رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
89 وَصِفَتُهَا فَرْضٌ لِلصَّلَاةِ وَوَاجِبٌ لِلطَّوَافِ ، قِيلَ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ لِلْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُطَهَّرِينَ الْمَلَائِكَةُ ، وَسُنَّةٌ لِلنَّوْمِ ، وَمَنْدُوبٌ فِي نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا ذَكَرْتهَا فِي الْخَزَائِنِ : مِنْهَا بَعْدَ كَذِبٍ وَغِيبَةٍ وَقَهْقَهَةٍ وَشِعْرٍ وَأَكْلِ جَزُورٍ 90 وَبَعْدَ كُلِّ خَطِيئَةٍ ، وَلِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ الْعُلَمَاءِ .
وَرُكْنُهَا : غَسْلٌ وَمَسْحٌ وَزَوَالُ نَجَسٍ . وَآلَتُهَا : مَاءٌ وَتُرَابٌ وَنَحْوُهُمَا . وَدَلِيلُهَا آيَةُ - { إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ } - وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ إجْمَاعًا .
وَأَجْمَعَ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ الْوُضُوءَ وَالْغَسْلَ فُرِضَا بِمَكَّةَ مَعَ فَرْضِ الصَّلَاةِ بِتَعْلِيمِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ إلَّا بِوُضُوءٍ ، بَلْ هُوَ شَرِيعَةُ مَنْ قَبْلَنَا ، بِدَلِيلِ { هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ 91 قَبْلِي } وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا إذَا قَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ وَلَمْ يَظْهَرْ نَسْخُهُ فَفَائِدَةُ نُزُولِ الْآيَةِ تَقْرِيرُ الْحُكْمِ الثَّابِتِ ، وَتَأَتِّي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ الَّذِي هُوَ رَحْمَةٌ . كَيْفَ وَقَدْ اشْتَمَلَتْ عَلَى نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ حُكْمًا مَبْسُوطٍ فِي تَيَمُّمِ الضِّيَاءِ عَنْ فَوَائِدِ الْهِدَايَةِ ، وَعَلَى ثَمَانِيَةِ أُمُورٍ كُلُّهَا مُثَنَّى طَهَارَتَيْنِ : الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ وَمُطَهِّرَيْنِ : الْمَاءُ وَالصَّعِيدُ ، وَحُكْمَيْنِ : الْغَسْلُ وَالْمَسْحُ ، وَمُوجِبَيْنِ : الْحَدَثُ وَالْجَنَابَةُ ، وَمُبِيحَيْنِ : الْمَرَضُ وَالسَّفَرُ وَدَلِيلَيْنِ : التَّفْصِيلِيُّ فِي الْوُضُوءِ وَالْإِجْمَالِيُّ فِي الْغُسْلِ ، 92 وَكِنَايَتَيْنِ : الْغَائِطُ وَالْمُلَامَسَةُ ، وَكَرَامَتَيْنِ : تَطْهِيرُ الذُّنُوبِ وَإِتْمَامُ النِّعْمَةِ أَيْ بِمَوْتِهِ شَهِيدًا ، لِحَدِيثِ { مَنْ دَاوَمَ عَلَى الْوُضُوءِ مَاتَ شَهِيدًا } ذَكَرَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ .
وَإِنَّمَا قَالَ آمَنُوا بِالْغَيْبَةِ دُونَ آمَنْتُمْ لِيَعُمَّ كُلَّ مَنْ آمَنَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَهُ فِي الضِّيَاءِ ، وَكَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ فِي الْآيَةِ الْتِفَاتًا ، وَالتَّحْقِيقُ خِلَافُهُ .
وَأَتَى فِي الْوُضُوءِ بِإِذَا التَّحْقِيقِيَّةِ ، وَفِي الْجَنَابَةِ بِإِنْ التَّشَكُّكِيَّةِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ الصَّلَاةَ 93 مِنْ الْأُمُورِ اللَّازِمَةِ وَالْجَنَابَةَ مِنْ الْأُمُورِ الْعَارِضَةِ ، وَصَرَّحَ بِذِكْرِ الْحَدَثِ فِي الْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ دُونَ الْوُضُوءِ لِيُعْلِمَ أَنَّ الْوُضُوءَ سُنَّةٌ وَفَرْضٌ وَالْحَدَثَ شَرْطٌ لِلثَّانِي لَا لِلْأَوَّلِ ، فَيَكُونُ الْغُسْلُ عَلَى الْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ عَبَثًا وَالْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ نُورٌ عَلَى نُورٍ .
وَرُكْنُهَا : غَسْلٌ وَمَسْحٌ وَزَوَالُ نَجَسٍ . وَآلَتُهَا : مَاءٌ وَتُرَابٌ وَنَحْوُهُمَا . وَدَلِيلُهَا آيَةُ - { إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ } - وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ إجْمَاعًا .
وَأَجْمَعَ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ الْوُضُوءَ وَالْغَسْلَ فُرِضَا بِمَكَّةَ مَعَ فَرْضِ الصَّلَاةِ بِتَعْلِيمِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ إلَّا بِوُضُوءٍ ، بَلْ هُوَ شَرِيعَةُ مَنْ قَبْلَنَا ، بِدَلِيلِ { هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ 91 قَبْلِي } وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا إذَا قَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ وَلَمْ يَظْهَرْ نَسْخُهُ فَفَائِدَةُ نُزُولِ الْآيَةِ تَقْرِيرُ الْحُكْمِ الثَّابِتِ ، وَتَأَتِّي اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ الَّذِي هُوَ رَحْمَةٌ . كَيْفَ وَقَدْ اشْتَمَلَتْ عَلَى نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ حُكْمًا مَبْسُوطٍ فِي تَيَمُّمِ الضِّيَاءِ عَنْ فَوَائِدِ الْهِدَايَةِ ، وَعَلَى ثَمَانِيَةِ أُمُورٍ كُلُّهَا مُثَنَّى طَهَارَتَيْنِ : الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ وَمُطَهِّرَيْنِ : الْمَاءُ وَالصَّعِيدُ ، وَحُكْمَيْنِ : الْغَسْلُ وَالْمَسْحُ ، وَمُوجِبَيْنِ : الْحَدَثُ وَالْجَنَابَةُ ، وَمُبِيحَيْنِ : الْمَرَضُ وَالسَّفَرُ وَدَلِيلَيْنِ : التَّفْصِيلِيُّ فِي الْوُضُوءِ وَالْإِجْمَالِيُّ فِي الْغُسْلِ ، 92 وَكِنَايَتَيْنِ : الْغَائِطُ وَالْمُلَامَسَةُ ، وَكَرَامَتَيْنِ : تَطْهِيرُ الذُّنُوبِ وَإِتْمَامُ النِّعْمَةِ أَيْ بِمَوْتِهِ شَهِيدًا ، لِحَدِيثِ { مَنْ دَاوَمَ عَلَى الْوُضُوءِ مَاتَ شَهِيدًا } ذَكَرَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ .
وَإِنَّمَا قَالَ آمَنُوا بِالْغَيْبَةِ دُونَ آمَنْتُمْ لِيَعُمَّ كُلَّ مَنْ آمَنَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَهُ فِي الضِّيَاءِ ، وَكَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ فِي الْآيَةِ الْتِفَاتًا ، وَالتَّحْقِيقُ خِلَافُهُ .
وَأَتَى فِي الْوُضُوءِ بِإِذَا التَّحْقِيقِيَّةِ ، وَفِي الْجَنَابَةِ بِإِنْ التَّشَكُّكِيَّةِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ الصَّلَاةَ 93 مِنْ الْأُمُورِ اللَّازِمَةِ وَالْجَنَابَةَ مِنْ الْأُمُورِ الْعَارِضَةِ ، وَصَرَّحَ بِذِكْرِ الْحَدَثِ فِي الْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ دُونَ الْوُضُوءِ لِيُعْلِمَ أَنَّ الْوُضُوءَ سُنَّةٌ وَفَرْضٌ وَالْحَدَثَ شَرْطٌ لِلثَّانِي لَا لِلْأَوَّلِ ، فَيَكُونُ الْغُسْلُ عَلَى الْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ عَبَثًا وَالْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ نُورٌ عَلَى نُورٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith