نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
page 435 · printed p. 297 · commentary
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : مِمَّا تَفْتَقِرُ ) بَيَانٌ لِنَحْوِهَا ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مُوجَبَهُمَا ) بِفَتْحِ الْجِيمِ : أَيْ وَهُوَ مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِمَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ صِحَّةِ تَيَمُّمِ الْمُحْدِثِ حَدَثًا أَصْغَرَ بِنِيَّةِ الْأَكْبَرِ غَلَطًا وَعَكْسُهُ وَقَدْ أَلْغَزَ السُّيُوطِيّ بِذَلِكَ فَقَالَ : 297 ﴿﴾ أَلَيْسَ عَجِيبًا أَنَّ شَخْصًا مُسَافِرًا ﴿﴾ ﴿﴾ إلَى غَيْرِ عِصْيَانٍ تُبَاحُ لَهُ الرُّخَصْ ﴿﴾ ﴿﴾ إذَا مَا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ أَعَادَهَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَيْسَ مُعِيدًا لِلَّتِي بِالتُّرَابِ خَصْ ﴿﴾ ﴿﴾ لَقَدْ كَانَ هَذَا لِلْجَنَابَةِ قَدْ نَسِي ﴿﴾ ﴿﴾ وَصَلَّى مِرَارًا بِالْوُضُوءِ أَتَى بِنَصْ ﴿﴾ ﴿﴾ كَذَاك مِرَارًا بِالتَّيَمُّمِ يَا فَتَى ﴿﴾ ﴿﴾ عَلَيْك بِكُتُبِ الْعِلْمِ يَا خَيْرَ مَنْ فَحَصْ ﴿﴾ ﴿﴾ قَضَاءُ صَلَاةٍ بِالْوُضُوءِ فَوَاجِبٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَيْسَ مُعِيدًا لِلَّتِي بِالتُّرَابِ خَصْ ﴿﴾ ﴿﴾ لِأَنَّ مَقَامَ الْغُسْلِ قَامَ تَيَمُّمٌ ﴿﴾ ﴿﴾ خِلَافَ وُضُوءٍ هَاكَ فَرْقًا بِهِ تَخُصْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَذَا نَظْمُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أَحْمَدَ ﴿﴾ ﴿﴾ فَيَا رَبِّ سَلِّمْهُ مِنْ الْهَمِّ وَالْغُصَصْ ﴿﴾ ( قَوْلُهُ : صَلَّيْت ) الَّذِي تَقَدَّمَ أَصْلَيْت ( قَوْلُهُ : وَأَنْتَ جُنُبٌ ) قَالَ حَجّ : سَمَّاهُ جُنُبًا مَعَ تَيَمُّمِهِ إفَادَةً لِعَدَمِ رَفْعِهِ .
وَقَدْ يُقَالُ : يَجُوزُ أَنَّهُ إنَّمَا سَمَّاهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لِلْبَرْدِ لَا يَسْقُطُ مَعَهُ الْقَضَاءُ فَكَانَ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : خَاصِ الْمُتَعَلِّقِ ) أَيْ خَاصِ مُتَعَلِّقِهِ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْوَصْفِ إلَى فَاعِلِهِ ( قَوْلُهُ رَفَعَ الْحَدَثَ ) وَهُوَ الْمَنْعُ الْمُتَعَلِّقُ بِفَرْضٍ وَنَوَافِلَ أَوْ نَوَافِلَ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : فَرْضُ التَّيَمُّمِ ) أَيْ أَوْ التَّيَمُّمِ فَقَطْ م ر سم عَلَى مَنْهَجِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ فِي الْأَصَحِّ ) .
[ فَرْعٌ ] صَمَّمَ ابْنُ الرَّمْلِيِّ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ التَّيَمُّمِ أَوْ فَرْضِ التَّيَمُّمِ إذَا لَمْ يُضْفِهَا لِنَحْوِ الصَّلَاةِ فَإِنْ أَضَافَهَا كَنَوَيْتُ التَّيَمُّمَ لِلصَّلَاةِ أَوْ فَرْضَ التَّيَمُّمِ لِلصَّلَاةِ جَازَ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا بَطَلَ هُنَاكَ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَصْلُحُ مَقْصِدًا وَلَمَّا أَضَافَهُ لَمْ يَبْقَ مَقْصِدًا سم عَلَى مَنْهَجِ .
أَقُولُ : وَيَسْتَبِيحُ بِهِ النَّوَافِلَ فَقَطْ تَنْزِيلًا لَهُ عَلَى أَقَلِّ الدَّرَجَاتِ ، إذْ غَايَةُ ذَلِكَ أَنَّ إضَافَتَهُ لِلصَّلَاةِ أَلْحَقَتْهُ بِمَا لَوْ نَوَى اسْتِبَاحَتَهَا ( قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّ صَاحِبَ الضَّرُورَةِ لَا يَنْوِي فَرْضَ الْوُضُوءِ لِأَنَّ طُهْرَهُ طُهْرُ ضَرُورَةٍ فَلَيْسَ مُرَادًا ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا ) أَيْ لِكَوْنِهِ إنَّمَا يَأْتِي بِهِ ( قَوْلُهُ : لَا يُنْدَبُ ) وَقَضِيَّةُ عَدَمِ سَنِّهِ أَنَّهُ إذَا جَدَّدَهُ لَا يَصِحُّ ، لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الشَّارِحِ كَرَاهَتُهُ فَقَطْ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الصِّحَّةِ ( قَوْلُهُ : أَجْزَأَتْهُ ) وَكَذَا إنْ تَيَمَّمَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ : أَيْ غُسْلِ الْجُمُعَةِ بَدَلًا عَنْ الْوُضُوءِ سم ، وَظَاهِرُ الشَّارِحِ وَإِنْ لَمْ يُضِفْهُ إلَى الْجُمُعَةِ أَوْ غُسْلِهَا ، وَعِبَارَةُ حَجّ : وَمِنْ ثُمَّ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي تَيَمُّمِ نَحْوِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ اسْتِبَاحَةٌ جَازَ لَهُ نِيَّةُ تَيَمُّمِ 298 الْجُمُعَةِ وَسُنَّةُ تَيَمُّمِهَا لِانْحِصَارِ الْأَمْرِ فِيهَا ( قَوْلُهُ : بِإِطْلَاقِهِ ) أَيْ الْمُتَيَمِّمِ ( قَوْلُهُ : فَرْضِيَّةُ الْإِبْدَالِ ) بِأَنْ نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ قَاصِدًا أَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْغُسْلِ أَوْ الْوُضُوءِ لَا أَنَّهُ فَرْضٌ أَصْلِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا تَعْزُبُ النِّيَّةُ فِيهِ غَالِبًا ) كَوْنُ التَّعْبِيرِ بِالِاسْتِدَامَةِ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ ، وَأَنَّ عُزُوبَهَا بَيْنَ النَّقْلِ وَالْمَسْحِ لَا يَضُرُّ يَبْعُدُهُ فَرْضُ الْخِلَافِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَمُقَابِلِهِ فِي اعْتِبَارِ الِاسْتِدَامَةِ وَقَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيه .
قَدْ يُقَالُ : هُوَ لَا يُحَصِّلُ الْفَرْضَ لِأَنَّهُ مَتَى جَدَّدَ النِّيَّةَ عِنْد إرَادَةِ الْمَسْحِ وَقَبْلَ مُمَاسَّةِ التُّرَابِ لِلْوَجْهِ اكْتَفَى بِذَلِكَ وَإِنْ قُلْنَا إنَّ عُزُوبَ النِّيَّةِ مُضِرٌّ لِأَنَّ النِّيَّةَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مُحَصِّلَةٌ لِلنَّقْلِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْفَرْقِ الْمُتَقَدِّمِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّا نَقُولُ بِجَوَازِهِ عِنْدَ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيه ) أَيْ الْإِجْزَاءَ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ : إذْ الْمُعْتَدُّ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ : لَا يُنَافِيه .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith