رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ) عِبَارَةُ الْمُتُونِ وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ . قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَوْ قَالَ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَانَ أَوْلَى لِمَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ أَنَّ مَهْرَهُ إذَا زَوَّجَهُ السُّلْطَانُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَفِي مَالِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ إلَخْ ) فِي النَّهْرِ : قَدْ مَرَّ أَنَّ النَّفَقَةَ اسْمٌ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْكِسْوَةِ وَالسُّكْنَى ( قَوْلُهُ : وَدَوَاءٍ ) ذَكَرَهُ فِي النَّهْرِ بَحْثًا ; لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ التَّزْوِيجِ ( قَوْلُهُ : إذَا زَوَّجَهُ السُّلْطَانُ ) أَيْ أَوْ وَكِيلُهُ ، وَقَيَّدَ بِهِ ; لِأَنَّ الْمُلْتَقَطَ لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُ كَمَا يَأْتِي . وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَزْوِيجَ السُّلْطَانِ لَهُ مُقَيَّدٌ بِالْحَاجَةِ كَمَا لَوْ احْتَاجَ إلَى خَادِمٍ فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً تَخْدُمُهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَفِيهِ الْإِنْفَاقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِلَا ضَرُورَةٍ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَفَقَةَ زَوْجَتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إنْ بَرْهَنَ عَلَى الْتِقَاطِهِ ) ; لِأَنَّهُ عَسَاهُ ابْنُهُ ، وَالْوَجْهُ أَنْ لَا يُتَوَقَّفَ عَلَى الْبَيِّنَةِ بَلْ مَا يُرَجِّحُ صِدْقَهُ ; لِأَنَّهَا لَمْ تَقُمْ عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ ، وَلِذَا قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ : هَذِهِ لِكَشْفِ الْحَالِ ، وَالْبَيِّنَةُ لِكَشْفِ الْحَالِ مَقْبُولَةٌ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ عَلَى خَصْمٍ فَتْحٌ .
[ تَنْبِيهٌ ] أَفَادَ أَنَّهُ لَوْ أَنْفَقَ الْمُلْتَقِطُ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ إلَّا إذَا أَذِنَ لَهُ الْقَاضِي بِشَرْطِ الرُّجُوعِ وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي اللُّقَطَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ دِيَةً ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : حَتَّى لَوْ وُجِدَ اللَّقِيطُ قَتِيلًا فِي مَحَلَّةٍ كَانَ عَلَى أَهْلِهَا دِيَتُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَعَلَيْهِمْ الْقَسَامَةُ وَكَذَا إذَا قَتَلَهُ الْمُلْتَقِطُ أَوْ غَيْرُهُ خَطَأً فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِبَيْتِ الْمَالِ ، وَلَوْ عَمْدًا فَالْخِيَارُ إلَى الْإِمَامِ ا هـ أَيْ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالصُّلْحِ عَلَى الدِّيَةِ ، وَلَيْسَ لَهُ الْعَفْوُ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : كَجِنَايَتِهِ ) أَيْ عَلَى غَيْرِهِ .
مَطْلَبٌ فِي قَوْلِهِمْ الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ كَجِنَايَتِهِ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : وَالْغُنْمُ بِالْغُرْمِ أَيْ مُقَابَلٌ بِهِ فَكَمَا أَنَّ الْمَالِكَ يَخْتَصُّ بِالْغُنْمِ وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ فَكَذَلِكَ يَتَحَمَّلُ الْغُرْمَ وَلَا يَتَحَمَّلُ مَعَهُ أَحَدٌ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ : الْغُرْمُ مَجْبُورٌ بِالْغُنْمِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ مِنْهُ قَهْرًا ) ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ حَقُّ الْحِفْظِ لَهُ لِسَبْقِ يَدِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِحِفْظِهِ كَمَا قَالُوا فِي الْحَاضِنَةِ ، وَكَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْفَتْحِ الْآتِي إلَّا بِسَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ بَحْرٌ . قُلْت : وَكَذَا يُفِيدُهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ ذِمِّيٍّ ، وَلَكِنْ هُوَ مُسْلِمٌ فَيُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ قُبَيْلَ عَقْلِ الْأَدْيَانِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّزْعَ فِيهِ وَاجِبٌ ، كَمَا لَوْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ فَاسِقًا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهُ الْفُجُورُ بِاللَّقِيطِ فَيُنْزَعُ مِنْهُ قُبَيْلَ حَدِّ الِاشْتِهَاءِ 271 وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ الْقَاضِي عَجْزَهُ عَنْ حِفْظِهِ بِنَفْسِهِ وَأُتِيَ بِهِ إلَيْهِ فَإِنَّ الْأَوْلَى لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ ا هـ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُرِدْ بِالْأَوْلَى الْوُجُوبَ فَوَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ بَعْدَمَا أُتِيَ بِهِ إلَيْهِ عَلِمَ أَمَانَتَهُ وَدِيَانَتَهُ وَأَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ يَدْفَعُهُ هُوَ إلَى مَنْ يَحْفَظُهُ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ لِلْقَاضِي لِأَخْذِهِ مِنْهُ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يَخْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمُلْتَقِطِ ، وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ : فِي الْفَتْحِ لَا ) حَيْثُ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْمُلْتَقِطِ إلَّا بِسَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ يَدَهُ سَبَقَتْ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَحَرَّرَ فِي النَّهْرِ نَعَمْ ) حَيْثُ قَالَ : وَأَقُولُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ لِلْعَامَّةِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ عَدَمُ أَخْذِهِ مِنْ الْمُلْتَقِطِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لِلَّقِيطِ ) ; لِأَنَّهُ يُعَلِّمُهُ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ وَلِأَنَّهُ مَحْكُومٌ لَهُ بِالْإِسْلَامِ فَكَانَ الْمُسْلِمُ أَوْلَى بِحِفْظِهِ ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ .
قُلْت : وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْقِلْ الْأَدْيَانَ وَإِلَّا نُزِعَ مِنْ الْكَافِرِ وَلَوْ كَانَ هُوَ الْمُلْتَقِطَ وَحْدَهُ كَمَا يَأْتِي تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اسْتَوَيَا ) بِأَنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ ( قَوْلُهُ : فَالرَّأْيُ لِلْقَاضِي ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَجَّحَ مَا هُوَ أَنْفَعُ لِلَّقِيطِ نَهْرٌ ، بِأَنْ يُقَدَّمَ الْعَدْلُ عَلَى الْفَاسِقِ وَالْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ ، بَلْ ظَاهِرُ تَعْلِيلِ الْخَانِيَّةِ بِأَنَّهُ أَنْفَعُ لِلَّقِيطِ عَدَمُ اخْتِصَاصِ التَّرْجِيحِ بِالْإِسْلَامِ فَيَعُمُّ مَا ذُكِرَ ، فَيُقْضَى بِهِ لِلْعَدْلِ وَالْغَنِيِّ حَيْثُ كَانَ هُوَ الْأَنْفَعَ ، وَلِذَا قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ التَّرْجِيحُ اخْتَصَّ بِهِ الرَّاجِحُ . ا هـ . وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَوَيَا أَيْ فِي صِفَاتِ التَّرْجِيحِ كُلِّهَا .
[ تَنْبِيهٌ ] أَفَادَ أَنَّهُ لَوْ أَنْفَقَ الْمُلْتَقِطُ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ إلَّا إذَا أَذِنَ لَهُ الْقَاضِي بِشَرْطِ الرُّجُوعِ وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي اللُّقَطَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ دِيَةً ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : حَتَّى لَوْ وُجِدَ اللَّقِيطُ قَتِيلًا فِي مَحَلَّةٍ كَانَ عَلَى أَهْلِهَا دِيَتُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَعَلَيْهِمْ الْقَسَامَةُ وَكَذَا إذَا قَتَلَهُ الْمُلْتَقِطُ أَوْ غَيْرُهُ خَطَأً فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ لِبَيْتِ الْمَالِ ، وَلَوْ عَمْدًا فَالْخِيَارُ إلَى الْإِمَامِ ا هـ أَيْ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالصُّلْحِ عَلَى الدِّيَةِ ، وَلَيْسَ لَهُ الْعَفْوُ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : كَجِنَايَتِهِ ) أَيْ عَلَى غَيْرِهِ .
مَطْلَبٌ فِي قَوْلِهِمْ الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ كَجِنَايَتِهِ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : وَالْغُنْمُ بِالْغُرْمِ أَيْ مُقَابَلٌ بِهِ فَكَمَا أَنَّ الْمَالِكَ يَخْتَصُّ بِالْغُنْمِ وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ فَكَذَلِكَ يَتَحَمَّلُ الْغُرْمَ وَلَا يَتَحَمَّلُ مَعَهُ أَحَدٌ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ : الْغُرْمُ مَجْبُورٌ بِالْغُنْمِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ مِنْهُ قَهْرًا ) ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ حَقُّ الْحِفْظِ لَهُ لِسَبْقِ يَدِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْهُ إذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِحِفْظِهِ كَمَا قَالُوا فِي الْحَاضِنَةِ ، وَكَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْفَتْحِ الْآتِي إلَّا بِسَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ بَحْرٌ . قُلْت : وَكَذَا يُفِيدُهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ ذِمِّيٍّ ، وَلَكِنْ هُوَ مُسْلِمٌ فَيُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ قُبَيْلَ عَقْلِ الْأَدْيَانِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّزْعَ فِيهِ وَاجِبٌ ، كَمَا لَوْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ فَاسِقًا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهُ الْفُجُورُ بِاللَّقِيطِ فَيُنْزَعُ مِنْهُ قُبَيْلَ حَدِّ الِاشْتِهَاءِ 271 وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ الْقَاضِي عَجْزَهُ عَنْ حِفْظِهِ بِنَفْسِهِ وَأُتِيَ بِهِ إلَيْهِ فَإِنَّ الْأَوْلَى لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ ا هـ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُرِدْ بِالْأَوْلَى الْوُجُوبَ فَوَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ بَعْدَمَا أُتِيَ بِهِ إلَيْهِ عَلِمَ أَمَانَتَهُ وَدِيَانَتَهُ وَأَنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ يَدْفَعُهُ هُوَ إلَى مَنْ يَحْفَظُهُ فَلَمْ يَتَعَيَّنْ لِلْقَاضِي لِأَخْذِهِ مِنْهُ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يَخْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمُلْتَقِطِ ، وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ : فِي الْفَتْحِ لَا ) حَيْثُ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْمُلْتَقِطِ إلَّا بِسَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ يَدَهُ سَبَقَتْ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَحَرَّرَ فِي النَّهْرِ نَعَمْ ) حَيْثُ قَالَ : وَأَقُولُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ لِلْعَامَّةِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ عَدَمُ أَخْذِهِ مِنْ الْمُلْتَقِطِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لِلَّقِيطِ ) ; لِأَنَّهُ يُعَلِّمُهُ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ وَلِأَنَّهُ مَحْكُومٌ لَهُ بِالْإِسْلَامِ فَكَانَ الْمُسْلِمُ أَوْلَى بِحِفْظِهِ ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ .
قُلْت : وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْقِلْ الْأَدْيَانَ وَإِلَّا نُزِعَ مِنْ الْكَافِرِ وَلَوْ كَانَ هُوَ الْمُلْتَقِطَ وَحْدَهُ كَمَا يَأْتِي تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اسْتَوَيَا ) بِأَنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ ( قَوْلُهُ : فَالرَّأْيُ لِلْقَاضِي ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَجَّحَ مَا هُوَ أَنْفَعُ لِلَّقِيطِ نَهْرٌ ، بِأَنْ يُقَدَّمَ الْعَدْلُ عَلَى الْفَاسِقِ وَالْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ ، بَلْ ظَاهِرُ تَعْلِيلِ الْخَانِيَّةِ بِأَنَّهُ أَنْفَعُ لِلَّقِيطِ عَدَمُ اخْتِصَاصِ التَّرْجِيحِ بِالْإِسْلَامِ فَيَعُمُّ مَا ذُكِرَ ، فَيُقْضَى بِهِ لِلْعَدْلِ وَالْغَنِيِّ حَيْثُ كَانَ هُوَ الْأَنْفَعَ ، وَلِذَا قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ التَّرْجِيحُ اخْتَصَّ بِهِ الرَّاجِحُ . ا هـ . وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَوَيَا أَيْ فِي صِفَاتِ التَّرْجِيحِ كُلِّهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث