رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الخامس
الصفحة 5469 · ص. المطبوع 368 · الشرح
( وَكُرِهَ ) تَحْرِيمًا ( التَّقَلُّدُ ) أَيْ أَخْذُ الْقَضَاءِ ( لِمَنْ خَافَ الْحَيْفَ ) أَيْ الظُّلْمَ ( أَوْ الْعَجْزَ ) يَكْفِي أَحَدُهُمَا فِي الْكَرَاهَةِ ابْنُ كَمَالٍ ( وَإِنْ تَعَيَّنَ لَهُ أَوْ أَمِنَهُ لَا ) يُكْرَهُ فَتْحٌ ثُمَّ إنْ انْحَصَرَ فُرِضَ عَيْنًا وَإِلَّا كِفَايَةً بَحْرٌ 368 ( وَالتَّقَلُّدُ رُخْصَةٌ ) أَيْ مُبَاحٌ ( وَالتَّرْكُ عَزِيمَةٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ ) بَزَّازِيَّةٌ فَالْأَوْلَى عَدَمُهُ ( وَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الْأَهْلِ الدُّخُولُ فِيهِ قَطْعًا ) مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي الْحُرْمَةِ فَفِيهِ الْأَحْكَامُ الْخَمْسَةُ ( وَيَجُوزُ تَقَلُّدُ الْقَضَاءِ مِنْ السُّلْطَانِ الْعَادِلِ وَالْجَائِرِ ) وَلَوْ كَافِرًا ذَكَرَهُ مِسْكِينٌ وَغَيْرُهُ إلَّا إذَا كَانَ يَمْنَعُهُ عَنْ الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ فَيَحْرُمُ وَلَوْ فَقَدَ وَالٍ لِغَلَبَةِ كُفَّارٍ وَجَبَ عَلَى 369 الْمُسْلِمِينَ تَعْيِينُ وَالٍ وَإِمَامٍ لِلْجُمُعَةِ فَتْحٌ ( وَمِنْ ) سُلْطَانِ الْخَوَارِجِ وَ ( أَهْلِ الْبَغْيِ ) وَإِذَا صَحَّتْ التَّوْلِيَةُ صَحَّ الْعَزْمُ وَإِذَا رُفِعَ قَضَاءُ الْبَاغِي إلَى قَاضِي الْعَدْلِ نَفَّذَهُ ، وَقِيلَ لَا وَبِهِ جَزَمَ النَّاصِحِيُّ ( فَإِذَا تَقَلَّدَ طَلَبَ دِيوَانَ قَاضٍ قَبْلَهُ ) يَعْنِي السِّجِلَّاتِ 370 ( وَنَظَرَ فِي حَالِ الْمَحْبُوسِينَ ) فِي سِجْنِ الْقَاضِي وَأَمَّا الْمَحْبُوسُونَ فِي سِجْنِ الْوَالِي فَعَلَى الْإِمَامِ النَّظَرُ فِي أَحْوَالِهِمْ فَمَنْ لَزِمَهُ أَدَبٌ أَدَّبَهُ وَإِلَّا أَطْلَقَهُ وَلَا يُبَيِّتُ أَحَدًا فِي قَيْدٍ إلَّا رَجُلًا مَطْلُوبًا بِدَمٍ وَنَفَقَةٍ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ مَالٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ بَحْرٌ ( فَمَنْ أَقَرَّ ) مِنْهُمْ ( بِحَقٍّ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَلْزَمَهُ ) الْحَبْسَ ذَكَرَهُ مِسْكِينٌ وَقِيلَ الْحَقُّ ( وَإِلَّا نَادَى عَلَيْهِ ) بِقَدْرِ مَا يَرَى ثُمَّ أَطْلَقَهُ بِكَفِيلٍ بِنَفْسِهِ فَإِنْ أَبَى نَادَى عَلَيْهِ شَهْرًا ثُمَّ أَطْلَقَهُ ( وَعَمِلَ فِي الْوَدَائِعِ وَغَلَّاتِ الْوَقْفِ بَيِّنَةٌ أَوْ إقْرَارٌ ) 371 ذِي الْيَدِ ( وَلَمْ يَعْمَلْ ) الْمُوَلَّى ( بِقَوْلِ الْمَعْزُولِ ) لِالْتِحَاقِهِ بِالرَّعَايَا وَشَهَادَةُ الْفَرْدِ لَا تُقْبَلُ خُصُوصًا بِفِعْلِ نَفْسِهِ دُرَرٌ وَمُفَادُهُ رَدُّهَا وَلَوْ مَعَ آخَرَ نَهْرٌ . قُلْت : لَكِنْ أَفْتَى قَارِئُ الْهِدَايَةِ بِقَبُولِهَا وَتَبِعَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ فَتَنَبَّهْ ( إلَّا أَنْ يُقِرَّ ذُو الْيَدِ أَنَّهُ ) أَيْ الْمَعْزُولَ ( سَلَّمَهَا ) أَيْ الْوَدَائِعَ وَالْغَلَّاتِ ( إلَيْهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا ) أَنَّهَا لِزَيْدٍ إلَّا إذَا بَدَأَ ذُو الْيَدِ بِالْإِقْرَارِ لِلْغَيْرِ ثُمَّ أَقَرَّ بِتَسْلِيمِ الْقَاضِي إلَيْهِ فَأَقَرَّ الْقَاضِي بِأَنَّهَا لِآخَرَ فَيُسَلِّمُ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ وَيَضْمَنُ الْمُقِرُّ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَهُ لِلْقَاضِي بِإِقْرَارِهِ الثَّانِي يُسَلِّمُهُ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ 372 الْقَاضِي ( وَيَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ ) وَيَخْتَارُ مَسْجِدًا فِي وَسَطِ الْبَلَدِ تَيْسِيرًا لِلنَّاسِ وَيَسْتَدْبِرُ الْقِبْلَةَ كَخَطِيبٍ وَمُدَرِّسٍ خَانِيَّةٌ وَأُجْرَةُ الْمُحْضِرِ عَلَى الْمُدَّعِي هُوَ الْأَصَحُّ بَحْرٌ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ عَلَى الْمُتَمَرِّدِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَكَذَا السُّلْطَانُ وَالْمُفْتِي وَالْفَقِيهُ ( أَوْ ) فِي ( دَارِهِ ) وَيَأْذَنُ عُمُومًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث