الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثالث
الصفحة 1965 · ص. المطبوع 538
قَوْلُهُ ( وَفِي الْغَزَالِ وَالثَّعْلَبِ عَنْزٌ ) وَالْغَزَالُ ذَكَرُ الظَّبْيَةِ إلَى حِينِ يَقْوَى . وَيَطْلُعُ قَرْنَاهُ . ثُمَّ هِيَ ظَبْيَةٌ وَالذَّكَرُ ظَبْيٌ ، فَإِذَا كَانَ الْغَزَالُ صَغِيرًا : فَالْعَنْزُ الْوَاجِبَةُ فِيهِ صَغِيرَةٌ مِثْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا : فَمِثْلُهُ ، وَأَمَّا الثَّعْلَبُ : فَقَطَعَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : أَنَّ فِيهِ عَنْزًا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْهَادِي ، وَالتَّلْخِيصِ . وَالنَّظْمِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَالْفَائِقِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى ، وَقِيلَ : فِيهِ شَاةٌ فِي الْجَمَاعَةِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ ، وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّا ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَحَكَاهُ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ رِوَايَةً . وَعَنْهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ سَبُعٌ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُبْهِجِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : قُلْت : إنْ حَرُمَ أَكْلُهُ . انْتَهَى .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا : أَنَّهُ سَوَاءٌ أُبِيحَ أَكْلُهُ أَمْ لَا ؟ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّا ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْهَادِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، 538 وَالنَّظْمِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْفَائِقِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ; لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ تَغْلِيبًا ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . قَالَ فِي الْكَافِي ، فِي بَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ : وَفِي الثَّعْلَبِ الْجَزَاءُ ، مَعَ الْخِلَافِ فِي أَكْلِهِ . تَغْلِيبًا لِلْحُرْمَةِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَة . نَقَلَ بَكْرٌ : عَلَيْهِ الْجَزَاءُ . هُوَ صَيْدٌ . لَكِنْ لَا يُؤْكَلُ . وَقِيلَ : إنَّمَا يَجِبُ الْجَزَاءُ عَلَى الْقَوْلِ بِإِبَاحَتِهِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا أَصَحُّ الطَّرِيقَيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : وَالْهُدْهُدُ وَالصُّرَدُ فِيهِ الْجَزَاءُ ، إذَا قُلْنَا : إنَّهُ مُبَاحٌ . قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ . حَيْثُ قَالَ فِي مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ " وَلَا تَأْثِيرَ لِلْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ فِي نَحْوِ حَيَوَانٍ إنْسِيٍّ ، وَلَا مُحَرَّمِ الْأَكْلِ " . قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَمَا فِي حِلِّهِ خِلَافٌ كَثَعْلَبٍ ، وَسِنَّوْرٍ ، وَهُدْهُدٍ ، وَصُرَدٍ وَغَيْرِهَا فَفِي وُجُوبِ الْجَزَاءِ الْخِلَافُ ، وَقَالَ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ : يَحْرُمُ قَتْلُ السِّنَّوْرِ وَالثَّعْلَبِ ، وَفِي وُجُوبِ الْقِيمَةِ بِقَتْلِهَا رِوَايَتَانِ ، وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ : وَفِي الثَّعْلَبِ رِوَايَتَانِ . إحْدَاهُمَا : أَنَّهُ صَيْدٌ فِيهِ شَاةٌ ، وَالْأُخْرَى : لَيْسَ بِصَيْدٍ وَلَا شَيْءَ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث