الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
فَائِدَةٌ :
فِي جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ مَالِ مَنْ فِي مَالِهِ حَرَامٌ أَقْوَالٌ :
أَحَدُهَا : التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا . قَطَعَ بِهِ وَلَدُ الشِّيرَازِيِّ فِي الْمُنْتَخَبِ . قُبَيْلَ بَابِ الصَّيْدِ . قَالَ الْأَزَجِيُّ فِي نِهَايَتِهِ : هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ، كَمَا قُلْنَا فِي اشْتِبَاهِ الْأَوَانِي الطَّاهِرَةِ بِالنَّجِسَةِ . وَهُوَ ظَاهِرُ تَعْلِيلِ الْقَاضِي . وَقَدَّمَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ فِي مَسْأَلَةِ اشْتِبَاهِ الْأَوَانِي وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ . وَسَأَلَهُ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ الَّذِي يُعَامِلُ بِالرِّبَا يَأْكُلُ عِنْدَهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي آدَابِهَا وَلَا يَأْكُلُ مُخْتَلِطًا بِحَرَامٍ بِلَا ضَرُورَةٍ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : إنْ زَادَ الْحَرَامُ عَلَى الثُّلُثِ : حَرُمَ الْأَكْلُ ، وَإِلَّا فَلَا . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ; لِأَنَّ الثُّلُثَ ضَابِطٌ فِي مَوَاضِعَ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : إنْ كَانَ الْحَرَامُ أَكْثَرَ : حَرُمَ الْأَكْلُ ، وَإِلَّا فَلَا . إقَامَةً لِلْأَكْثَرِ مَقَامَ الْكُلِّ . قَطَعَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمِنْهَاجِ . نَقَلَ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَنْ وَرِثَ مَالًا فِيهِ حَرَامٌ 323 إنْ عَرَفَ شَيْئًا بِعَيْنِهِ : رَدَّهُ . وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَى مَالِهِ الْفَسَادَ : تَنَزَّهَ عَنْهُ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا . وَنَقَلَ حَرْبٌ فِي الرَّجُلِ يَخْلُفُ مَالًا إنْ كَانَ غَالِبُهُ نَهْبًا أَوْ رِبًا ، يَنْبَغِي لِوَارِثِهِ أَنْ يَتَنَزَّهَ عَنْهُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا لَا يُعْرَفُ . وَنَقَلَ عَنْهُ أَيْضًا : هَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ وَرَثَةِ إنْسَانٍ مَالًا مُضَارَبَةً يَنْفَعُهُمَا وَيَنْتَفِعُ ؟ . قَالَ : إنْ كَانَ غَالِبُهُ الْحَرَامَ فَلَا .
وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ : عَدَمُ التَّحْرِيمِ مُطْلَقًا . قَلَّ الْحَرَامُ أَوْ كَثُرَ ، لَكِنْ يُكْرَهُ وَتَقْوَى الْكَرَاهَةُ وَتَضْعُفُ بِحَسَبِ كَثْرَةِ الْحَرَامِ وَقِلَّتِهِ . جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُصُولِهِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ . قُلْت : وَهُوَ الْمَذْهَبُ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ فِي الْخُطْبَةِ . وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ ، فِي بَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ ، وَالْآدَابِ الْكُبْرَى ، وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَنْبَنِي عَلَى هَذَا الْخِلَافِ : حُكْمُ مُعَامَلَتِهِ ، وَقَبُولِ صَدَقَتِهِ وَهِبَتِهِ ، وَإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ فِي الْمَالِ حَرَامًا : فَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ ، وَلَا تَحْرِيمَ بِالِاحْتِمَالِ . وَإِنْ كَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى لِلشَّكِّ . وَإِنْ قَوِيَ سَبَبُ التَّحْرِيمِ فَظَنُّهُ يَتَوَجَّهُ فِيهِ كَآنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَطَعَامِهِمْ . انْتَهَى .
قُلْت : الصَّوَابُ التَّرْكُ . وَأَنَّ ذَلِكَ يَنْبَنِي عَلَى مَا إذَا تَعَارَضَ الْأَصْلُ وَالظَّاهِرُ . وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ .
فِي جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ مَالِ مَنْ فِي مَالِهِ حَرَامٌ أَقْوَالٌ :
أَحَدُهَا : التَّحْرِيمُ مُطْلَقًا . قَطَعَ بِهِ وَلَدُ الشِّيرَازِيِّ فِي الْمُنْتَخَبِ . قُبَيْلَ بَابِ الصَّيْدِ . قَالَ الْأَزَجِيُّ فِي نِهَايَتِهِ : هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ، كَمَا قُلْنَا فِي اشْتِبَاهِ الْأَوَانِي الطَّاهِرَةِ بِالنَّجِسَةِ . وَهُوَ ظَاهِرُ تَعْلِيلِ الْقَاضِي . وَقَدَّمَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ فِي مَسْأَلَةِ اشْتِبَاهِ الْأَوَانِي وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ . وَسَأَلَهُ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ الَّذِي يُعَامِلُ بِالرِّبَا يَأْكُلُ عِنْدَهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي آدَابِهَا وَلَا يَأْكُلُ مُخْتَلِطًا بِحَرَامٍ بِلَا ضَرُورَةٍ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : إنْ زَادَ الْحَرَامُ عَلَى الثُّلُثِ : حَرُمَ الْأَكْلُ ، وَإِلَّا فَلَا . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ; لِأَنَّ الثُّلُثَ ضَابِطٌ فِي مَوَاضِعَ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : إنْ كَانَ الْحَرَامُ أَكْثَرَ : حَرُمَ الْأَكْلُ ، وَإِلَّا فَلَا . إقَامَةً لِلْأَكْثَرِ مَقَامَ الْكُلِّ . قَطَعَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمِنْهَاجِ . نَقَلَ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَنْ وَرِثَ مَالًا فِيهِ حَرَامٌ 323 إنْ عَرَفَ شَيْئًا بِعَيْنِهِ : رَدَّهُ . وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَى مَالِهِ الْفَسَادَ : تَنَزَّهَ عَنْهُ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا . وَنَقَلَ حَرْبٌ فِي الرَّجُلِ يَخْلُفُ مَالًا إنْ كَانَ غَالِبُهُ نَهْبًا أَوْ رِبًا ، يَنْبَغِي لِوَارِثِهِ أَنْ يَتَنَزَّهَ عَنْهُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا لَا يُعْرَفُ . وَنَقَلَ عَنْهُ أَيْضًا : هَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ وَرَثَةِ إنْسَانٍ مَالًا مُضَارَبَةً يَنْفَعُهُمَا وَيَنْتَفِعُ ؟ . قَالَ : إنْ كَانَ غَالِبُهُ الْحَرَامَ فَلَا .
وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ : عَدَمُ التَّحْرِيمِ مُطْلَقًا . قَلَّ الْحَرَامُ أَوْ كَثُرَ ، لَكِنْ يُكْرَهُ وَتَقْوَى الْكَرَاهَةُ وَتَضْعُفُ بِحَسَبِ كَثْرَةِ الْحَرَامِ وَقِلَّتِهِ . جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُصُولِهِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ . قُلْت : وَهُوَ الْمَذْهَبُ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ فِي الْخُطْبَةِ . وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ ، فِي بَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ ، وَالْآدَابِ الْكُبْرَى ، وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَنْبَنِي عَلَى هَذَا الْخِلَافِ : حُكْمُ مُعَامَلَتِهِ ، وَقَبُولِ صَدَقَتِهِ وَهِبَتِهِ ، وَإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ فِي الْمَالِ حَرَامًا : فَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ ، وَلَا تَحْرِيمَ بِالِاحْتِمَالِ . وَإِنْ كَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى لِلشَّكِّ . وَإِنْ قَوِيَ سَبَبُ التَّحْرِيمِ فَظَنُّهُ يَتَوَجَّهُ فِيهِ كَآنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَطَعَامِهِمْ . انْتَهَى .
قُلْت : الصَّوَابُ التَّرْكُ . وَأَنَّ ذَلِكَ يَنْبَنِي عَلَى مَا إذَا تَعَارَضَ الْأَصْلُ وَالظَّاهِرُ . وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث