نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية المغربي
81 - 82 قَوْلُهُ : لِقِلَّتِهِ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ إدْرَاكِ الطَّرَفِ لَا لِعَدَمِ التَّنْجِيسِ ; لِأَنَّ عِلَّتَهُ سَتَأْتِي ، فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْحَقِيقَةِ لِإِخْرَاجِ مَا لَوْ كَانَ عَدَمُ الْإِدْرَاكِ لِنَحْوِ مُمَاثَلَتِهِ لِلَوْنِ الْمَحَلِّ ( قَوْلُهُ : فَيُعْفَى عَنْ ذَلِكَ فِي الْمَاءِ وَغَيْرِهِ ) شَمِلَ 83 الْغَيْرُ نَحْوَ الثَّوْبِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ ، وَبِهِ صَرَّحَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ كَغَيْرِهِ ، لَكِنَّ الْجَلَالَ كَغَيْرِهِ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَحْكَامِ الْعَامَّةِ لِجَمِيعِ ذَلِكَ ، وَالشَّارِحُ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى ذَلِكَ بَلْ سَيَأْتِي لَهُ كَثِيرٌ مِمَّا هُوَ خَاصٌّ بِالْمَائِعِ كَمَا عَلَى مَنْفَذِ الْحَيَوَانِ ، فَتَرْتِيبُهُ عَلَى هَذَا مُشْكِلٌ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ قَوِيٌّ ) سَيَأْتِي تَقْيِيدُهُ فِي قَوْلِهِ وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ الْعَفْوَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : قَالَ الشَّيْخُ ) أَيْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، فَإِنَّ مَا ذُكِرَ فِي أَوَّلِ السِّوَادَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَنُقْطَةِ بَوْلٍ ، وَقَوْلُهُ قَالَ الشَّيْخُ : عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِحُرُوفِهِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ قَالَ الشَّيْخُ ، وَالْأَوْجَهُ إلَخْ إنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ حِكَايَةِ اسْتِيجَاهِ الشَّيْخِ لِمَا يَأْتِي ، وَلَيْسَ فِيهِ اعْتِمَادٌ لَهُ وَإِلَّا كَانَ يَقُولُ : ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، فَلَا يُنَافِيهِ اعْتِمَادُهُ لِتَقْيِيدِ الْبَعْضِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ الْعَفْوَ إلَخْ ، وَإِنْ أَشَارَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ إلَى التَّنَافِي ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ ، وَالْأَوْجَهُ تَصْوِيرُهُ : أَيْ تَصْوِيرُ أَصْلِ الْحُكْمِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْجِيلِيُّ صُورَتُهُ أَنْ يَقَعَ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ ، فَهَذَا الِاسْتِيجَاهُ فِي مُقَابَلَةِ كَلَامِ الْجِيلِيِّ ، وَقَوْلُهُ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ : أَيْ فِي أَصْلِ الْحُكْمِ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ عَنْهُمْ الْجِيلِيُّ مِنْ تَصْوِيرِهِ بِوُقُوعِ مَا ذُكِرَ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ ، وَقَوْلُهُ بِقَرِينَةِ تَعْلِيلِهِمْ السَّابِقِ : أَيْ بِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ هَكَذَا أَفْهَمَ هَذَا الْمَقَامُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا وَقَعَ فِيهِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ لَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ فِي دَفَعَاتِ مَا يُحَسُّ ) لَفْظُ يُحَسُّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ : أَيْ يُدْرَكُ بِالْحِسِّ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ 84 لِلشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ وَلَوْ كَانَ بِمَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ وَلَوْ اجْتَمَعَ لَرُئِيَ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَتْ .
فَاسْتُفِيدَ مِنْهَا أَنْ يُحَسُّ بِالضَّبْطِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ ، وَأَنَّ الْبَعْضَ الْمُبْهَمَ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ مِنْهُمْ الْغَزَالِيُّ ، وَأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ بِحَيْثُ يَجْتَمِعُ مِنْهُ فِي دَفَعَاتٍ فِيهِ مُسَاهَلَةٌ فِي التَّعْبِيرِ ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ بَدَلُ يُحَسُّ يَنْجُسُ ، وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ كَمَا عُلِمَ ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي تَصْوِيرِ مَا ذُكِرَ عَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ إذَا جَمَعَ مَا يُحَسُّ إلَى مَا لَا يُحَسُّ لَا بُدَّ وَأَنْ يُحَسَّ ، فَيَرْجِعُ حَاصِلُ الْقَيْدِ إلَى عَدَمِ الْعَفْوِ عِنْدَ التَّعَدُّدِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : مِمَّا لَا يُعْفَى عَنْهُ ) تَقْيِيدٌ لِلدَّمِ وَنَحْوِهِ : أَيْ يَسِيرِ الدَّمِ وَنَحْوِهِ الْكَائِنِ 85 ذَلِكَ مِمَّا لَا يُعْفَى عَنْهُ كَالْمُغَلَّظِ وَلَيْسَ بَيَانًا لَهُ ; لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الدَّمِ الْعَفْوَ عَنْ يَسِيرِهِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَضَعْهُ فِي الْمَاءِ عَبَثًا ) أَيْ 86 وَلَمْ يُغَيِّرْهُ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي بَابِ النَّجَاسَةِ
81 - 82 قَوْلُهُ : لِقِلَّتِهِ ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ إدْرَاكِ الطَّرَفِ لَا لِعَدَمِ التَّنْجِيسِ ; لِأَنَّ عِلَّتَهُ سَتَأْتِي ، فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْحَقِيقَةِ لِإِخْرَاجِ مَا لَوْ كَانَ عَدَمُ الْإِدْرَاكِ لِنَحْوِ مُمَاثَلَتِهِ لِلَوْنِ الْمَحَلِّ ( قَوْلُهُ : فَيُعْفَى عَنْ ذَلِكَ فِي الْمَاءِ وَغَيْرِهِ ) شَمِلَ 83 الْغَيْرُ نَحْوَ الثَّوْبِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ ، وَبِهِ صَرَّحَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ كَغَيْرِهِ ، لَكِنَّ الْجَلَالَ كَغَيْرِهِ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَحْكَامِ الْعَامَّةِ لِجَمِيعِ ذَلِكَ ، وَالشَّارِحُ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى ذَلِكَ بَلْ سَيَأْتِي لَهُ كَثِيرٌ مِمَّا هُوَ خَاصٌّ بِالْمَائِعِ كَمَا عَلَى مَنْفَذِ الْحَيَوَانِ ، فَتَرْتِيبُهُ عَلَى هَذَا مُشْكِلٌ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ قَوِيٌّ ) سَيَأْتِي تَقْيِيدُهُ فِي قَوْلِهِ وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ الْعَفْوَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : قَالَ الشَّيْخُ ) أَيْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، فَإِنَّ مَا ذُكِرَ فِي أَوَّلِ السِّوَادَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَنُقْطَةِ بَوْلٍ ، وَقَوْلُهُ قَالَ الشَّيْخُ : عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِحُرُوفِهِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ قَالَ الشَّيْخُ ، وَالْأَوْجَهُ إلَخْ إنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ حِكَايَةِ اسْتِيجَاهِ الشَّيْخِ لِمَا يَأْتِي ، وَلَيْسَ فِيهِ اعْتِمَادٌ لَهُ وَإِلَّا كَانَ يَقُولُ : ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، فَلَا يُنَافِيهِ اعْتِمَادُهُ لِتَقْيِيدِ الْبَعْضِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ الْعَفْوَ إلَخْ ، وَإِنْ أَشَارَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ إلَى التَّنَافِي ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ ، وَالْأَوْجَهُ تَصْوِيرُهُ : أَيْ تَصْوِيرُ أَصْلِ الْحُكْمِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْجِيلِيُّ صُورَتُهُ أَنْ يَقَعَ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ ، فَهَذَا الِاسْتِيجَاهُ فِي مُقَابَلَةِ كَلَامِ الْجِيلِيِّ ، وَقَوْلُهُ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ : أَيْ فِي أَصْلِ الْحُكْمِ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ عَنْهُمْ الْجِيلِيُّ مِنْ تَصْوِيرِهِ بِوُقُوعِ مَا ذُكِرَ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ ، وَقَوْلُهُ بِقَرِينَةِ تَعْلِيلِهِمْ السَّابِقِ : أَيْ بِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ هَكَذَا أَفْهَمَ هَذَا الْمَقَامُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَا وَقَعَ فِيهِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ لَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ فِي دَفَعَاتِ مَا يُحَسُّ ) لَفْظُ يُحَسُّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ : أَيْ يُدْرَكُ بِالْحِسِّ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ 84 لِلشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ وَلَوْ كَانَ بِمَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ وَلَوْ اجْتَمَعَ لَرُئِيَ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَتْ .
فَاسْتُفِيدَ مِنْهَا أَنْ يُحَسُّ بِالضَّبْطِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ ، وَأَنَّ الْبَعْضَ الْمُبْهَمَ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ مِنْهُمْ الْغَزَالِيُّ ، وَأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ بِحَيْثُ يَجْتَمِعُ مِنْهُ فِي دَفَعَاتٍ فِيهِ مُسَاهَلَةٌ فِي التَّعْبِيرِ ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ بَدَلُ يُحَسُّ يَنْجُسُ ، وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ كَمَا عُلِمَ ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي تَصْوِيرِ مَا ذُكِرَ عَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ إذَا جَمَعَ مَا يُحَسُّ إلَى مَا لَا يُحَسُّ لَا بُدَّ وَأَنْ يُحَسَّ ، فَيَرْجِعُ حَاصِلُ الْقَيْدِ إلَى عَدَمِ الْعَفْوِ عِنْدَ التَّعَدُّدِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : مِمَّا لَا يُعْفَى عَنْهُ ) تَقْيِيدٌ لِلدَّمِ وَنَحْوِهِ : أَيْ يَسِيرِ الدَّمِ وَنَحْوِهِ الْكَائِنِ 85 ذَلِكَ مِمَّا لَا يُعْفَى عَنْهُ كَالْمُغَلَّظِ وَلَيْسَ بَيَانًا لَهُ ; لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الدَّمِ الْعَفْوَ عَنْ يَسِيرِهِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَضَعْهُ فِي الْمَاءِ عَبَثًا ) أَيْ 86 وَلَمْ يُغَيِّرْهُ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي بَابِ النَّجَاسَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith