رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
( قَوْلُهُ : أَيْ ثِيَابًا ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي السِّيَرِ الْبَزُّ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثِيَابُ الْكَتَّانِ أَوْ الْقُطْنِ لَا ثِيَابُ الصُّوفِ أَوْ الْخَزِّ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ ا . هـ .
( قَوْلُهُ : نِصْفُ الرِّبْحِ ) ; لِأَنَّهُ ظَهَرَ فِيهَا رِبْحُ أَلْفٍ لَمَّا صَارَ الْمَالُ نَقْدًا ، فَإِذَا اشْتَرَى بِالْأَلْفَيْنِ عَبْدًا صَارَ مُشْتَرَكًا رُبْعُهُ لِلْمُضَارِبِ .
وَالْبَاقِي لِرَبِّ الْمَالِ ، فَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِمَا بِالْحِصَصِ ( قَوْلُهُ : الْبَاقِي ) وَلَكِنْ الْأَلْفَانِ يَجِبَانِ جَمِيعًا لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُضَارِبِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُضَارِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ; لِأَنَّ الْمُضَارِبَ هُوَ الْمُبَاشِرُ لِلْعَقْدِ ، وَأَحْكَامُ الْعَقْدِ تَرْجِعُ إلَيْهِ أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِكَوْنِهِ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ خَارِجًا ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الضَّمَانِ الْمَفْهُومِ مِنْ مَضْمُونٍ وَبَيْنَ الْأَمَانَةِ ( قَوْلُهُ لَهَا ) ; لِأَنَّ ضَمَانَ رَبِّ الْمَالِ لَا يُنَافِي الْمُضَارَبَةَ س ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِيعَ ) أَيْ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا ( قَوْلُهُ : فَحِصَّتُهَا ) أَيْ الْمُضَارَبَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ رُبْعَهُ ) أَيْ رُبْعَ الْعَبْدِ مِلْكٌ لِلْمُضَارِبِ كَمَا تَقَدَّمَ 659 وَفِي الْهَامِشِ قَوْلُهُ : رُبْعُهُ وَهُوَ الْأَلْفُ ا هـ ( قَوْلُهُ : بَيْنَهُمَا ) أَيْ وَالْأَلْفُ يَخْتَصُّ بِهَا الْمُضَارِبُ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : عَبْدًا ) أَيْ قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَالثَّمَنُ وَالْقِيمَةُ سَوَاءٌ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ بِأَنْ اشْتَرَى رَبُّ الْمَالِ عَبْدًا بِأَلْفٍ قِيمَتُهُ أَلْفَانِ ، ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ الْمُضَارِبِ بِأَلْفَيْنِ بَعْدَ مَا رَبِحَ الْمُضَارِبُ أَلْفًا ، فَإِنَّهُ يُرَابِحُ عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَكَذَا لَوْ الْفَضْلُ فِي قِيمَةِ الْمَبِيعِ دُونَ الثَّمَنِ بِأَنْ كَانَ الْعَبْدُ يُسَاوِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فَاشْتَرَاهُ رَبُّ الْمَالِ بِأَلْفٍ وَبَاعَهُ مِنْ الْمُضَارِبِ بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ يُرَابِحُ عَلَى أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ، وَكَذَا عَكْسُهُ بِأَنْ شَرَى عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفٌ بِأَلْفٍ فَبَاعَهُ مِنْهُ بِأَلْفٍ فَالْمَسْأَلَةُ رُبَاعِيَّةٌ قِسْمَانِ لَا يُرَابَحُ فِيهِمَا إلَّا عَلَى مَا اشْتَرَى رَبُّ الْمَالِ وَقِسْمَانِ يُرَابَحُ فِيهِمَا عَلَيْهِ وَعَلَى حِصَّةِ الْمُضَارِبِ ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ رَبَّ الْمَالِ فَلَوْ كَانَ الْمُضَارِبَ فَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ ( قَوْلُهُ : شَرَاهُ ) صِفَةُ عَبْدًا ( قَوْلُهُ : رَابَحَ ) جَوَابُ لَوْ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا عَكْسُهُ ) وَهُوَ مَا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ الْمُضَارِبَ ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا بِأَنْ شَرَى رَبُّ الْمَالِ بِأَلْفٍ عَبْدًا شَرَاهُ الْمُضَارِبُ بِنِصْفِهِ وَرَأْسُ الْمَالِ أَلْفٌ ، فَإِنَّهُ يُرَابِحُ بِنِصْفِهِ ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ كَالثَّمَنِ لَا فَضْلَ فِيهِمَا .
وَمِثْلُهُ لَوْ الْفَضْلُ فِي الْقِيمَةِ فَقَطْ ، أَمَّا لَوْ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ أَوْ فِي الثَّمَنِ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُرَابِحُ عَلَى مَا اشْتَرَى بِهِ الْمُضَارِبُ وَحِصَّةُ الْمُضَارِبِ ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ رُبَاعِيَّةٌ أَيْضًا ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَرَى ) أَيْ مَنْ مَعَهُ أَلْفٌ بِالنِّصْفِ كَمَا قُيِّدَ بِهِ فِي الْكَنْزِ ( قَوْلُهُ : بِالْفِدَاءِ ) ; لِأَنَّهُ لَمَّا صَارَ الْمَالُ عَيْنًا وَاحِدًا ظَهَرَ الرِّبْحُ وَهُوَ أَلْفٌ بَيْنَهُمَا وَأَلْفٌ لِرَبِّ الْمَالِ ، فَإِذَا فَدَيَاهُ خَرَجَ عَنْ الْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّ نَصِيبَ الْمُضَارِبِ صَارَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ ، وَنَصِيبُ رَبِّ الْمَالِ صَارَ لَهُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي بِالْفِدَاءِ عَلَيْهِمَا ، وَإِذَا خَرَجَ عَنْهَا بِالدَّفْعِ أَوْ بِالْفِدَاءِ غَرِمَا عَلَى قَدْرِ مِلْكِهِمَا بَحْرٌ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ حَيْثُ لَا يَخْرُجُ مَا خَصَّ رَبُّ الْمَالِ عَنْ الْمُضَارَبَةِ ، وَهُنَا يَخْرُجُ أَنَّ الْوَاجِبَ هُنَاكَ ضَمَانُ التِّجَارَةِ ، وَهُوَ لَا يُنَافِي الْمُضَارَبَةَ ، وَهُنَا ضَمَانُ الْجِنَايَةِ ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ التِّجَارَةِ فِي شَيْءٍ فَلَا يَبْقَى عَلَى الْمُضَارَبَةِ كِفَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ قَرِيبًا مِنْ أَنَّ ضَمَانَ الْمُضَارِبِ يُنَافِي الْمُضَارَبَةَ س ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَارَ الْمَالِكُ الدَّفْعَ إلَخْ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : قُيِّدَ بِقَوْلِهِ : قِيمَتُهُ أَلْفَانِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفًا فَتَدْبِيرُ الْجِنَايَةِ إلَى رَبِّ الْمَالِ ; لِأَنَّ الرَّقَبَةَ عَلَى مِلْكِهِ لَا مِلْكَ لِلْمُضَارِبِ فِيهَا فَإِنْ اخْتَارَ رَبُّ الْمَالِ الدَّفْعَ ، وَالْمُضَارِبُ الْفِدَاءَ مَعَ ذَلِكَ فَلَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَسْتَبْقِي بِالْفِدَاءِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ ، وَلَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الرِّبْحَ يُتَوَهَّمُ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ ا . هـ .
وَنَحْوُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ الرِّبْحَ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ مُحَقَّقٌ بِخِلَافِ هَذِهِ ، فَقَدْ عَلَّلَ لِغَيْرِ مَذْكُورٍ عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ لَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِالْخِيَارِ لِكَوْنِ الْعَبْدِ مُشْتَرَكًا يَدُلُّ لَهُ مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ، وَيَكُونُ الْخِيَارُ لَهُمَا جَمِيعًا إنْ شَاءَا فَدَيَا وَإِنْ شَاءَا دَفَعَا فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : نِصْفُ الرِّبْحِ ) ; لِأَنَّهُ ظَهَرَ فِيهَا رِبْحُ أَلْفٍ لَمَّا صَارَ الْمَالُ نَقْدًا ، فَإِذَا اشْتَرَى بِالْأَلْفَيْنِ عَبْدًا صَارَ مُشْتَرَكًا رُبْعُهُ لِلْمُضَارِبِ .
وَالْبَاقِي لِرَبِّ الْمَالِ ، فَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِمَا بِالْحِصَصِ ( قَوْلُهُ : الْبَاقِي ) وَلَكِنْ الْأَلْفَانِ يَجِبَانِ جَمِيعًا لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُضَارِبِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُضَارِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ; لِأَنَّ الْمُضَارِبَ هُوَ الْمُبَاشِرُ لِلْعَقْدِ ، وَأَحْكَامُ الْعَقْدِ تَرْجِعُ إلَيْهِ أَتْقَانِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِكَوْنِهِ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ خَارِجًا ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الضَّمَانِ الْمَفْهُومِ مِنْ مَضْمُونٍ وَبَيْنَ الْأَمَانَةِ ( قَوْلُهُ لَهَا ) ; لِأَنَّ ضَمَانَ رَبِّ الْمَالِ لَا يُنَافِي الْمُضَارَبَةَ س ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِيعَ ) أَيْ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا ( قَوْلُهُ : فَحِصَّتُهَا ) أَيْ الْمُضَارَبَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ رُبْعَهُ ) أَيْ رُبْعَ الْعَبْدِ مِلْكٌ لِلْمُضَارِبِ كَمَا تَقَدَّمَ 659 وَفِي الْهَامِشِ قَوْلُهُ : رُبْعُهُ وَهُوَ الْأَلْفُ ا هـ ( قَوْلُهُ : بَيْنَهُمَا ) أَيْ وَالْأَلْفُ يَخْتَصُّ بِهَا الْمُضَارِبُ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : عَبْدًا ) أَيْ قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَالثَّمَنُ وَالْقِيمَةُ سَوَاءٌ وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ بِأَنْ اشْتَرَى رَبُّ الْمَالِ عَبْدًا بِأَلْفٍ قِيمَتُهُ أَلْفَانِ ، ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ الْمُضَارِبِ بِأَلْفَيْنِ بَعْدَ مَا رَبِحَ الْمُضَارِبُ أَلْفًا ، فَإِنَّهُ يُرَابِحُ عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَكَذَا لَوْ الْفَضْلُ فِي قِيمَةِ الْمَبِيعِ دُونَ الثَّمَنِ بِأَنْ كَانَ الْعَبْدُ يُسَاوِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فَاشْتَرَاهُ رَبُّ الْمَالِ بِأَلْفٍ وَبَاعَهُ مِنْ الْمُضَارِبِ بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ يُرَابِحُ عَلَى أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ، وَكَذَا عَكْسُهُ بِأَنْ شَرَى عَبْدًا قِيمَتُهُ أَلْفٌ بِأَلْفٍ فَبَاعَهُ مِنْهُ بِأَلْفٍ فَالْمَسْأَلَةُ رُبَاعِيَّةٌ قِسْمَانِ لَا يُرَابَحُ فِيهِمَا إلَّا عَلَى مَا اشْتَرَى رَبُّ الْمَالِ وَقِسْمَانِ يُرَابَحُ فِيهِمَا عَلَيْهِ وَعَلَى حِصَّةِ الْمُضَارِبِ ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ رَبَّ الْمَالِ فَلَوْ كَانَ الْمُضَارِبَ فَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ ( قَوْلُهُ : شَرَاهُ ) صِفَةُ عَبْدًا ( قَوْلُهُ : رَابَحَ ) جَوَابُ لَوْ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا عَكْسُهُ ) وَهُوَ مَا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ الْمُضَارِبَ ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا بِأَنْ شَرَى رَبُّ الْمَالِ بِأَلْفٍ عَبْدًا شَرَاهُ الْمُضَارِبُ بِنِصْفِهِ وَرَأْسُ الْمَالِ أَلْفٌ ، فَإِنَّهُ يُرَابِحُ بِنِصْفِهِ ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ كَالثَّمَنِ لَا فَضْلَ فِيهِمَا .
وَمِثْلُهُ لَوْ الْفَضْلُ فِي الْقِيمَةِ فَقَطْ ، أَمَّا لَوْ كَانَ فِيهِمَا فَضْلٌ أَوْ فِي الثَّمَنِ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُرَابِحُ عَلَى مَا اشْتَرَى بِهِ الْمُضَارِبُ وَحِصَّةُ الْمُضَارِبِ ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ رُبَاعِيَّةٌ أَيْضًا ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَرَى ) أَيْ مَنْ مَعَهُ أَلْفٌ بِالنِّصْفِ كَمَا قُيِّدَ بِهِ فِي الْكَنْزِ ( قَوْلُهُ : بِالْفِدَاءِ ) ; لِأَنَّهُ لَمَّا صَارَ الْمَالُ عَيْنًا وَاحِدًا ظَهَرَ الرِّبْحُ وَهُوَ أَلْفٌ بَيْنَهُمَا وَأَلْفٌ لِرَبِّ الْمَالِ ، فَإِذَا فَدَيَاهُ خَرَجَ عَنْ الْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّ نَصِيبَ الْمُضَارِبِ صَارَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ ، وَنَصِيبُ رَبِّ الْمَالِ صَارَ لَهُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي بِالْفِدَاءِ عَلَيْهِمَا ، وَإِذَا خَرَجَ عَنْهَا بِالدَّفْعِ أَوْ بِالْفِدَاءِ غَرِمَا عَلَى قَدْرِ مِلْكِهِمَا بَحْرٌ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ حَيْثُ لَا يَخْرُجُ مَا خَصَّ رَبُّ الْمَالِ عَنْ الْمُضَارَبَةِ ، وَهُنَا يَخْرُجُ أَنَّ الْوَاجِبَ هُنَاكَ ضَمَانُ التِّجَارَةِ ، وَهُوَ لَا يُنَافِي الْمُضَارَبَةَ ، وَهُنَا ضَمَانُ الْجِنَايَةِ ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ التِّجَارَةِ فِي شَيْءٍ فَلَا يَبْقَى عَلَى الْمُضَارَبَةِ كِفَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ قَرِيبًا مِنْ أَنَّ ضَمَانَ الْمُضَارِبِ يُنَافِي الْمُضَارَبَةَ س ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اخْتَارَ الْمَالِكُ الدَّفْعَ إلَخْ ) قَالَ فِي الْبَحْرِ : قُيِّدَ بِقَوْلِهِ : قِيمَتُهُ أَلْفَانِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفًا فَتَدْبِيرُ الْجِنَايَةِ إلَى رَبِّ الْمَالِ ; لِأَنَّ الرَّقَبَةَ عَلَى مِلْكِهِ لَا مِلْكَ لِلْمُضَارِبِ فِيهَا فَإِنْ اخْتَارَ رَبُّ الْمَالِ الدَّفْعَ ، وَالْمُضَارِبُ الْفِدَاءَ مَعَ ذَلِكَ فَلَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَسْتَبْقِي بِالْفِدَاءِ مَالَ الْمُضَارَبَةِ ، وَلَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الرِّبْحَ يُتَوَهَّمُ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ ا . هـ .
وَنَحْوُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ الرِّبْحَ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ مُحَقَّقٌ بِخِلَافِ هَذِهِ ، فَقَدْ عَلَّلَ لِغَيْرِ مَذْكُورٍ عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ لَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِالْخِيَارِ لِكَوْنِ الْعَبْدِ مُشْتَرَكًا يَدُلُّ لَهُ مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ ، وَيَكُونُ الْخِيَارُ لَهُمَا جَمِيعًا إنْ شَاءَا فَدَيَا وَإِنْ شَاءَا دَفَعَا فَتَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث