رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ كَكُدْرَةٍ وَتَرْبِيَةٍ ) اعْلَمْ أَنَّ أَلْوَانَ الدِّمَاءِ سِتَّةٌ : هَذَانِ وَالسَّوَادُ وَالْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ وَالْخَضِرَةُ .
ثُمَّ الْكُدْرَةُ مَا هُوَ كَالْمَاءِ الْكَدِرِ ، وَالتُّرْبِيَّةُ نَوْعٌ مِنْ الْكُدْرَةِ عَلَى لَوْنِ التُّرَابِ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا بِغَيْرِ هَمْزَةٍ نِسْبَةً إلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ ، وَالصُّفْرَةُ كَصُفْرَةِ الْقَزِّ وَالتِّبْنِ أَوْ السِّنِّ عَلَى الِاخْتِلَافِ ; ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ حَالَةُ الرُّؤْيَةِ لَا حَالَةُ التَّغَيُّرِ ; كَمَا لَوْ رَأَتْ بَيَاضًا فَاصْفَرَّ بِالْيُبْسِ أَوْ رَأَتْ حُمْرَةً أَوْ صُفْرَةً فَابْيَضَّتْ بِالْيُبْسِ . وَأَنْكَرَ أَبُو يُوسُفَ الْكُدْرَةَ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ دُونَ آخِرِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ الْخُضْرَةَ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا حَيْضٌ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ دُونَ الْآيِسَةِ . وَبَعْضُهُمْ قَالَ : فِيمَا عَدَا السَّوَادَ وَالْحُمْرَةَ لَوْ وَجَدَتْهُ عَجُوزٌ عَلَى الْكُرْسُفِ فَهُوَ حَيْضٌ إنْ كَانَتْ مُدَّةُ وَضْعِهِ قَرِيبَةً وَإِلَّا فَلَا .
مَطْلَبٌ لَوْ أَفْتَى مُفْتٍ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي مَوَاضِعِ الضَّرُورَةِ طَلَبًا لِلتَّيْسِيرِ كَانَ حَسَنًا
وَفِي الْمِعْرَاجِ عَنْ فَخْرِ الْأَئِمَّةِ : لَوْ أَفْتَى مُفْتٍ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي مَوَاضِعِ الضَّرُورَةِ طَلَبًا لِلتَّيْسِيرِ كَانَ حَسَنًا . ا هـ وَخَصَّهُ بِالضَّرُورَةِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْوَانَ كُلَّهَا حَيْضٌ فِي أَيَّامِهِ لِمَا فِي مُوَطَّأِ مَالِكٍ " كَانَتْ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ لِتَنْظُرَ إلَيْهِ فَتَقُولُ : لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضِ " ا هـ وَالدُّرْجَةُ : بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِ الْجِيمِ خِرْقَةٌ وَنَحْوُهَا تُدْخِلُهَا الْمَرْأَةُ فِي فَرْجِهَا لِتَعْرِفَ أَزَالَ الدَّمُ أَمْ لَا . وَالْقَصَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الصَّاد الْمُهْمَلَةِ الْجَصَّةُ ; وَالْمَعْنَى أَنْ تَخْرُجَ الدُّرْجَةُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ وَلَا تُرْبِيَّةٌ ; وَهُوَ مَجَازٌ عَنْ الِانْقِطَاعِ .
وَفِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ : وَضْعُ الْكُرْسُفِ مُسْتَحَبٌّ لِلْبِكْرِ فِي الْحَيْضِ وَلِلثَّيِّبِ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَمَوْضِعُهُ مَوْضِعُ الْبَكَارَةِ ، وَيُكْرَهُ فِي الْفَرْجِ الدَّاخِلِ . ا هـ .
وَفِي غَيْرِهِ أَنَّهُ سُنَّةٌ لِلثَّيِّبِ فِي الْحَيْضِ مُسْتَحَبٌّ فِي الطُّهْرِ ، وَلَوْ صَلَّتَا بِدُونِهِ جَازَ . ا هـ مُلَخَّصًا مِنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ . وَالْكُرْسُفُ : بِضَمِّ الْكَافِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ الْقُطْنُ . وَفِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ : مَا يُوضَعُ عَلَى فَمِ الْفَرْجِ ( قَوْلُهُ فِي مُدَّتِهِ ) احْتِرَازٌ عَمَّا تَرَاهُ الصَّغِيرَةُ ، وَكَذَا الْآيِسَةُ فِي كُلِّ مَا تَرَاهُ مُطْلَقًا أَوْ سِوَى الدَّمِ الْخَالِصِ عَلَى مَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ الْمُعْتَادَةُ ) احْتِرَازٌ عَمَّا زَادَ عَلَى الْعَادَةِ وَجَاوَزَ الْعَشَرَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ
ثُمَّ الْكُدْرَةُ مَا هُوَ كَالْمَاءِ الْكَدِرِ ، وَالتُّرْبِيَّةُ نَوْعٌ مِنْ الْكُدْرَةِ عَلَى لَوْنِ التُّرَابِ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا بِغَيْرِ هَمْزَةٍ نِسْبَةً إلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ ، وَالصُّفْرَةُ كَصُفْرَةِ الْقَزِّ وَالتِّبْنِ أَوْ السِّنِّ عَلَى الِاخْتِلَافِ ; ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ حَالَةُ الرُّؤْيَةِ لَا حَالَةُ التَّغَيُّرِ ; كَمَا لَوْ رَأَتْ بَيَاضًا فَاصْفَرَّ بِالْيُبْسِ أَوْ رَأَتْ حُمْرَةً أَوْ صُفْرَةً فَابْيَضَّتْ بِالْيُبْسِ . وَأَنْكَرَ أَبُو يُوسُفَ الْكُدْرَةَ فِي أَوَّلِ الْحَيْضِ دُونَ آخِرِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ الْخُضْرَةَ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا حَيْضٌ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ دُونَ الْآيِسَةِ . وَبَعْضُهُمْ قَالَ : فِيمَا عَدَا السَّوَادَ وَالْحُمْرَةَ لَوْ وَجَدَتْهُ عَجُوزٌ عَلَى الْكُرْسُفِ فَهُوَ حَيْضٌ إنْ كَانَتْ مُدَّةُ وَضْعِهِ قَرِيبَةً وَإِلَّا فَلَا .
مَطْلَبٌ لَوْ أَفْتَى مُفْتٍ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي مَوَاضِعِ الضَّرُورَةِ طَلَبًا لِلتَّيْسِيرِ كَانَ حَسَنًا
وَفِي الْمِعْرَاجِ عَنْ فَخْرِ الْأَئِمَّةِ : لَوْ أَفْتَى مُفْتٍ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي مَوَاضِعِ الضَّرُورَةِ طَلَبًا لِلتَّيْسِيرِ كَانَ حَسَنًا . ا هـ وَخَصَّهُ بِالضَّرُورَةِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْوَانَ كُلَّهَا حَيْضٌ فِي أَيَّامِهِ لِمَا فِي مُوَطَّأِ مَالِكٍ " كَانَتْ النِّسَاءُ يَبْعَثْنَ إلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ لِتَنْظُرَ إلَيْهِ فَتَقُولُ : لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضِ " ا هـ وَالدُّرْجَةُ : بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِ الْجِيمِ خِرْقَةٌ وَنَحْوُهَا تُدْخِلُهَا الْمَرْأَةُ فِي فَرْجِهَا لِتَعْرِفَ أَزَالَ الدَّمُ أَمْ لَا . وَالْقَصَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الصَّاد الْمُهْمَلَةِ الْجَصَّةُ ; وَالْمَعْنَى أَنْ تَخْرُجَ الدُّرْجَةُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ وَلَا تُرْبِيَّةٌ ; وَهُوَ مَجَازٌ عَنْ الِانْقِطَاعِ .
وَفِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ : وَضْعُ الْكُرْسُفِ مُسْتَحَبٌّ لِلْبِكْرِ فِي الْحَيْضِ وَلِلثَّيِّبِ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَمَوْضِعُهُ مَوْضِعُ الْبَكَارَةِ ، وَيُكْرَهُ فِي الْفَرْجِ الدَّاخِلِ . ا هـ .
وَفِي غَيْرِهِ أَنَّهُ سُنَّةٌ لِلثَّيِّبِ فِي الْحَيْضِ مُسْتَحَبٌّ فِي الطُّهْرِ ، وَلَوْ صَلَّتَا بِدُونِهِ جَازَ . ا هـ مُلَخَّصًا مِنْ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ . وَالْكُرْسُفُ : بِضَمِّ الْكَافِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ الْقُطْنُ . وَفِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ : مَا يُوضَعُ عَلَى فَمِ الْفَرْجِ ( قَوْلُهُ فِي مُدَّتِهِ ) احْتِرَازٌ عَمَّا تَرَاهُ الصَّغِيرَةُ ، وَكَذَا الْآيِسَةُ فِي كُلِّ مَا تَرَاهُ مُطْلَقًا أَوْ سِوَى الدَّمِ الْخَالِصِ عَلَى مَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ الْمُعْتَادَةُ ) احْتِرَازٌ عَمَّا زَادَ عَلَى الْعَادَةِ وَجَاوَزَ الْعَشَرَةَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحَيْضٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith