نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : الرَّفَثِ ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : رَفَثَ فِي مَنْطِقِهِ رَفَثًا مِنْ بَابِ طَلَبَ ، وَيَرْفِثُ بِالْكَسْرِ لُغَةً أَفْحَشَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَسُوءِ الْأَدَبِ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ الِاسْمُ فِيهِ ) أَيْ فِي تَبَارَكَ إلَخْ ( قَوْلُهُ مُقْحَمٌ ) أَيْ زَائِدٌ ( قَوْلُهُ : انْقِسَامُ الصِّفَةِ عِنْدَهُ ) أَيْ الْأَشْعَرِيِّ ( قَوْلُهُ : إلَى مَا هُوَ نَفْسُ الْمُسَمَّى ) وَمُرَادُهُمْ بِهِ مَا لَا يَزِيدُ مَفْهُومُهُ عَلَى الذَّاتِ كَالْقَدِيمِ ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ ذَاتٌ لَا أَوَّلَ لِوُجُودِهَا ، فَلَمْ يَدُلَّ 20 الْقَدِيمُ عَلَى صِفَةٍ حَقِيقِيَّةٍ قَائِمَةٍ بِالذَّاتِ بَلْ عَلَى سَلْبِ الْأَوَّلِيَّةِ عَنْهُ ; وَمُرَادُهُمْ بِالْغَيْرِ مَا يُمْكِنُ انْفِكَاكُهُ عَنْ الذَّاتِ بِأَنْ يُمْكِنَ وُجُودُ الذَّاتِ بِدُونِهِ ، كَالْخَلْقِ فَإِنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِيجَادِ مِنْ الْعَدَمِ ، وَذَاتُهُ تَعَالَى فِي الْأَزَلِ مَوْجُودَةٌ غَيْرُ مُتَّصِفَةٍ بِالْإِيجَادِ بِالْفِعْلِ ; وَمُرَادُهُمْ بِمَا لَيْسَ عَيْنَهُ وَلَا غَيْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَفْهُومُهُ زَائِدًا عَلَى الذَّاتِ بِصِفَةٍ حَقِيقِيَّةٍ قَائِمَةٍ بِهَا وَلَا يُمْكِنُ انْفِكَاكُهَا عَنْهَا كَالْعَالِمِ ، فَإِنَّ مُسَمَّاهُ الذَّاتُ الَّتِي قَامَ بِهَا الْعِلْمُ ، فَالْعِلْمُ لَيْسَ عَيْنَ الذَّاتِ وَلَا غَيْرَهَا لِعَدَمِ انْفِكَاكِ الذَّاتِ عَنْهُ فَإِنَّ الْعِلْمَ قَدِيمٌ بِقِدَمِ الذَّاتِ ( قَوْلُهُ : مُقْتَضَى حَدِيثِ الْبَسْمَلَةِ الْآتِي ) وَإِنَّمَا أُورِدَ هَذَا هُنَا وَإِنْ كَانَ الْأَنْسَبُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ تَأْخِيرَهُ ; لِأَنَّهُ لَمَّا بَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الِاسْمِ اللَّفْظُ كَانَ ذَلِكَ مَنْشَأَ السُّؤَالِ فَذَكَرَهُ مُتَّصِلًا بِهِ ( قَوْلُهُ كَضَرْبٍ ) مِثَالٌ لِمَا أُرِيدَ لَفْظُهُ بِالْقَرِينَةِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ لَفْظٌ ) أَيْ مَدْلُولُ لَفْظٍ ، وَكَأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ لِذَاتِهِ تَعَالَى ، فَلَا يُقَالُ إنَّ مَدْلُولَ الِاسْمِ جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ إضَافَةُ الِاسْمِ مِنْ الِاسْتِغْرَاقِ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّ التَّبَرُّكَ ) أَيْ إشَارَةً ; لِأَنَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالِاسْتِعَانَةُ بِذِكْرِ اسْمِهِ أَيْضًا ) أَيْ كَمَا هُوَ بِذِكْرِ ذَاتِهِ ، فَلَيْسَ التَّبَرُّكُ مَقْصُورًا عَلَى الذَّاتِ ، بَلْ كَمَا يَكُونُ بِهَا يَكُونُ بِالِاسْمِ ( قَوْلُهُ وَالتَّيَمُّنُ ) أَيْ التَّبَرُّكُ ، وَهَذَا قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ ، قَالَ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ : قَوْلُهُ حَذِرًا مِنْ إبْهَامِ الْقَسَمِ قَضَيْته أَنَّ بِسْمِ اللَّهِ لَا تَحْتَمِلُ الْقَسَمَ ، وَفِيهِ كَلَامٌ فِي الْأَيْمَانِ انْتَهَى .
وَحَاصِلُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ الْحِجَازِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَمِينٌ ( قَوْلُهُ أَوْ لِتَحْصِيلِ نُكْتَةِ الْإِجْمَالِ ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ إنْ أُرِيدَ بِالِاسْمِ الْأَعَمُّ مِنْ اسْمِهِ تَعَالَى وَغَيْرِهِ ، وَأَمَّا إنْ أُرِيدَ بِهِ ذَاتُهُ تَعَالَى فَظَاهِرٌ ، وَتَكُونُ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ ، وَعِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ وَلَمْ يَقُلْ بِاَللَّهِ حَذِرًا مِنْ إبْهَامِ الْقَسَمِ ، وَلْيَعُمَّ جَمِيعَ أَسْمَائِهِ انْتَهَى .
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِضَافَةَ حَقِيقِيَّةٌ ، وَأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الْعُمُومُ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي ، وَأَنَّ نُكْتَةَ الْإِجْمَالِ وَالتَّفْصِيلِ إنَّمَا تُنَاسِبُ الْأَوَّلَ ( قَوْلُهُ : وَاَللَّهُ عَلَمٌ عَلَى الذَّاتِ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي فَهُوَ مُرْتَجَلٌ ) قَدْ يُنَافِيَانِ قَوْلَهُ وَأَصْلُهُ إلَخْ ، فَإِنَّ ذَاكَ تَوْجِيهٌ لِمَنْ جَعَلَهُ مُشْتَقًّا فَلْيُرَاجَعْ . نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ عَلَمٌ عَلَى أَنَّهُ صَارَ كَذَلِكَ بِالْغَلَبَةِ كَمَا قِيلَ بِهِ ، إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فَهُوَ مُرْتَجَلٌ لَا يُوَافِقُهُ ، وَمِنْ ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ فَهُوَ مُرْتَجَلٌ بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ زَادَ التَّصْرِيحَ بِأَنَّهُ مِنْ الْأَعْلَامِ الْغَالِبَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّ أَصْلَهُ الْإِلَهُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ ) وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ ) أَيْ لَفْظُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ ) أَيْ 21 لِذَاتِهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : وَلَا يَصْلُحُ لَهُ مِمَّا يُطْلَقُ عَلَيْهِ سِوَاهُ ) أَيْ سِوَى لَفْظِ اللَّهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ إلَخْ ) أَيْ قَوْلُهُ لَا إلَهَ إلَّا الرَّحْمَنُ ( قَوْلُهُ : وَنُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ ) أَيْ كَوْنُهُ عَلَمًا ( قَوْلُهُ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ أَلِهَ إلَخْ ) أَيْ بِكَسْرِ اللَّامِ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : أَلِهَ يَأْلُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إلَاهَةً بِمَعْنَى عَبَدَ عِبَادَةً انْتَهَى .
وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَمِثْلُهُ فِي ابْنِ حَجَرٍ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ مِنْ أَلِهَ إلَخْ ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : أَلِهَ يَأْلُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا تَحَيَّرَ وَأَصْلُهُ وَلِهَ يَوْلَهُ انْتَهَى .
وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ مِنْ وَلِهَ إذَا تَحَيَّرَ الْإِبْدَالُ هُنَا وَعَدَمُهُ ثُمَّ ( قَوْلُهُ إذَا أُولِعَ بِأُمِّهِ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : أُولِعَ بِالشَّيْءِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يُولَعُ وَلُوعًا بِفَتْحِ الْوَاوِ عَلِقَ بِهِ ، فِي لُغَةٍ وَلِعَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا يَلَعُ بِفَتْحِهَا فِيهِمَا مَعَ سُقُوطِ الْوَاوِ وَلْعًا بِسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : وَكَانَ أَصْلُهُ وَلَاهٍ ) أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ مِنْ وَلِهَ إذَا تَحَيَّرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَالْحَقُّ أَنَّهُ ) أَيْ اللَّهَ ( قَوْلُهُ : وَصْفٌ ) أَيْ مَعْبُودٌ ( قَوْلُهُ : مَعْنًى صَحِيحًا ) أَيْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ ذَاتَهُ كَائِنَةٌ فِي السَّمَوَاتِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ ، بِخِلَافِ مَا إذَا جُعِلَ وَصْفًا : فَإِنَّ مَعْنَاهُ الْمَعْبُودُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَإِنَّمَا قَالَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ لِإِمْكَانِ جَعْلِ الظَّرْفِ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ كَأَنْ يُقَالَ الْأَصْلُ وَهُوَ اللَّهُ الْمَعْبُودُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ( قَوْلُهُ الْأُصُولُ الْمَذْكُورَةُ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ أَلِهَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ عَرَبِيٌّ ) أَيْ لَفْظُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
( قَوْلُهُ : الرَّفَثِ ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : رَفَثَ فِي مَنْطِقِهِ رَفَثًا مِنْ بَابِ طَلَبَ ، وَيَرْفِثُ بِالْكَسْرِ لُغَةً أَفْحَشَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَسُوءِ الْأَدَبِ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ الِاسْمُ فِيهِ ) أَيْ فِي تَبَارَكَ إلَخْ ( قَوْلُهُ مُقْحَمٌ ) أَيْ زَائِدٌ ( قَوْلُهُ : انْقِسَامُ الصِّفَةِ عِنْدَهُ ) أَيْ الْأَشْعَرِيِّ ( قَوْلُهُ : إلَى مَا هُوَ نَفْسُ الْمُسَمَّى ) وَمُرَادُهُمْ بِهِ مَا لَا يَزِيدُ مَفْهُومُهُ عَلَى الذَّاتِ كَالْقَدِيمِ ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ ذَاتٌ لَا أَوَّلَ لِوُجُودِهَا ، فَلَمْ يَدُلَّ 20 الْقَدِيمُ عَلَى صِفَةٍ حَقِيقِيَّةٍ قَائِمَةٍ بِالذَّاتِ بَلْ عَلَى سَلْبِ الْأَوَّلِيَّةِ عَنْهُ ; وَمُرَادُهُمْ بِالْغَيْرِ مَا يُمْكِنُ انْفِكَاكُهُ عَنْ الذَّاتِ بِأَنْ يُمْكِنَ وُجُودُ الذَّاتِ بِدُونِهِ ، كَالْخَلْقِ فَإِنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِيجَادِ مِنْ الْعَدَمِ ، وَذَاتُهُ تَعَالَى فِي الْأَزَلِ مَوْجُودَةٌ غَيْرُ مُتَّصِفَةٍ بِالْإِيجَادِ بِالْفِعْلِ ; وَمُرَادُهُمْ بِمَا لَيْسَ عَيْنَهُ وَلَا غَيْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَفْهُومُهُ زَائِدًا عَلَى الذَّاتِ بِصِفَةٍ حَقِيقِيَّةٍ قَائِمَةٍ بِهَا وَلَا يُمْكِنُ انْفِكَاكُهَا عَنْهَا كَالْعَالِمِ ، فَإِنَّ مُسَمَّاهُ الذَّاتُ الَّتِي قَامَ بِهَا الْعِلْمُ ، فَالْعِلْمُ لَيْسَ عَيْنَ الذَّاتِ وَلَا غَيْرَهَا لِعَدَمِ انْفِكَاكِ الذَّاتِ عَنْهُ فَإِنَّ الْعِلْمَ قَدِيمٌ بِقِدَمِ الذَّاتِ ( قَوْلُهُ : مُقْتَضَى حَدِيثِ الْبَسْمَلَةِ الْآتِي ) وَإِنَّمَا أُورِدَ هَذَا هُنَا وَإِنْ كَانَ الْأَنْسَبُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ تَأْخِيرَهُ ; لِأَنَّهُ لَمَّا بَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الِاسْمِ اللَّفْظُ كَانَ ذَلِكَ مَنْشَأَ السُّؤَالِ فَذَكَرَهُ مُتَّصِلًا بِهِ ( قَوْلُهُ كَضَرْبٍ ) مِثَالٌ لِمَا أُرِيدَ لَفْظُهُ بِالْقَرِينَةِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ لَفْظٌ ) أَيْ مَدْلُولُ لَفْظٍ ، وَكَأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ لِذَاتِهِ تَعَالَى ، فَلَا يُقَالُ إنَّ مَدْلُولَ الِاسْمِ جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ عَلَى مَا يُفِيدُهُ إضَافَةُ الِاسْمِ مِنْ الِاسْتِغْرَاقِ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّ التَّبَرُّكَ ) أَيْ إشَارَةً ; لِأَنَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالِاسْتِعَانَةُ بِذِكْرِ اسْمِهِ أَيْضًا ) أَيْ كَمَا هُوَ بِذِكْرِ ذَاتِهِ ، فَلَيْسَ التَّبَرُّكُ مَقْصُورًا عَلَى الذَّاتِ ، بَلْ كَمَا يَكُونُ بِهَا يَكُونُ بِالِاسْمِ ( قَوْلُهُ وَالتَّيَمُّنُ ) أَيْ التَّبَرُّكُ ، وَهَذَا قَدْ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ ، قَالَ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ : قَوْلُهُ حَذِرًا مِنْ إبْهَامِ الْقَسَمِ قَضَيْته أَنَّ بِسْمِ اللَّهِ لَا تَحْتَمِلُ الْقَسَمَ ، وَفِيهِ كَلَامٌ فِي الْأَيْمَانِ انْتَهَى .
وَحَاصِلُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ الْحِجَازِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَمِينٌ ( قَوْلُهُ أَوْ لِتَحْصِيلِ نُكْتَةِ الْإِجْمَالِ ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ إنْ أُرِيدَ بِالِاسْمِ الْأَعَمُّ مِنْ اسْمِهِ تَعَالَى وَغَيْرِهِ ، وَأَمَّا إنْ أُرِيدَ بِهِ ذَاتُهُ تَعَالَى فَظَاهِرٌ ، وَتَكُونُ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ ، وَعِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ وَلَمْ يَقُلْ بِاَللَّهِ حَذِرًا مِنْ إبْهَامِ الْقَسَمِ ، وَلْيَعُمَّ جَمِيعَ أَسْمَائِهِ انْتَهَى .
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِضَافَةَ حَقِيقِيَّةٌ ، وَأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الْعُمُومُ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي ، وَأَنَّ نُكْتَةَ الْإِجْمَالِ وَالتَّفْصِيلِ إنَّمَا تُنَاسِبُ الْأَوَّلَ ( قَوْلُهُ : وَاَللَّهُ عَلَمٌ عَلَى الذَّاتِ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي فَهُوَ مُرْتَجَلٌ ) قَدْ يُنَافِيَانِ قَوْلَهُ وَأَصْلُهُ إلَخْ ، فَإِنَّ ذَاكَ تَوْجِيهٌ لِمَنْ جَعَلَهُ مُشْتَقًّا فَلْيُرَاجَعْ . نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ عَلَمٌ عَلَى أَنَّهُ صَارَ كَذَلِكَ بِالْغَلَبَةِ كَمَا قِيلَ بِهِ ، إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فَهُوَ مُرْتَجَلٌ لَا يُوَافِقُهُ ، وَمِنْ ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ فَهُوَ مُرْتَجَلٌ بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَإِنْ زَادَ التَّصْرِيحَ بِأَنَّهُ مِنْ الْأَعْلَامِ الْغَالِبَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّ أَصْلَهُ الْإِلَهُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ ) وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ ) أَيْ لَفْظُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ ) أَيْ 21 لِذَاتِهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ : وَلَا يَصْلُحُ لَهُ مِمَّا يُطْلَقُ عَلَيْهِ سِوَاهُ ) أَيْ سِوَى لَفْظِ اللَّهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ إلَخْ ) أَيْ قَوْلُهُ لَا إلَهَ إلَّا الرَّحْمَنُ ( قَوْلُهُ : وَنُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ ) أَيْ كَوْنُهُ عَلَمًا ( قَوْلُهُ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ أَلِهَ إلَخْ ) أَيْ بِكَسْرِ اللَّامِ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : أَلِهَ يَأْلُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إلَاهَةً بِمَعْنَى عَبَدَ عِبَادَةً انْتَهَى .
وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَمِثْلُهُ فِي ابْنِ حَجَرٍ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ مِنْ أَلِهَ إلَخْ ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : أَلِهَ يَأْلُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا تَحَيَّرَ وَأَصْلُهُ وَلِهَ يَوْلَهُ انْتَهَى .
وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ مِنْ وَلِهَ إذَا تَحَيَّرَ الْإِبْدَالُ هُنَا وَعَدَمُهُ ثُمَّ ( قَوْلُهُ إذَا أُولِعَ بِأُمِّهِ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ . قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : أُولِعَ بِالشَّيْءِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ يُولَعُ وَلُوعًا بِفَتْحِ الْوَاوِ عَلِقَ بِهِ ، فِي لُغَةٍ وَلِعَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا يَلَعُ بِفَتْحِهَا فِيهِمَا مَعَ سُقُوطِ الْوَاوِ وَلْعًا بِسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : وَكَانَ أَصْلُهُ وَلَاهٍ ) أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ مِنْ وَلِهَ إذَا تَحَيَّرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَالْحَقُّ أَنَّهُ ) أَيْ اللَّهَ ( قَوْلُهُ : وَصْفٌ ) أَيْ مَعْبُودٌ ( قَوْلُهُ : مَعْنًى صَحِيحًا ) أَيْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ ذَاتَهُ كَائِنَةٌ فِي السَّمَوَاتِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ ، بِخِلَافِ مَا إذَا جُعِلَ وَصْفًا : فَإِنَّ مَعْنَاهُ الْمَعْبُودُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَإِنَّمَا قَالَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ لِإِمْكَانِ جَعْلِ الظَّرْفِ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ كَأَنْ يُقَالَ الْأَصْلُ وَهُوَ اللَّهُ الْمَعْبُودُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ( قَوْلُهُ الْأُصُولُ الْمَذْكُورَةُ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ أَلِهَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ عَرَبِيٌّ ) أَيْ لَفْظُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith