رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَلَوْ مَسْبُوكَيْنِ ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ يُمْكِنُ سَبْكُهُمَا بِتُرَابِهِمَا الْغَالِبِ عَلَيْهِمَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ ، وَلِذَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ إنَّهُ بَعْدَ السَّبْكِ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ . وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ : وَلَوْ تَيَمَّمَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ : إنْ كَانَ مَسْبُوكًا لَا يَجُوزُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْبُوكًا وَكَانَ مُخْتَلِطًا بِالتُّرَابِ وَالْغَلَبَةُ لِلتُّرَابِ جَازَ . ا هـ . نَعَمْ إذَا كَانَا مَسْبُوكَيْنِ وَكَانَ عَلَيْهِمَا غُبَارٌ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالْغُبَارِ الَّذِي عَلَيْهِمَا كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ : أَيْ إنْ كَانَ يَظْهَرُ أَثَرُهُ بِمَدِّهِ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَلَكِنْ لَا يُنْظَرُ فِيهِ إلَى الْغَلَبَةِ ، فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ لَوْ غَيْرَ مَسْبُوكَيْنِ لِيُوَافِقَ كَلَامَهُمْ ( قَوْلُهُ وَأَرْضٍ مُحْتَرِقَةٍ ) أَيْ احْتَرَقَ مَا عَلَيْهَا مِنْ النَّبَاتِ وَاخْتَلَطَ الرَّمَادُ بِتُرَابِهَا ، فَحِينَئِذٍ يُعْتَبَرُ الْغَالِبُ . أَمَّا إذَا أُحْرِقَ تُرَابُهَا مِنْ غَيْرِ مُخَالِطٍ لَهُ حَتَّى صَارَتْ سَوْدَاءَ جَازَ ; لِأَنَّ الْمُتَغَيِّرَ لَوْنُ التُّرَابِ لَا ذَاتُهُ ط ( قَوْلُهُ فَلَوْ الْغَلَبَةُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِ وَالْحُكْمُ لِلْغَالِبِ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا لَا ، فَإِنَّ نَفْيَ الْغَلَبَةِ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ التُّرَابُ مَغْلُوبًا أَوْ مُسَاوِيًا فَافْهَمْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith