رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 347 · commentary
( قَوْلُهُ وَبَقِيَ مِنْ نَوَاقِضِهِ الْخَرْقُ إلَخْ ) قَدْ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِ سَابِقًا ، حَيْثُ قَالَ فِي الْخُرْقِ كَمَا يَنْقُضُ الْمَاضَوِيُّ ، وَقَالَ فِي الْمَعْذُورِ : فَإِنَّهُ يَمْسَحُ فِي الْوَقْتِ فَقَطْ ، لَكِنَّ ذَاكَ اسْتِطْرَادٌ ، فَلِذَا أَعَادَ ذِكْرَهُمَا فِي مَحَلِّهِمَا لِتَسْهِيلِ ضَبْطِ النَّوَاقِضِ وَأَنَّهَا بَلَغَتْ سِتَّةً فَافْهَمْ ، نَعَمْ أَوْرَدَ سَيِّدِي عَبْدُ الْغَنِيِّ أَنَّ خُرُوجَ الْوَقْتِ لِلْمَعْذُورِ نَاقِضٌ لِوُضُوئِهِ كُلِّهِ لَا لِمَسْحِهِ فَقَطْ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي نَاقِضِ الْوُضُوءِ ، وَقَدَّمْنَا أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَعْذُورِ رُبَاعِيَّةٌ فَلَا تَغْفُلْ .
[ تَتِمَّةٌ ] فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْأَمَالِي فِيمَنْ أَحْدَثَ وَعَلَى بَعْضِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ جَبَائِرُ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَهَا ثُمَّ تَخَفَّفَ ثُمَّ بَرِئَ لَزِمَهُ غَسْلُ قَدَمَيْهِ ، وَلَوْ لَمْ يُحْدِثْ بَعْدَ لُبْسِهِ الْخُفَّ حَتَّى بَرِئَ وَأَلْقَى الْجَبَائِرَ وَغَسَلَ مَوْضِعَهَا ثُمَّ أَحْدَثَ فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ . ا هـ أَيْ ; لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى ظَهَرَ حُكْمُ الْحَدَثِ السَّابِقِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَابِسَ الْخُفِّ عَلَى طَهَارَةٍ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ ، وَيَنْبَغِي عَدُّ هَذَا مِنْ النَّوَاقِضِ فَتَصِيرُ سَبْعَةً ( قَوْلُهُ مَسَحَ مُقِيمٌ ) قَيَّدَ بِمَسْحِهِ لَا لِلِاحْتِرَازِ زَعْمًا إذَا سَافَرَ الْمُقِيمُ قَبْلَ الْمَسْحِ فَإِنَّهُ مَعْلُومٌ بِالْأَوْلَى ، بَلْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى خِلَافِ الشَّافِعِيِّ ( قَوْلُهُ بَعْدَ حَدَثِهِ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ مَسَحَ لِتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ ( قَوْلُهُ فَسَافَرَ ) بِأَنْ جَاوَزَ الْعُمْرَانَ مَرِيدًا لَهُ نَهْرٌ ، وَفِيهِ مَسْأَلَةٌ عَجِيبَةٌ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ فَلَوْ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ التَّمَامِ نَزَعَ وَتَوَضَّأَ إنْ كَانَ مُحْدِثًا ، وَإِلَّا غَسَلَ رِجْلَيْهِ فَقَطْ ط ( قَوْلُهُ مَسَحَ ثَلَاثًا ) أَيْ تَمَّمَ مُدَّةَ السَّفَرِ ; لِأَنَّ الْحُكْمَ الْمُؤَقَّتَ يُعْتَبَرُ فِيهِ آخِرُ الْوَقْتِ مُلْتَقًى وَشَرْحُهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith