نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشبراملسي
57 كِتَابُ الرَّجْعَةِ ( قَوْلُهُ : وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ ) أَيْ فِي الِاسْتِعْمَالِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ الْفَتْحُ لِأَنَّهَا اسْمٌ لِلْمَرَّةِ ، وَهِيَ بِالْفَتْحِ . وَأَمَّا الَّتِي بِالْكَسْرِ فَاسْمٌ لِلْهَيْئَةِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ ) أَيْ وَمِنْهُ أَنْ لَا يَسْتَوْفِيَ عَدَدَ طَلَاقِهَا وَأَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً مَحَلًّا لِحِلٍّ ، بِخِلَافِ الْمُبْهَمَةِ وَالْمُرْتَدَّةِ ( قَوْلُهُ : فَلَا تَصِحُّ مِنْ مُكْرَهٍ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ ) أَيْ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ } أَيْ إكْرَاهٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ( قَوْلُهُ : وَمُرْتَدٍّ ) أَيْ وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدُ ( قَوْلُهُ : وَسَكْرَانَ ) أَيْ مُعْتَدٍ . وَأَمَّا غَيْرُهُ فَأَقْوَالُهُ كُلُّهَا لَاغِيَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلِيٌّ ) أَيْ فِي السَّفِيهِ ، وَقَوْلُهُ وَسَيِّدٌ أَيْ فِي الْعَبْدِ ( قَوْلُهُ : وَقُلْنَا إنَّهُ طَلَاقٌ ) عَلَى الْمَرْجُوحِ ( قَوْلُهُ : بِصِحَّةِ طَلَاقِهِ ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَانْظُرْ إذَا طَلَّقَ الصَّبِيُّ وَحَكَمَ الْحَنْبَلِيُّ بِصِحَّةِ طَلَاقِهِ ، هَلْ لِوَلِيِّهِ الرَّجْعَةُ حَيْثُ يُزَوِّجُهُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ الْمَجْنُونِ ا هـ ؟ أَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ الرَّجْعَةَ قِيَاسًا عَلَى ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا عِنْدَ الْحَنْبَلِيِّ ، لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّعَدِّيَ إلَى مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا ، فَإِنْ كَانَ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ وَبِمُوجَبِهِ ، وَكَانَ مِنْ مُوجَبِهِ عِنْدَهُ امْتِنَاعُ الرَّجْعَةِ وَأَنَّ حُكْمَهُ بِالْمُوجِبِ يَتَنَاوَلُهَا احْتَاجَ فِي رَدِّهَا إلَى عَقْدٍ جَدِيدٍ .
( قَوْلُهُ : إمْكَانُهُ ) أَيْ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُسْتَحِيلًا كَقَوْلِك هَذَا الْمَيِّتُ لَا يَتَكَلَّمُ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا مَنَعَ مَانِعٌ ) وَهُوَ الْإِحْرَامُ وَوُجُودُ الْحُرَّةِ تَحْتَهُ ( قَوْلُهُ : اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ) وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ بِالْوُضُوءِ فِيمَنْ شَكَّ ثُمَّ بَانَ حَدَثُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ جَازِمًا بِالنِّيَّةِ وَالْعِبَادَاتُ يُعْتَبَرُ لِصِحَّتِهَا مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَعَ ظَنِّ الْمُكَلَّفِ لِئَلَّا 58 يَكُونَ مُتَرَدِّدًا فِي النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : كَانَ لَهُ الرَّجْعَةُ ) أَيْ وَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا بِتَأْخِيرِ الْفَسْخِ لِعُذْرِهَا فِي أَنَّهَا إنَّمَا أُخِّرَتْ رَجَاءَ الْبَيْنُونَةَ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ اخْتِيَارِهَا ) أَيْ الْفَسْخَ
57 كِتَابُ الرَّجْعَةِ ( قَوْلُهُ : وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ ) أَيْ فِي الِاسْتِعْمَالِ وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ الْفَتْحُ لِأَنَّهَا اسْمٌ لِلْمَرَّةِ ، وَهِيَ بِالْفَتْحِ . وَأَمَّا الَّتِي بِالْكَسْرِ فَاسْمٌ لِلْهَيْئَةِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ ) أَيْ وَمِنْهُ أَنْ لَا يَسْتَوْفِيَ عَدَدَ طَلَاقِهَا وَأَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً مَحَلًّا لِحِلٍّ ، بِخِلَافِ الْمُبْهَمَةِ وَالْمُرْتَدَّةِ ( قَوْلُهُ : فَلَا تَصِحُّ مِنْ مُكْرَهٍ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ ) أَيْ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ } أَيْ إكْرَاهٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ( قَوْلُهُ : وَمُرْتَدٍّ ) أَيْ وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدُ ( قَوْلُهُ : وَسَكْرَانَ ) أَيْ مُعْتَدٍ . وَأَمَّا غَيْرُهُ فَأَقْوَالُهُ كُلُّهَا لَاغِيَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلِيٌّ ) أَيْ فِي السَّفِيهِ ، وَقَوْلُهُ وَسَيِّدٌ أَيْ فِي الْعَبْدِ ( قَوْلُهُ : وَقُلْنَا إنَّهُ طَلَاقٌ ) عَلَى الْمَرْجُوحِ ( قَوْلُهُ : بِصِحَّةِ طَلَاقِهِ ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَانْظُرْ إذَا طَلَّقَ الصَّبِيُّ وَحَكَمَ الْحَنْبَلِيُّ بِصِحَّةِ طَلَاقِهِ ، هَلْ لِوَلِيِّهِ الرَّجْعَةُ حَيْثُ يُزَوِّجُهُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ الْمَجْنُونِ ا هـ ؟ أَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ الرَّجْعَةَ قِيَاسًا عَلَى ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا عِنْدَ الْحَنْبَلِيِّ ، لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّعَدِّيَ إلَى مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا ، فَإِنْ كَانَ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ وَبِمُوجَبِهِ ، وَكَانَ مِنْ مُوجَبِهِ عِنْدَهُ امْتِنَاعُ الرَّجْعَةِ وَأَنَّ حُكْمَهُ بِالْمُوجِبِ يَتَنَاوَلُهَا احْتَاجَ فِي رَدِّهَا إلَى عَقْدٍ جَدِيدٍ .
( قَوْلُهُ : إمْكَانُهُ ) أَيْ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُسْتَحِيلًا كَقَوْلِك هَذَا الْمَيِّتُ لَا يَتَكَلَّمُ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا مَنَعَ مَانِعٌ ) وَهُوَ الْإِحْرَامُ وَوُجُودُ الْحُرَّةِ تَحْتَهُ ( قَوْلُهُ : اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ) وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ بِالْوُضُوءِ فِيمَنْ شَكَّ ثُمَّ بَانَ حَدَثُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ جَازِمًا بِالنِّيَّةِ وَالْعِبَادَاتُ يُعْتَبَرُ لِصِحَّتِهَا مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَعَ ظَنِّ الْمُكَلَّفِ لِئَلَّا 58 يَكُونَ مُتَرَدِّدًا فِي النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : كَانَ لَهُ الرَّجْعَةُ ) أَيْ وَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا بِتَأْخِيرِ الْفَسْخِ لِعُذْرِهَا فِي أَنَّهَا إنَّمَا أُخِّرَتْ رَجَاءَ الْبَيْنُونَةَ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ اخْتِيَارِهَا ) أَيْ الْفَسْخَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث