نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
page 399 · printed p. 274 · commentary
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ أَوْ غَائِبٌ إلَخْ ) أَيْ وَإِنَّمَا وَجَبَ ذَلِكَ مَعَ احْتِمَالِ تَلَفِ الْمَالِ قَبْلَ وُصُولِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ ( قَوْلُهُ وَرِشَاءٌ ) أَيْ حَبْلٌ .
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : وَالرِّشَاءُ حَبْلٌ جَمْعُهُ أَرْشِيَةٌ .
وَفِي الْمِصْبَاحِ : وَالرِّشَاءُ الْحَبْلُ وَالْجَمْعُ أَرْشِيَةٌ مِثْلُ كِسَاءٍ وَأَكْسِيَةٍ ( قَوْلُهُ : أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةٍ إلَخْ ) بَلْ قَدْ يُقَالُ فِي هَذِهِ : إنَّهُ لَيْسَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ لِدَيْنِهِ لِوُجُودِ مَا بَقِيَ بِهِ الدَّيْنُ ( قَوْلُهُ : لِلَّهِ ) كَالزَّكَاةِ 274 قَوْلُهُ : صِفَةٌ كَاشِفَةٌ ) الصَّوَابُ لَازِمَةٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ : أَيْ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْكَاشِفَةَ هِيَ الْمُبَيِّنَةُ لِحَقِيقَةِ مَتْبُوعِهَا كَقَوْلِهِمْ الْجِسْمُ الطَّوِيلُ الْعَرِيضُ الْعَمِيقُ يَحْتَاجُ إلَى فَرَاغٍ يَشْغَلُهُ ، وَاللَّازِمَةُ هِيَ الَّتِي لَا تَنْفُك عَنْ مَتْبُوعِهَا وَلَيْسَتْ مُبَيِّنَةً لِمَفْهُومِهِ كَالضَّاحِكِ بِالْقُوَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِنْسَانِ ( قَوْلُهُ : بَيْنَ أَنْ يُرِيدَهُ ) أَيْ السَّفَرَ ، وَالْمُرَادُ بِالْإِرَادَةِ هُنَا الِاحْتِيَاجُ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَرَفِيقٌ ) هُوَ بِالْفَاءِ ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ يَخَافُ انْقِطَاعُهُمْ ) أَيْ فَيَجِبُ حَمْلُهُمْ مُقَدَّمًا عَلَى طَهَارَتِهِ ( قَوْلُهُ : كَالْفِطْرَةِ ) يُؤْخَذُ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِهَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فَضْلُهُ عَنْ مَسْكَنِهِ وَخَادِمِهِ الَّذِي يَحْتَاجُهُ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الدَّيْنِ ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ : وَلَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : الْغَيْرُ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ أَصْلًا لَهُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ حَمْلِهِ ) أَيْ حَمْلِ غَيْرِهِ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ لَهُ وَهُوَ تَحْتَ يَدِ غَيْرِهِ أَوْ كَانَ لِبَعْضِ رُفْقَتِهِ ( قَوْلُهُ : فَالْمُرَادُ بِالنَّفَقَةِ الْمُؤْنَةُ ) وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ هُنَا : وَلَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ إلَخْ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ : وَلَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مِنْ مَمْلُوكٍ وَزَوْجَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَتَارِكُ الصَّلَاةِ ) أَيْ بَعْدَ أَمْرِهِ بِهَا وَامْتِنَاعِهِ مِنْهَا .
وَعِبَارَةُ حَجّ : وَمِنْهُ أَنْ يُؤْمَرَ بِهَا فِي الْوَقْتِ وَأَنْ يُسْتَتَابَ بَعْدَهُ فَلَا يَتُوبَ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ اسْتِتَابَتِهِ وَمِثْلُهُ فِي هَذَا كُلُّ مَنْ وَجَبَتْ اسْتِتَابَتُهُ ، وَزَانٍ مُحْصَنٌ ( قَوْلُهُ : وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ احْتِيَاجُهُ عُذْرًا لِأَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ .
بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُسَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَدُوٌّ فَيَجِبُ ، كَذَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي السِّيَرِ قُبَيْلَ فَصْلِ نِسَاءِ الْكُفَّارِ وَصِبْيَانِهِمْ إلَخْ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْخِنْزِيرَ إذَا كَانَ فِيهِ عَدُوٌّ يَجِبُ قَتْلُهُ ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا فِي الْعُبَابِ فِي الْبَيْعِ مِنْ وُجُوبِ قَتْلِهِ عَلَى مَا فِيهِ عَدُوٌّ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا غَيْرُ الْعَقُورِ إلَخْ ) مِنْهُ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ ( قَوْلُهُ : قَدَّمَهَا ) أَيْ السُّتْرَةَ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِنَفْسِهِ إنْ لَاقَ بِهِ أَوْ بِمَنْ يَسْتَأْجِرُهُ إنْ لَمْ تَزِدْهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ عَلَى ثَمَنِ الْمَاءِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ كَالْمَاءِ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَجِبُ لِمَالِكِهَا قِيمَتُهَا وَإِنْ امْتَنَعَ الْمَالِكُ مِنْ بَذْلِهَا جَازَ 275 قَهْرُهُ عَلَى تَسْلِيمِهَا كَمَا فِي الْمَاءِ إذَا طَلَبَهُ لِدَفْعِ الْعَطَشِ وَامْتَنَعَ مَالِكُهُ مِنْ تَسْلِيمِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith