رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 146 · commentary
( قَوْلُهُ : وَنِيمٌ إلَخْ ) ظَاهِرُ الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ أَنَّ الْوَنِيمَ مُخْتَصٌّ بِالذُّبَابِ نُوحٌ أَفَنْدِي ، وَهَذَا بِالنَّظَرِ إلَى اللُّغَةِ ، وَإِلَّا فَالْمُرَادُ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْبُرْغُوثَ ; لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْحُكْمِ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَصِلْ الْمَاءُ تَحْتَهُ ) لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ حِلْيَةٌ .
( قَوْلُهُ : بِهِ يُفْتَى ) صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُنْيَةِ عَنْ الذَّخِيرَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْحِنَّاءِ وَالطِّينِ وَالدَّرَنِ مُعَلِّلًا بِالضَّرُورَةِ . قَالَ فِي شَرْحِهَا وَلِأَنَّ الْمَاءَ يَنْفُذُهُ لِتَخَلُّلِهِ وَعَدَمِ لُزُوجَتِهِ وَصَلَابَتِهِ ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ نُفُوذُ الْمَاءِ وَوُصُولُهُ إلَى الْبَدَنِ ا هـ لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْوَاجِبَ الْغُسْلُ وَهُوَ إسَالَةُ الْمَاءِ مَعَ التَّقَاطُرِ كَمَا مَرَّ فِي أَرْكَانِ الْوُضُوءِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَمْنَعُ الْإِسَالَةَ فَالْأَظْهَرُ التَّعْلِيلُ بِالضَّرُورَةِ ، وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ أَيْضًا إنَّ الضَّرُورَةَ فِي دَرَنِ الْأَنْفِ أَشَدُّ مِنْهَا فِي الْحِنَّاءِ وَالطِّينِ لِنُدُورِهِمَا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ مَا تَحْتَهُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْوُجُوبِ فِيهِ أَيْضًا تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : عَطْفُ تَفْسِيرٍ ) لِقَوْلِ الْقَامُوسِ : الدَّرَنُ الْوَسَخُ ، وَأَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّرَنِ هُنَا الْمُتَوَلِّدُ مِنْ الْجَسَدِ ، وَهُوَ مَا يَذْهَبُ بِالدَّلْكِ فِي الْحَمَّامِ ، بِخِلَافِ الدَّرَنِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ مُخَاطِ الْأَنْفِ ، فَإِنَّهُ لَوْ يَابِسًا يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ كَمَا مَرَّ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا دُهْنٌ ) أَيْ كَزَيْتٍ وَشَيْرَجٍ ، بِخِلَافِ نَحْوِ شَحْمٍ وَسَمْنٍ جَامِدٍ .
( قَوْلُهُ : وَدُسُومَةٌ ) هِيَ أَثَرُ الدُّهْنِ . قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ قَالَ الْمَقْدِسِيَّ : وَفِي الْفَتَاوَى دَهَنَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَأَمَرَّ الْمَاءَ عَلَى رِجْلَيْهِ وَلَمْ يَقْبَلْ الْمَاءَ لِلدُّسُومَةِ جَازَ لِوُجُودِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْأَصَحِّ ) مُقَابَلَةُ قَوْلِ بَعْضِهِمْ يَجُوزُ لِلْقَرَوِيِّ ; لِأَنَّ دَرَنَهُ مِنْ التُّرَابِ وَالطِّينِ فَيَنْفُذُهُ الْمَاءُ لَا لِلْمَدَنِيِّ ; لِأَنَّهُ مِنْ الْوَدَكِ شَرْحُ الْمُنْيَةِ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَحْوِ عَجِينٍ ) أَيْ كَعِلْكٍ وَشَمْعٍ وَقِشْرِ سَمَكٍ وَخُبْزٍ مَمْضُوغٍ مُتَلَبِّدٍ جَوْهَرَةٌ ، لَكِنْ فِي النَّهْرِ : وَلَوْ فِي أَظْفَارِهِ طِينٌ أَوْ عَجِينٌ فَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ مُغْتَفَرٌ قَرَوِيًّا كَانَ أَوْ مَدَنِيًّا . ا هـ . نَعَمْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ فِي الْعَجِينِ وَاسْتَظْهَرَ الْمَنْعَ ; لِأَنَّ فِيهِ لُزُوجَةً وَصَلَابَةً تَمْنَعُ نُفُوذَ الْمَاءِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith