رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْ النِّسَاءِ ) بِأَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَسْتَنْجِيَ وَحْدَهُ ، وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِنْجَاءِ تَمَامُ الطَّهَارَةِ بِأَنْ يَتَطَهَّرَ بِالْمَاءِ بِلَا مُعِينٍ ، وَقِيلَ مُجَرَّدُ الِاسْتِنْجَاءِ وَهُوَ التَّطْهِيرُ مِنْ النَّجَاسَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَمَامِ الطَّهَارَةِ زَيْلَعِيٌّ أَيْ الطَّهَارَةِ الشَّامِلَةِ لِلْوُضُوءِ . ( قَوْلُهُ : وَقُدِّرَ بِسَبْعٍ ) هُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَوَّلِ بَلْ عَيْنُهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَسْتَنْجِي وَحْدَهُ ، أَلَا تَرَى إلَى مَا يُرْوَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ { مُرُوا صِبْيَانَكُمْ إذَا بَلَغُوا سَبْعًا } وَالْأَمْرُ بِمَا لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ زَيْلَعِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُفْتَى ) وَقِيلَ بِتِسْعِ سِنِينَ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ الْغَالِبُ ) أَيْ الِاسْتِغْنَاءَ هُوَ الْغَالِبُ فِي هَذَا السِّنِّ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَكَلَ إلَخْ ) أَفَادَ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُحَلِّفُ أَحَدَهُمَا بَلْ يَنْظُرُ فِيمَا ذُكِرَ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ . وَوَجْهُهُ أَنَّ الْيَمِينَ لِلنُّكُولِ وَلَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا إبْطَالَ حَقِّ الْوَلَدِ مِنْ كَوْنِهِ عِنْدَ أُمِّهِ قَبْلَ السَّبْعِ وَعِنْدَ أَبِيهِ بَعْدَهَا . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ جَبْرًا ) أَيْ إنْ لَمْ يَأْخُذْهُ بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمُلْتَقَى .
وَفِي الْفَتْحِ : وَيُجْبَرُ الْأَبُ عَلَى أَخْذِ الْوَلَدِ بَعْدَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْ الْأُمِّ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ وَصِيَانَتَهُ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ ا هـ . وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ : وَإِذَا اسْتَغْنَى الْغُلَامُ عَنْ الْخِدْمَةِ أُجْبِرَ الْأَبُ ، أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَلِيُّ عَلَى أَخْذِهِ لِأَنَّهُ أَقْدَرُ عَلَى تَأْدِيبِهِ وَتَعْلِيمِهِ . ا هـ . وَفِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا : وَإِذَا اسْتَغْنَى الْغُلَامُ وَبَلَغَتْ الْجَارِيَةُ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى ، يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَلَا حَقَّ لِابْنِ الْعَمِّ فِي حَضَانَةِ الْجَارِيَةِ . ا هـ .
قُلْت : بَقِيَ مَا إذَا انْتَهَتْ الْحَضَانَةُ وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ عَصَبَةٌ وَلَا وَصِيٌّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُتْرَكُ عِنْدَ الْحَاضِنَةِ ، إلَّا أَنْ يَرَى الْقَاضِي غَيْرَهَا أَوْلَى لَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) بِأَنْ فُقِدَتْ الْأَرْبَعَةُ ، أَوْ بَعْضُهَا لَا يُدْفَعُ إلَيْهِ ط . ( قَوْلُهُ : وَالْجَدَّةُ ) أَيْ وَإِنْ عَلَتْ ط . ( قَوْلُهُ : أَيْ تَبْلُغَ ) وَبُلُوغُهَا إمَّا بِالْحَيْضِ ، أَوْ الْإِنْزَالِ ، أَوْ السِّنِّ ط . قَالَ فِي الْبَحْرِ : لِأَنَّهَا بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ تَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ آدَابِ النِّسَاءِ وَالْمَرْأَةُ عَلَى ذَلِكَ أَقْدَرُ ، وَبَعْدَ الْبُلُوغِ تَحْتَاجُ إلَى التَّحْصِينِ وَالْحِفْظِ ، وَالْأَبُ فِيهِ أَقْوَى وَأَهْدَى . ( قَوْلُهُ : فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ) مُقَابِلُهُ رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ الْآتِيَةُ . ( قَوْلُهُ : فَالْقَوْلُ لِلْأُمِّ ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي سُقُوطَ حَقِّهَا بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ : وَأَقُولُ إلَخْ ) هُوَ لِصَاحِبِ النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ : وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ إلَى سِنِّهَا ، فَإِنْ بَلَغَتْ سِنًّا تَحِيضُ فِيهِ الْأُنْثَى غَالِبًا فَالْقَوْلُ لَهُ وَإِلَّا لَهَا . ا هـ . 567 وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الرُّجُوعُ إلَى الصَّغِيرَةِ ، فَإِنْ ادَّعَتْ الْبُلُوغَ فِي سِنٍّ يَحْتَمِلُهُ صُدِّقَتْ كَمَا هُوَ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي بَاقِي الْأَحْكَامِ أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ . ( قَوْلُهُ : مُشْتَهَاةٌ اتِّفَاقًا ) بَلْ فِي مُحَرَّمَاتِ الْمَنْحِ : بِنْتُ تِسْعٍ فَصَاعِدًا مُشْتَهَاةٌ اتِّفَاقًا سَائِحَانِيٌّ .
وَفِي الْفَتْحِ : وَيُجْبَرُ الْأَبُ عَلَى أَخْذِ الْوَلَدِ بَعْدَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْ الْأُمِّ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ وَصِيَانَتَهُ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ ا هـ . وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ : وَإِذَا اسْتَغْنَى الْغُلَامُ عَنْ الْخِدْمَةِ أُجْبِرَ الْأَبُ ، أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ الْوَلِيُّ عَلَى أَخْذِهِ لِأَنَّهُ أَقْدَرُ عَلَى تَأْدِيبِهِ وَتَعْلِيمِهِ . ا هـ . وَفِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهَا : وَإِذَا اسْتَغْنَى الْغُلَامُ وَبَلَغَتْ الْجَارِيَةُ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى ، يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَلَا حَقَّ لِابْنِ الْعَمِّ فِي حَضَانَةِ الْجَارِيَةِ . ا هـ .
قُلْت : بَقِيَ مَا إذَا انْتَهَتْ الْحَضَانَةُ وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ عَصَبَةٌ وَلَا وَصِيٌّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُتْرَكُ عِنْدَ الْحَاضِنَةِ ، إلَّا أَنْ يَرَى الْقَاضِي غَيْرَهَا أَوْلَى لَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) بِأَنْ فُقِدَتْ الْأَرْبَعَةُ ، أَوْ بَعْضُهَا لَا يُدْفَعُ إلَيْهِ ط . ( قَوْلُهُ : وَالْجَدَّةُ ) أَيْ وَإِنْ عَلَتْ ط . ( قَوْلُهُ : أَيْ تَبْلُغَ ) وَبُلُوغُهَا إمَّا بِالْحَيْضِ ، أَوْ الْإِنْزَالِ ، أَوْ السِّنِّ ط . قَالَ فِي الْبَحْرِ : لِأَنَّهَا بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ تَحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ آدَابِ النِّسَاءِ وَالْمَرْأَةُ عَلَى ذَلِكَ أَقْدَرُ ، وَبَعْدَ الْبُلُوغِ تَحْتَاجُ إلَى التَّحْصِينِ وَالْحِفْظِ ، وَالْأَبُ فِيهِ أَقْوَى وَأَهْدَى . ( قَوْلُهُ : فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ) مُقَابِلُهُ رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ الْآتِيَةُ . ( قَوْلُهُ : فَالْقَوْلُ لِلْأُمِّ ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي سُقُوطَ حَقِّهَا بَحْرٌ . ( قَوْلُهُ : وَأَقُولُ إلَخْ ) هُوَ لِصَاحِبِ النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ : وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ إلَى سِنِّهَا ، فَإِنْ بَلَغَتْ سِنًّا تَحِيضُ فِيهِ الْأُنْثَى غَالِبًا فَالْقَوْلُ لَهُ وَإِلَّا لَهَا . ا هـ . 567 وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الرُّجُوعُ إلَى الصَّغِيرَةِ ، فَإِنْ ادَّعَتْ الْبُلُوغَ فِي سِنٍّ يَحْتَمِلُهُ صُدِّقَتْ كَمَا هُوَ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي بَاقِي الْأَحْكَامِ أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ . ( قَوْلُهُ : مُشْتَهَاةٌ اتِّفَاقًا ) بَلْ فِي مُحَرَّمَاتِ الْمَنْحِ : بِنْتُ تِسْعٍ فَصَاعِدًا مُشْتَهَاةٌ اتِّفَاقًا سَائِحَانِيٌّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث