدِي وَالْمُنْفَرِدُ حُكْمُهُمَا كَذَلِكَ ، فَلَوْ عَبَّرَ بِالْمُصَلِّي كَمَا فِي النَّهْرِ وَالْعَيْنِيِّ وَالْمِسْكِينِ لَكَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ ) لِأَنَّ إتْمَامَ الرُّكْنِ بِالِانْتِقَالِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَمَعَ الْحَدَثِ لَا يَتَحَقَّقُ . وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَإِنْ تَمَّ قَبْلَ الِانْتِقَالِ ، لَكِنَّ الْجِلْسَةَ وَالْقَوْمَةَ فَرْضٌ عِنْدَهُ فَلَا يَتَحَقَّقُ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ ، فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ عَلَى الْمَذْهَبَيْنِ ، حَتَّى لَوْ لَمْ يُعِدْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ح عَنْ الزَّيْلَعِيِّ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَرْفَعْ إلَخْ ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ بَنَى ، وَهُوَ صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ : بِأَنْ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ أَصْلًا بَلْ مَشَى مُحْدَوْدِبًا ، أَوْ رَفَعَ مُرِيدًا لِلِانْصِرَافِ ، أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا أَصْلًا ، فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ يَبْنِي وَلَا تَفْسُدُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُرِدْ الْأَدَاءَ ) أَيْ بِرَفْعِهِ رَأْسَهُ مُسَمِّعًا أَوْ مُكَبِّرًا لِأَنَّ عِبَارَةَ الْكَافِي هَكَذَا : وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الرُّكُوعِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَائِلًا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَسَدَتْ ، وَلَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مُرِيدًا بِهِ أَدَاءَ رُكْنٍ فَسَدَتْ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْأَدَاءَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : وَلَوْ أَحْدَثَ رَاكِعًا فَرَفَعَ مُسَمِّعًا لَا يَبْنِي لِأَنَّ الرَّفْعَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِلِانْصِرَافِ ، فَمُجَرَّدُهُ لَا يَمْنَعُ ، فَلَمَّا اقْتَرَنَ بِهِ التَّسْمِيعُ ظَهَرَ قَصْدُ الْأَدَاءِ . وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ : لَوْ أَحْدَثَ فِي سُجُودِهِ فَرَفَعَ مُكَبِّرًا نَاوِيًا لِتَمَامِهِ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَسَدَتْ ; لَا إنْ نَوَى الِانْصِرَافَ ا هـ . وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُسَمِّعًا أَوْ مُكَبِّرًا تَفْسُدُ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ ، سَوَاءٌ أَرَادَ بِهِ الْأَدَاءَ أَوْ لَا ، إلَّا إذَا نَوَى الِانْصِرَافَ لِأَنَّ التَّسْمِيعَ أَوْ التَّكْبِيرَ الَّذِي هُوَ أَمَارَةُ قَصْدِ الْأَدَاءِ لَا يُعَارِضُ صَرِيحَ قَصْدِ الِانْصِرَافِ ، وَأَنَّ مُجَرَّدَ الرَّفْعِ بِلَا تَسْمِيعٍ أَوْ تَكْبِيرٍ وَلَا نِيَّةِ أَدَاءً غَيْرُ مُفْسِدٍ لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ فَتَفْسُدُ ) أَيْ إنْ قَصَدَ الْأَدَاءَ أَوْ رَفَعَ مُكَبِّرًا ، وَإِلَّا خَالَفَ مَا نَقَلْنَاهُ تَأَمَّلْ . الظَّاهِرُ تَقْيِيدُهُ أَيْضًا بِمَا إذَا رَفَعَ مُسْتَوِيًا قَبْلَ أَنْ يَنْحَرِفَ عَنْ الْقِبْلَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith