الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
وَاعْلَمْ : أَنَّهُ إذَا رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ، وَرُوِيَ عَنْهُ : أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهَا ، فَهَلْ تَسْقُطُ تِلْكَ الرِّوَايَةُ وَلَا تُذْكَرُ ، لِرُجُوعِهِ عَنْهَا ، أَوْ تُذْكَرُ وَتُثْبَتُ فِي التَّصَانِيفِ ، نَظَرًا إلَى أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ اجْتِهَادَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ ، فَلَمْ يُنْقَضْ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ، وَلَوْ عُلِمَ التَّارِيخُ ، بِخِلَافِ نُسَخِ الشَّارِعِ ؟ فِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْأَصْحَابِ ; ذَكَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَإِنْ وَجَدَهُ فِيهَا بَطَلَتْ . وَعَنْهُ لَا تَبْطُلُ " وَيَأْتِي هُنَاكَ أَيْضًا .
قُلْت : عَمَلُ الْأَصْحَابِ عَلَى ذِكْرِهَا ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي مَذْهَبَهُ . فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ التَّخْرِيجُ وَالتَّفْرِيعُ وَالْقِيَاسُ عَلَيْهِ ، كَالْقَوْلِ الثَّانِي . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : فَإِنْ عُلِمَ التَّارِيخُ فَالثَّانِي مَذْهَبَهُ قِيلَ : الْأَوَّلُ إنْ جُهِلَ رُجُوعُهُ عَنْهُ . وَقِيلَ : أَوْ عُلِمَ . وَقُلْنَا : مَذْهَبُهُ مَا قَالَهُ تَارَةً . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَإِنْ تَعَذَّرَ الْجَمْعُ وَعُلِمَ التَّارِيخُ ، فَقِيلَ : الثَّانِي مَذْهَبُهُ . وَقِيلَ : وَالْأَوَّلُ . وَقِيلَ : وَلَوْ رَجَعَ عَنْهُ . وَقَالَ فِي أُصُولِهِ : وَإِنْ عُلِمَ أَسْبَقُهُمَا فَالثَّانِي مَذْهَبُهُ ، وَهُوَ نَاسِخٌ . اخْتَارَهُ فِي التَّمْهِيدِ وَالرَّوْضَةِ وَالْعُدَّةِ . وَذِكْرُ كَلَامِ الْخَلَّالِ وَصَاحِبِهِ كَقَوْلِهِمَا . هَذَا قَوْلٌ قَدِيمٌ ، أَوْ أَوَّلٌ : وَالْعَمَلُ عَلَى كَذَا كَنَصَّيْنِ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ " إذَا رَأَيْت مَا هُوَ أَقْوَى أَخَذْتُ بِهِ وَتَرَكْت الْقَوْلَ الْأَوَّلَ " وَجَزَمَ بِهِ الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُهُ أَيْضًا . لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ وَفِيهِ نَظَرٌ . وَيَلْزَمُهُ وَلَوْ صَرَّحَ بِالرُّجُوعِ . وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا خَالَفَ . وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ . انْتَهَى .
قُلْت : عَمَلُ الْأَصْحَابِ عَلَى ذِكْرِهَا ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي مَذْهَبَهُ . فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ التَّخْرِيجُ وَالتَّفْرِيعُ وَالْقِيَاسُ عَلَيْهِ ، كَالْقَوْلِ الثَّانِي . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : فَإِنْ عُلِمَ التَّارِيخُ فَالثَّانِي مَذْهَبَهُ قِيلَ : الْأَوَّلُ إنْ جُهِلَ رُجُوعُهُ عَنْهُ . وَقِيلَ : أَوْ عُلِمَ . وَقُلْنَا : مَذْهَبُهُ مَا قَالَهُ تَارَةً . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَإِنْ تَعَذَّرَ الْجَمْعُ وَعُلِمَ التَّارِيخُ ، فَقِيلَ : الثَّانِي مَذْهَبُهُ . وَقِيلَ : وَالْأَوَّلُ . وَقِيلَ : وَلَوْ رَجَعَ عَنْهُ . وَقَالَ فِي أُصُولِهِ : وَإِنْ عُلِمَ أَسْبَقُهُمَا فَالثَّانِي مَذْهَبُهُ ، وَهُوَ نَاسِخٌ . اخْتَارَهُ فِي التَّمْهِيدِ وَالرَّوْضَةِ وَالْعُدَّةِ . وَذِكْرُ كَلَامِ الْخَلَّالِ وَصَاحِبِهِ كَقَوْلِهِمَا . هَذَا قَوْلٌ قَدِيمٌ ، أَوْ أَوَّلٌ : وَالْعَمَلُ عَلَى كَذَا كَنَصَّيْنِ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ " إذَا رَأَيْت مَا هُوَ أَقْوَى أَخَذْتُ بِهِ وَتَرَكْت الْقَوْلَ الْأَوَّلَ " وَجَزَمَ بِهِ الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُهُ أَيْضًا . لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ وَفِيهِ نَظَرٌ . وَيَلْزَمُهُ وَلَوْ صَرَّحَ بِالرُّجُوعِ . وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا خَالَفَ . وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ . انْتَهَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith