نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَهِيَ الْكَوْمُ مِنْ الطَّعَامِ ) أَيْ الْبُرُّ وَنَحْوُهُ مِمَّا تَكْفِي رُؤْيَةُ ظَاهِرِهِ ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَوْمَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا لَا يُسَمَّى صُبْرَةً ، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ : وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غَرْفَةٍ وَغُرَفٍ ، وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ : اشْتَرَيْت الشَّيْءَ صُبْرَةً : أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ ا هـ .
وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ اخْتِصَاصِ الصُّبْرَةِ بِكَوْنِهَا مِنْ الطَّعَامِ ، وَيَأْتِي فِي الرِّبَا مَا يُوَافِقُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَاعَ جُزَافًا إلَخْ مِمَّا نَصُّهُ : أَوْ صُبْرَةً دَرَاهِمَ بِأُخْرَى مُوَازَنَةً ا هـ .
وَقَدْ يُقَالُ : مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مَعْنًى آخَرُ لِلصُّبْرَةِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ فَلَا يُفِيدُ اخْتِصَاصَهَا بِالطَّعَامِ وَلَا عَدَمَهُ ( قَوْلُهُ : لَهُمَا ) أَيْ أَوْ لِأَحَدِهِمَا حَجّ .
وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ الْعَالِمَ مِنْهُمَا بِقَدْرِهَا صِيغَتُهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ جُزْءٌ شَائِعٌ وَصِيغَةُ الْجَاهِلِ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَيَّ صَاعٍ كَانَ فَلَمْ يَكُنْ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَعْلُومًا لَهُمَا فَالْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ إسْقَاطُ الشَّارِحِ لَهُ ( قَوْلُهُ : أَنْ يُعْطِيَ مِنْ أَسْفَلِهَا ) أَيْ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ فَقَطْ ، بِخِلَافِ صُورَةِ الْعِلْمِ فَإِنَّ الْبَيْعَ فِيهَا يَنْزِلُ عَلَى الْإِشَاعَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ صَبَّ عَلَيْهَا ) هَلْ يَجْرِي فِي مَعْلُومَةِ الصِّيعَانِ مَعَ الْإِشَاعَةِ فَإِذَا تَلِفَ مِنْ الْجُمْلَةِ تَلِفَ مِنْ الْمَبِيعِ بِقَدْرِهِ يَنْبَغِي نَعَمْ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ صَاعًا مِنْ عَشَرَةٍ وَانْصَبَّ عَلَيْهَا عَشَرَةٌ أُخْرَى مَثَلًا وَتَلِفَ بَعْضُهَا وَبَقِيَتْ الْعَشَرَةُ فَهَلْ يُحْكَمُ بِأَنَّ الْبَاقِيَ شَرِكَةٌ عَلَى الْإِشَاعَةِ وَحُصْرُ التَّالِفِ فِيهَا يَخُصُّ الْبَائِعَ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْفِسَاخِ 409 الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : وَيُفَارِقُ بَيْعَ ذَارِعٍ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ ( قَوْلُهُ : صَاعًا مُعَيَّنًا ) أَيْ وَمُبْهَمًا أَيْضًا وَيُصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ اخْتَلَطَتْ وَرَقَةٌ مِنْ شَرْحِ الْمَحَلِّيِّ مَثَلًا بِشَرْحِ الْمَنْهَجِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : وَأَحَدُهُمَا ) أَيْ وَالْحَالُ ( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ عُلِمَ ) عَطْفٌ عَلَى حَيْثُ لَمْ يُرِيدَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَنَظَرَ فِيهِ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : فَلَا أَثَرَ لِلشَّكِّ إلَخْ ) قَالَ حَجّ : فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ مَتَى بَانَ أَكْثَرُ مِنْهَا كَبِعْتُكَ مِنْهَا عَشَرَةً فَبَانَتْ تِسْعَةً بَانَ بُطْلَانُ الْبَيْعِ ، وَكَذَا إذَا بَانَا سَوَاءً ; لِأَنَّهُ خِلَافٌ صَرِيحٌ ، مِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ بَلْ وَالِابْتِدَائِيَّة ( قَوْلُهُ : فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ ) أَيْ بِالْإِخْبَارِ دُونَ الشَّهَادَةِ ، أَمَّا إذَا عَلِمَ بِالْمُشَاهَدَةِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ تَحْتَهَا حُفْرَةٌ ) أَيْ بِالْإِخْبَارِ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الدَّكَّةِ ( قَوْلُهُ : وَمَا فِيهَا ) أَيْ وَيَكُونُ مَا فِيهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : جَزَمُوا بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْحُفْرَةَ وَالدَّكَّةَ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّ الْخِيَارَ فِي هَذِهِ ) أَيْ الْحُفْرَةَ ( قَوْلُهُ : وَفِي تِلْكَ ) أَيْ مَوْضِعٌ فِيهِ ارْتِفَاعٌ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ) خِلَافًا لحج حَيْثُ أَقَرَّ كَلَامَ الْبَغَوِيّ وَقَالَ : وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُفْرَةِ وَالِانْخِفَاضِ وَاضِحٌ
( قَوْلُهُ : وَهِيَ الْكَوْمُ مِنْ الطَّعَامِ ) أَيْ الْبُرُّ وَنَحْوُهُ مِمَّا تَكْفِي رُؤْيَةُ ظَاهِرِهِ ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَوْمَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا لَا يُسَمَّى صُبْرَةً ، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ : وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غَرْفَةٍ وَغُرَفٍ ، وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ : اشْتَرَيْت الشَّيْءَ صُبْرَةً : أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ ا هـ .
وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي عَدَمِ اخْتِصَاصِ الصُّبْرَةِ بِكَوْنِهَا مِنْ الطَّعَامِ ، وَيَأْتِي فِي الرِّبَا مَا يُوَافِقُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بَاعَ جُزَافًا إلَخْ مِمَّا نَصُّهُ : أَوْ صُبْرَةً دَرَاهِمَ بِأُخْرَى مُوَازَنَةً ا هـ .
وَقَدْ يُقَالُ : مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ مَعْنًى آخَرُ لِلصُّبْرَةِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ فَلَا يُفِيدُ اخْتِصَاصَهَا بِالطَّعَامِ وَلَا عَدَمَهُ ( قَوْلُهُ : لَهُمَا ) أَيْ أَوْ لِأَحَدِهِمَا حَجّ .
وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ الْعَالِمَ مِنْهُمَا بِقَدْرِهَا صِيغَتُهُ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ جُزْءٌ شَائِعٌ وَصِيغَةُ الْجَاهِلِ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَيَّ صَاعٍ كَانَ فَلَمْ يَكُنْ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ مَعْلُومًا لَهُمَا فَالْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ إسْقَاطُ الشَّارِحِ لَهُ ( قَوْلُهُ : أَنْ يُعْطِيَ مِنْ أَسْفَلِهَا ) أَيْ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ فَقَطْ ، بِخِلَافِ صُورَةِ الْعِلْمِ فَإِنَّ الْبَيْعَ فِيهَا يَنْزِلُ عَلَى الْإِشَاعَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ صَبَّ عَلَيْهَا ) هَلْ يَجْرِي فِي مَعْلُومَةِ الصِّيعَانِ مَعَ الْإِشَاعَةِ فَإِذَا تَلِفَ مِنْ الْجُمْلَةِ تَلِفَ مِنْ الْمَبِيعِ بِقَدْرِهِ يَنْبَغِي نَعَمْ ا هـ سم عَلَى حَجّ .
وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ صَاعًا مِنْ عَشَرَةٍ وَانْصَبَّ عَلَيْهَا عَشَرَةٌ أُخْرَى مَثَلًا وَتَلِفَ بَعْضُهَا وَبَقِيَتْ الْعَشَرَةُ فَهَلْ يُحْكَمُ بِأَنَّ الْبَاقِيَ شَرِكَةٌ عَلَى الْإِشَاعَةِ وَحُصْرُ التَّالِفِ فِيهَا يَخُصُّ الْبَائِعَ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْفِسَاخِ 409 الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : وَيُفَارِقُ بَيْعَ ذَارِعٍ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ ( قَوْلُهُ : صَاعًا مُعَيَّنًا ) أَيْ وَمُبْهَمًا أَيْضًا وَيُصَوَّرُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ اخْتَلَطَتْ وَرَقَةٌ مِنْ شَرْحِ الْمَحَلِّيِّ مَثَلًا بِشَرْحِ الْمَنْهَجِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : وَأَحَدُهُمَا ) أَيْ وَالْحَالُ ( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ عُلِمَ ) عَطْفٌ عَلَى حَيْثُ لَمْ يُرِيدَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : وَنَظَرَ فِيهِ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : فَلَا أَثَرَ لِلشَّكِّ إلَخْ ) قَالَ حَجّ : فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ مَتَى بَانَ أَكْثَرُ مِنْهَا كَبِعْتُكَ مِنْهَا عَشَرَةً فَبَانَتْ تِسْعَةً بَانَ بُطْلَانُ الْبَيْعِ ، وَكَذَا إذَا بَانَا سَوَاءً ; لِأَنَّهُ خِلَافٌ صَرِيحٌ ، مِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ بَلْ وَالِابْتِدَائِيَّة ( قَوْلُهُ : فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ ) أَيْ بِالْإِخْبَارِ دُونَ الشَّهَادَةِ ، أَمَّا إذَا عَلِمَ بِالْمُشَاهَدَةِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ تَحْتَهَا حُفْرَةٌ ) أَيْ بِالْإِخْبَارِ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الدَّكَّةِ ( قَوْلُهُ : وَمَا فِيهَا ) أَيْ وَيَكُونُ مَا فِيهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : جَزَمُوا بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْحُفْرَةَ وَالدَّكَّةَ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّ الْخِيَارَ فِي هَذِهِ ) أَيْ الْحُفْرَةَ ( قَوْلُهُ : وَفِي تِلْكَ ) أَيْ مَوْضِعٌ فِيهِ ارْتِفَاعٌ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ) خِلَافًا لحج حَيْثُ أَقَرَّ كَلَامَ الْبَغَوِيّ وَقَالَ : وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحُفْرَةِ وَالِانْخِفَاضِ وَاضِحٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث