الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الصفحة 1256 · ص. المطبوع 525
قَوْلُهُ ( وَالْوَاجِبُ مِنْ ذَلِكَ : الْقِيَامُ ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ أَكْثَرَ الْأَصْحَابِ ، وَمُرَادُهُ : إذَا كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْحَاوِي ، وَغَيْرُهُمْ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَكَرَّرَتْ أَنَّ فِعْلَ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ فَرْضٌ ، وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، قُلْت : وَقِيَاسُ جَوَازِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ مِنْ الْقَاعِدِ ، وَجَوَازُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ قَاعِدًا : إذَا كَانَ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِ مَرَّةً . انْتَهَى . قُلْت : قَدْ ذَكَرُوا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ : الْأَرْكَانَ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا الْقِيَامَ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ غَيْرُ رُكْنٍ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ مُطْلَقًا . قَوْلُهُ ( وَالتَّكْبِيرَاتُ ) بِلَا نِزَاعٍ ، لَكِنْ لَوْ تَرَكَ تَكْبِيرَةً عَمْدًا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ ، وَسَهْوًا يُكَبِّرُهَا مَا لَمْ يُطِلْ الْفَصْلَ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يُعِيدُهَا كَمَا لَوْ طَالَ قَوْلُهُ ( وَالْفَاتِحَةُ ) هَذَا الْمَذْهَبُ وَالصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَعَنْهُ لَا تَجِبُ وَلَمْ يُوجِبْ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْقِرَاءَةَ . بَلْ اسْتَحَبَّهَا ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ أَبِي طَالِبٍ ، وَنَقَلَ ابْنُ وَاصِلٍ وَغَيْرُهُ : لَا بَأْسَ ، وَعَنْهُ لَا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فِي الْمَقْبَرَةِ ، وَتَقَدَّمَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ قَوْلُهُ ( وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَأَطْلَقَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِي وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْحَوَاشِي قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : 525 فِي الْأَصَحِّ ، وَقَالَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ : يَجِبُ إنْ وَجَبَتْ فِي الصَّلَاةِ ، وَإِلَّا فَلَا وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا اخْتَارَهُ فِي النُّكَتِ قَوْلُهُ ( وَالسَّلَامُ ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : وُجُوبُ التَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ ، وَهِيَ الْأُولَى ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَعَنْهُ ثِنْتَانِ خَرَّجَهَا أَبُو الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُ ، وَهِيَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ .
فَائِدَةٌ : قَالَ فِي الْفُرُوعِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْوَاجِبَ وَلَعَلَّ ظَاهِرَ ذَلِكَ : تَعَيُّنُ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَى ، وَالصَّلَاةِ فِي الثَّانِيَةِ ، وَالدُّعَاءِ فِي الثَّالِثَةِ ، خِلَافًا لِلْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَلَمْ يَسْتَدِلَّ فِي الْكَافِي لِمَا قَالَ ، وَقَالَهُ فِي الْوَاضِحِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْمَعَالِي وَغَيْرِهِ ، وَسَبَقَ كَلَامُ الْمَجْدِ ، انْتَهَى ، قُلْت : صَرَّحَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ بِالتَّعْيِينِ فَقَالَ : وَأَقَلُّ مَا يُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ سِتَّةُ أَرْكَانٍ : النِّيَّةُ ، وَالتَّكْبِيرَاتُ الْأَرْبَعُ ، وَالْفَاتِحَةُ بَعْدَ الْأُولَى ، بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الثَّانِيَةِ ، وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ بَعْدَ الثَّالِثَةِ ، وَالتَّسْلِيمَةُ مَرَّةً وَاحِدَةً . انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث