نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : يُقَالُ فِي فِعْلِهِ ) أَيْ فِي الْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَى الدَّمِ الْخَارِجِ بَعْدَ فَرَاغِ الرَّحِمِ . أَمَّا نَفِسَتْ بِمَعْنَى حَاضَتْ فَيُقَالُ فِيهِ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ ، وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : الدُّفْعَةُ ) أَيْ بِضَمِّ الدَّالِ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْعِبَارَاتِ ) هِيَ مَجَّةٌ وَلَحْظَةٌ وَدَفْعَةٌ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْقَوَابِلُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ ، وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدَةٍ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يُفِيدُ الظَّنَّ وَالْوَاحِدَةُ تُحَصِّلُهُ .
وَعِبَارَةُ حَجّ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً فِيهَا صُوَرٌ خَفِيَّةٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْغُسْلِ ، إذْ لَا تُسَمَّى وِلَادَةً إلَّا حِينَئِذٍ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ، فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا وَفِي الْعَدَدِ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ ( قَوْلُهُ : فَأَوَّلُهُ مِنْ خُرُوجِهِ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْأَحْكَامُ وَقَوْلُهُ : لَا مِنْهَا أَيْ الْوِلَادَةِ ( قَوْلُهُ : فِي النَّقَاءِ الْمَذْكُورِ ) أَيْ الَّذِي بَيْنَ الْوِلَادَةِ وَرُؤْيَةِ الدَّمِ 357 قَوْلُهُ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَأَوَّلُهُ مِنْ خُرُوجِهِ ، وَقَوْلِهِ لَا مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ مَحْسُوبًا ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : أَفْتَى الْوَالِدُ إلَخْ ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِبُطْلَانِ صَوْمِهَا بِوِلَادَتِهَا وَلَدًا جَافًّا حَيْثُ عَلَّلَ الْبُطْلَانَ بِأَنَّ الْوِلَادَةَ مَظِنَّةٌ لِخُرُوجِ الدَّمِ فَأَقَامُوهَا مَقَامَ الْيَقِينِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي حُرْمَةَ الْوَطْءِ ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ بُطْلَانِ الصَّوْمِ وَجَوَازِ الْوَطْءِ الِاحْتِيَاطُ لِلْعِبَادَةِ ( قَوْلُهُ : وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ ) عُبَابٌ خَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ فَقَالَا : الْأَكْثَرُ أَرْبَعُونَ ، وَذَهَبَ الْمُزَنِيّ إلَى أَنَّ أَقَلَّهُ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ لِأَنَّ أَكْثَرَهُ قَدْرُ الْحَيْضِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَلْيَكُنْ أَقَلُّهُ كَذَلِكَ ا هـ .
قُلْت : مُقْتَضَى هَذَا التَّخْرِيجِ أَنْ يَقُولَ غَالِبُهُ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ أَوْ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : تَجْلِسُ ) أَيْ يَدُومُ نِفَاسُهَا ( قَوْلُهُ : وَأَبْدَى أَبُو سَهْلٍ ) تَبِعَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الْعِمَادِ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ .
نَعَمْ أَنْكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ كَوْنَهُ غِذَاءً لِلْوَلَدِ لَدِ لِأَنَّهُ يُولَدُ وَفَمُهُ مَسْدُودٌ وَلَا طَرِيقَ لِجَرَيَانِ الدَّمِ وَعَلَى وَجْهِهِ الْمَشِيمَةُ وَلِهَذَا أَجِنَّةُ الْبَهَائِمِ تَعِيشُ فِي الْبُطُونِ وَلَا حَيْضَ لَهَا ا هـ .
وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ لَا حُجَّةَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ غِذَاءً وُصُولُهُ لِلْمَعِدَةِ مِنْ الْفَمِ لِاحْتِمَالِ وُصُولِهِ إلَيْهَا مِنْ السُّرَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَشِيمَةِ ا هـ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ .
أَقُولُ : وَأَجِنَّةُ الْبَهَائِمِ يَجُوزُ أَنْ تَتَغَذَّى بِغَيْرِ دَمِ الْحَيْضِ لِانْتِفَائِهِ فِي حَقِّهِنَّ
( قَوْلُهُ : يُقَالُ فِي فِعْلِهِ ) أَيْ فِي الْفِعْلِ الدَّالِّ عَلَى الدَّمِ الْخَارِجِ بَعْدَ فَرَاغِ الرَّحِمِ . أَمَّا نَفِسَتْ بِمَعْنَى حَاضَتْ فَيُقَالُ فِيهِ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ ، وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : الدُّفْعَةُ ) أَيْ بِضَمِّ الدَّالِ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْعِبَارَاتِ ) هِيَ مَجَّةٌ وَلَحْظَةٌ وَدَفْعَةٌ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْقَوَابِلُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ ، وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدَةٍ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يُفِيدُ الظَّنَّ وَالْوَاحِدَةُ تُحَصِّلُهُ .
وَعِبَارَةُ حَجّ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً فِيهَا صُوَرٌ خَفِيَّةٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْغُسْلِ ، إذْ لَا تُسَمَّى وِلَادَةً إلَّا حِينَئِذٍ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ، فَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا وَفِي الْعَدَدِ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ ( قَوْلُهُ : فَأَوَّلُهُ مِنْ خُرُوجِهِ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْأَحْكَامُ وَقَوْلُهُ : لَا مِنْهَا أَيْ الْوِلَادَةِ ( قَوْلُهُ : فِي النَّقَاءِ الْمَذْكُورِ ) أَيْ الَّذِي بَيْنَ الْوِلَادَةِ وَرُؤْيَةِ الدَّمِ 357 قَوْلُهُ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَأَوَّلُهُ مِنْ خُرُوجِهِ ، وَقَوْلِهِ لَا مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ مَحْسُوبًا ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : أَفْتَى الْوَالِدُ إلَخْ ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِبُطْلَانِ صَوْمِهَا بِوِلَادَتِهَا وَلَدًا جَافًّا حَيْثُ عَلَّلَ الْبُطْلَانَ بِأَنَّ الْوِلَادَةَ مَظِنَّةٌ لِخُرُوجِ الدَّمِ فَأَقَامُوهَا مَقَامَ الْيَقِينِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي حُرْمَةَ الْوَطْءِ ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ بُطْلَانِ الصَّوْمِ وَجَوَازِ الْوَطْءِ الِاحْتِيَاطُ لِلْعِبَادَةِ ( قَوْلُهُ : وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ ) عُبَابٌ خَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ فَقَالَا : الْأَكْثَرُ أَرْبَعُونَ ، وَذَهَبَ الْمُزَنِيّ إلَى أَنَّ أَقَلَّهُ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ لِأَنَّ أَكْثَرَهُ قَدْرُ الْحَيْضِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَلْيَكُنْ أَقَلُّهُ كَذَلِكَ ا هـ .
قُلْت : مُقْتَضَى هَذَا التَّخْرِيجِ أَنْ يَقُولَ غَالِبُهُ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ أَوْ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : تَجْلِسُ ) أَيْ يَدُومُ نِفَاسُهَا ( قَوْلُهُ : وَأَبْدَى أَبُو سَهْلٍ ) تَبِعَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الْعِمَادِ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ .
نَعَمْ أَنْكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ كَوْنَهُ غِذَاءً لِلْوَلَدِ لَدِ لِأَنَّهُ يُولَدُ وَفَمُهُ مَسْدُودٌ وَلَا طَرِيقَ لِجَرَيَانِ الدَّمِ وَعَلَى وَجْهِهِ الْمَشِيمَةُ وَلِهَذَا أَجِنَّةُ الْبَهَائِمِ تَعِيشُ فِي الْبُطُونِ وَلَا حَيْضَ لَهَا ا هـ .
وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ لَا حُجَّةَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ غِذَاءً وُصُولُهُ لِلْمَعِدَةِ مِنْ الْفَمِ لِاحْتِمَالِ وُصُولِهِ إلَيْهَا مِنْ السُّرَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَشِيمَةِ ا هـ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ .
أَقُولُ : وَأَجِنَّةُ الْبَهَائِمِ يَجُوزُ أَنْ تَتَغَذَّى بِغَيْرِ دَمِ الْحَيْضِ لِانْتِفَائِهِ فِي حَقِّهِنَّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث