رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَلَا يَضْمَنُ غَاصِبُ عَبْدٍ إلَخْ ) أَيْ إذَا غَصَبَ رَجُلٌ عَبْدًا فَآجَرَ الْعَبْدُ نَفْسَهُ فَأَخَذَ الْغَاصِبُ الْأُجْرَةَ مِنْ يَدِ الْعَبْدِ فَأَكَلَهَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ زَيْلَعِيٌّ . ( قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَقَوُّمِهِ ) ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ ; لِأَنَّ الْإِحْرَازَ إنَّمَا يَثْبُتُ بِيَدِ حَافِظِهِ كَيَدِ الْمَالِكِ أَوْ نَائِبِهِ وَيَدُ الْمَالِكِ لَمْ تَثْبُتْ عَلَيْهِ وَيَدُ الْعَبْدِ لَيْسَتْ يَدَ الْمَوْلَى ; لِأَنَّ الْعَبْدَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ حَتَّى كَانَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ ، وَلَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ عَنْ الْغَاصِبِ فَكَيْفَ يَكُونُ مُحْرِزًا مَا فِي يَدِهِ كِفَايَةٌ ( قَوْلُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ) وَقَالَا : عَلَيْهِ ضَمَانُهُ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ ( قَوْلُهُ وَجَازَ لِلْعَبْدِ قَبْضُهَا ) أَيْ الْأُجْرَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ إيجَارِهِ نَفْسَهُ اتِّفَاقًا ; لِأَنَّهُ نَفْعٌ مَحْضٌ مَأْذُونٌ فِيهِ كَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ ، وَفَائِدَتُهُ تَظْهَرُ فِي حَقِّ خُرُوجِ الْمُسْتَأْجِرِ عَنْ عُهْدَةِ الْأُجْرَةِ بِالْأَدَاءِ إلَيْهِ دُرَرٌ . قَالَ الطُّورِيُّ : وَهَذِهِ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ وَلَا يَسْتَرِدُّ مُسْتَأْجِرٌ إلَخْ ; لِأَنَّهُ أَفَادَ صِحَّةَ الْقَبْضِ وَمَنْعَ الْأَخْذِ فَتَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ الْعَاقِدُ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْمَوْلَى كَذَا تُفِيدُهُ عِبَارَةُ الْعِنَايَةِ فَلَيْسَ عِلَّةً لِقَوْلِهِ وَجَازَ لِلْعَبْدِ قَبْضُهَا لَوْ آجَرَ نَفْسَهُ وَإِنْ كَانَ صَالِحًا لَهَا ، وَانْظُرْ مَا لَوْ آجَرَهُ الْغَاصِبُ هَلْ يَمْلِكُ الْعَبْدُ الْقَبْضَ وَمُفَادُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَبْضُهُ ط . ( قَوْلُهُ أَخَذَهَا ) ; لِأَنَّهُ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ ابْنُ كَمَالٍ . ( قَوْلُهُ كَمَسْرُوقٍ بَعْدَ الْقَطْعِ ) فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مُتَقَوِّمًا ، حَتَّى لَا يُضْمَنَ بِالْإِتْلَافِ وَيَبْقَى الْمِلْكُ فِيهِ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمَالِكُ زَيْلَعِيٌّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith