نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6951 · ص. المطبوع 82 · الشرح
حاشية الشبراملسي
كِتَابُ الظِّهَارِ
( قَوْلُهُ : وَكَانَ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ) أَيْ وَهَلْ كَانَ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا فِيهِ نَظَرٌ . أَقُولُ : وَالْقِصَّةُ الَّتِي هِيَ سَبَبٌ فِي نُزُولِ قَوْله تَعَالَى { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ } إلَخْ قَدْ تَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ طَلَاقًا لَا حِلَّ بَعْدَهُ لَا بِرَجْعَةٍ وَلَا بِعَقْدٍ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَمَّا جَاءَتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَظْهَرَتْ ضَرُورَتَهَا بِأَنَّ مَعَهَا مِنْ زَوْجِهَا أَوْلَادًا صِغَارًا إنْ ضَمَّتْهُمْ إلَى نَفْسِهَا جَاعُوا وَإِنْ رَدَّتْهُمْ إلَى أَبِيهِمْ ضَاعُوا ، لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ عَمِيَ وَكَبِرَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِهِمْ وَجَاءَ زَوْجُهَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُقَادُ فَلَمْ يُرْشِدْهُمْ إلَى مَا يَكُونُ سَبَبًا فِي عَوْدِهَا إلَى زَوْجِهَا بَلْ قَالَ لَهَا حُرِّمْت عَلَيْهِ ، فَلَوْ كَانَ رَجْعِيًّا لَأَرْشَدَهُ إلَى الرَّجْعَةِ ، أَوْ بَائِنًا تَحِلُّ لَهُ بِعَقْدٍ لَأَمَرَهُ بِتَجْدِيدِ نِكَاحِهِ فَتَوَقُّفُهُ وَانْتِظَارُهُ لِلْوَحْيِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ طَلَاقًا لَا حِلَّ 82 بَعْدَهُ لَا بِرَجْعَةٍ وَلَا بِعَقْدٍ ( قَوْلُهُ : بَلْ كَبِيرَةٌ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : لَوْلَا خُلُوُّ الِاعْتِقَادِ عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ إحَالَةِ حُكْمِ اللَّهِ ( قَوْلُهُ : لَمَّا ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ ) خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي اسْمِهَا وَنَسَبِهَا كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : حَصَلَ ) أَيْ الظِّهَارُ أَمَّا الْعَوْدُ فَلَا يَحْصُلُ إلَّا بِإِمْسَاكِهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ إرْثٍ ) أَيْ أَوْ بِنَحْوِ بَيْعٍ ضِمْنِيٍّ أَوْ هِبَةٍ ضِمْنِيَّةٍ ( قَوْلُهُ : كَمِنْ الرَّتْقَاءِ ) أَيْ كَمَا لَا يَصِحُّ إيلَاؤُهُ مِنْ الرَّتْقَاءِ فَهُوَ مِثَالٌ لِلْمَنْفِيِّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث