نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
page 239 · printed p. 206 · commentary
( وَلَا ) يُجْزِئُ ( جُرْمُوقَانِ فِي الْأَظْهَرِ ) وَالْجُرْمُوقُ بِضَمِّ الْجِيمِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ : شَيْءٌ كَالْخُفِّ فِيهِ وُسْعٌ يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ ، وَأَطْلَقَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ خُفٌّ فَوْقَ خُفٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاسِعًا لِتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِهِ ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ أَنَّهُ يُجْزِئُ لِأَنَّ شِدَّةَ الْبَرْدِ قَدْ تُحْوِجُ إلَى لِبْسِهِ ، وَفِي نَزْعِهِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ لِيَمْسَحَ عَلَى الْأَسْفَلِ مَشَقَّةٌ ، وَمَنَعَ الْأَوَّلَ الْمَشَقَّةُ فِي ذَلِكَ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إدْخَالِ يَدِهِ بَيْنَهُمَا وَمَسْحِ الْأَسْفَلِ ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا غَيْرَ صَالِحَيْنِ لِلْمَسْحِ لَمْ يَجُزْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَطْعًا ، فَإِنْ صَلُحَ الْأَعْلَى دُونَ الْأَسْفَلِ صَحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ، وَالْأَسْفَلُ كَلُفَافَةٍ أَوْ الْأَسْفَلِ دُونَ الْأَعْلَى وَلَمْ يَصِلْ الْبَلَلُ لِلْأَسْفَلِ لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ وَصَلَ إلَيْهِ لَا بِقَصْدِ الْأَعْلَى صَحَّ وَحْدَهُ ، وَيَجْرِي التَّفْصِيلُ أَيْضًا فِي الْقَوِيَّيْنِ بِأَنْ يَصِلَ لِلْأَسْفَلِ مِنْ مَحِلِّ خَرْزِ الْأَعْلَى ، وَلَوْ تَخَرَّقَ 206 الْأَسْفَلُ مِنْ الْقَوِيَّيْنِ وَهُوَ بِطُهْرٍ لَبِسَهُمَا مَسَحَ عَلَى الْأَعْلَى لِصَيْرُورَتِهِ أَصْلًا ، وَالْأَسْفَلُ كَاللِّفَافَةِ أَوْ وَهُوَ مُحْدِثٌ فَلَا ، أَوْ وَهُوَ عَلَى طَهَارَةِ الْمَسْحِ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى طَهَارَةِ اللِّبْسِ وِفَاقًا لَلْحِجَازِيِّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ ، وَالْخُفُّ ذُو الطَّاقَيْنِ غَيْرِ الْمُلْتَصِقَيْنِ كَالْجُرْمُوقَيْنِ ، قَالَهُ الْبَغَوِيّ .
قَالَ : وَعِنْدِي يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْأَعْلَى فَقَطْ لِأَنَّ الْجَمِيعَ خُفٌّ وَاحِدٌ فَمَسْحُ الْأَسْفَلِ كَمَسْحِ بَاطِنِ الْخُفِّ ا هـ .
وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْأَسْفَلَ إنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِالْأَعْلَى بِخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا فَهُوَ كَالْبِطَانَةِ ، وَيُحْمَلُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَالْأَعْلَى كَالْجُرْمُوقِ وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَيْهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith