نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
page 22 · printed p. 39 · commentary
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) وَفَسَّرَ الْوَلَدَ الصَّالِحَ بِالْمُسْلِمِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَشْيَاءَ ، وَنَظَمَ السُّيُوطِيّ جُمْلَةَ الْأَصْلِ مَعَ الْمَزِيدِ بِقَوْلِهِ : ﴿﴾ إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ لَيْسَ يَجْرِي ﴿﴾ ﴿﴾ عَلَيْهِ مِنْ خِصَالٍ غَيْرُ عَشْرِ ﴿﴾ ﴿﴾ عُلُومٌ بَثَّهَا وَدُعَاءُ نَجْلٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَغَرْسُ النَّخْلِ وَالصَّدَقَاتُ تَجْرِي ﴿﴾ ﴿﴾ وِرَاثَةُ مُصْحَفٍ وَرِبَاطُ ثَغْرٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَحَفْرُ الْبِئْرِ أَوْ إجْرَاءُ نَهْرِ ﴿﴾ ﴿﴾ 39 وَبَيْتٌ لِلْغَرِيبِ بَنَاهُ يَأْوِي ﴿﴾ ﴿﴾ إلَيْهِ أَوْ بِنَاءُ مَحَلِّ ذِكْرِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَتَعْلِيمٌ لِقُرْآنٍ كَرِيمٍ ﴿﴾ ﴿﴾ فَخُذْهَا مِنْ أَحَادِيثَ بِحَصْرِ ﴿﴾ ا هـ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا فَصَّلَهَا كَذَلِكَ لِوُرُودِهَا بِأَعْيَانِهَا كَذَلِكَ مُفَرِّقَةً فِي أَحَادِيثَ ، وَإِلَّا فَيُمْكِنُ رَدُّ مَا ذَكَرَهُ إلَى مَا فِي الْحَدِيثِ بِأَنْ يُجْعَلَ تَعْلِيمُ الْقُرْآنِ مِنْ الْعِلْمِ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ ، وَمَا عَدَاهُ مِنْ الصَّدَقَةِ الْجَارِيَةِ وَلَوْ حُكْمًا ، بِجَامِعِ أَنَّ مَا أَجْرَاهُ مِنْ الْأَنْهَارِ وَحَفَرَهُ مِنْ الْآبَارِ وَغَرَسَهُ مِنْ الْأَشْجَارِ وَلَوْ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يَقِفْهُ وَالْمُصْحَفُ الَّذِي نَسَخَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ مَثَلًا ثُمَّ مَاتَ عَنْهُ وَرِبَاطُهُ بِقَصْدِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلٍ آثَارُهُ مِنْ تَعَدِّي نَفْعِهِ لِلْمُسْلِمِينَ بَاقِيَةٌ كَبَقَاءِ الْوَقْفِ ، وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ إنَّهُ عَدَّهَا أَحَدَ عَشَرَ ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ جَعَلَ بِنَاءَ الْبَيْتِ لِلْغَرِيبِ وَبِنَاءَ الْمَحَلِّ لِلذِّكْرِ وَاحِدًا نَظَرًا لِكَوْنِهِ بِنَاءً فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ إنَّهَا عَشَرَةٌ ( قَوْلُهُ : فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَعْنَى : فَضْلُ كُلِّ عَالِمٍ عَامِلٍ عَلَى كُلِّ عَابِدٍ ، وَقَوْلُهُ أَدْنَاكُمْ الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِأَصْحَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لِلْأَمَةِ .
أَقُولُ : وَهَذَا هُوَ الْأَبْلَغُ لِعِظَمِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ أَدْنَى الصَّحَابَةِ وَأَدْنَى الْأُمَّةِ ( قَوْلُهُ : رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ بِمَا يَصْنَعُ ) أَيْ مِنْ أَعْمَالِهِ كُلِّهَا لِعَدَمِ خُرُوجِهَا عَنْ الشَّرْعِ مَعَ قِيَامِهِ بِنِظَامِ الشَّرِيعَةِ ( قَوْلُهُ وَعَرَّفَهُ الرَّازِيّ ) أَيْ الْعِلْمَ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ حُكْمُ الذِّهْنِ الْجَازِمِ ) أَيْ الْإِدْرَاكُ الْحَاصِلُ فِي الذِّهْنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : الْمُطَابِقُ لِمُوجِبٍ ) أَيْ لِسَبَبٍ أَوْجَبَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْعِلْمُ الشَّرْعِيُّ ) اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْمَحَلِّيُّ ( قَوْلُهُ : قَالَ بَعْضُهُمْ وَعُدَّتُهُ ) أَيْ الْعِلْمِ الْمَشْرُوعِ ( قَوْلُهُ : تَزِيدُ عَلَى الْمِائَةِ ) غَيْرَ أَنَّهَا بِهَذَا الِاعْتِبَارِ لَا تُبَايِنُ مَا هُوَ الْمَشْهُورُ تَبَايُنًا كُلِّيًّا ، بَلْ الْفِقْهُ مَثَلًا يَجْمَعُ أَنْوَاعًا كُلٌّ مِنْهَا مُسَمًّى بِاسْمٍ عِنْدَ مَنْ اعْتَبَرَهَا بِذَلِكَ الْعَدِّ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى كَوْنِ اللَّامِ لِلِاسْتِغْرَاقِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهُ أَفْضَلُ ) عِلَّةً مِمَّا لَا بُدَّ ( قَوْلُهُ : أَفْضَلُ مُطْلَقًا ) أَيْ مِنْ جَمِيعِ مَا عَدَاهُ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهُ جَعَلَ ) عِلَّةً لِلَا يُعَكِّرُ 40 قَوْلُهُ : لَفْظُ الْإِنْفَاقِ مَجَازًا ) أَيْ عَلَاقَتُهُ الْمُشَابِهَةُ فَهُوَ اسْتِعَارَةٌ تَصْرِيحِيَّةٌ تَبَعِيَّةٌ ( قَوْلُهُ مَا يَفُوتُ مِنْهَا بِلَا عِبَادَةٍ ) أَيْ أَمَّا الَّذِي فَاتَ مَشْغُولًا بِالْعِبَادَةِ فَلَا يُطْلَبُ تَعْوِيضُهُ كَذَا قَالَهُ عَمِيرَةُ ، وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَدَلٌ فَلَا إلَخْ فَلَمْ يَفُتْ حَتَّى يَطْلُبَ تَعْوِيضَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَأَضَافَ إلَيْهَا صِفَتَهَا لِلسَّجْعِ ) السَّجْعُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَجِيءُ الْكَلَامِ عَلَى فِقَرٍ مُتَوَازِيَةٍ ، فَالطَّاعَاتُ مُوَازِيَةٌ لِلْأَوْقَاتِ ، وَهَذَا مِنْهُ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ النَّفَائِسُ صِفَةٌ لِلْأَوْقَاتِ ، وَقَالَ : لَا تُضَافُ الصِّفَةُ إلَى مَوْصُوفِهَا ; لِأَنَّ الصِّفَةَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُتَأَخِّرَةً عَنْ الْمَوْصُوفِ ، فَلَوْ أُضِيفَتْ إلَى الْمَوْصُوفِ كَانَتْ مُتَقَدِّمَةً عَلَيْهِ ، وَهَذَا خَلْفٌ ، وَتَقْدِيرُ الْجَوَابِ أَنَّ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ رِعَايَةُ السَّجْعِ ا هـ بَكْرِيٌّ .
وَفِي الْمِصْبَاحِ : سَجَعَتْ الْحَمَامَةُ سَجْعًا مِنْ بَاب نَفَعَ ( قَوْلُهُ : الْكُلُّ مُمْكِنٌ هُنَا ) وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ بَعْضُ الْأَوْقَاتِ غَيْرَ نَفِيسٍ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ لِلتَّحْقِيقِ هُنَا ) أَيْ لَا لِلتَّكْثِيرِ ، وَفِي الشَّيْخِ عَمِيرَةَ أَنَّهَا لَهُ مَعَ التَّحْقِيقِ ا هـ رَحِمَهُ اللَّهُ . أَقُولُ : وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِاسْتِفَادَتِهِ مِنْ قَوْلِهِ أَكْثَرُ ، وَجَعْلُهَا لِلتَّكْثِيرِ يُصَيِّرُ الْمَعْنَى : وَكَثُرَ إكْثَارُ أَصْحَابِنَا وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ ( قَوْلُهُ : أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا ) أَيْ مَجْمُوعُهُمْ لَا كُلُّ فَرْدٍ مِنْهُمْ ا هـ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ تَعَسُّفٌ ) هُوَ الْخُرُوجُ عَنْ الطَّرِيقِ الظَّاهِرِ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ لَائِحٌ ) أَيْ وَهُوَ 41 أَنَّ الْيَوْمَ ظَرْفٌ بِخِلَافِ التَّصْنِيفِ ( قَوْلُهُ : وَالْإِكْثَارِ مِمَّا ذُكِرَ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ : فِي الْفِقْهِ ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذَا مُرَادُهُ فَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ ا هـ بَكْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ) أَيْ لِكَوْنِ الصُّحْبَةِ عِبَارَةً عَنْ الِاجْتِمَاعِ فِي اتِّبَاعٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالْمُخْتَصَرُ مَا قَلَّ لَفْظُهُ وَكَثُرَ مَعْنَاهُ ) أَيْ فِي الْغَالِبِ ، وَإِلَّا فَقَدْ تَكُونُ الْمَعَانِي قَلِيلَةً كَالْأَلْفَاظِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصْلُ ) أَيْ الْمُرَادُ مِنْ الْعِبَارَةِ ، لَا أَنَّهُ كَانَ صِفَةً فِي الْأَصْلِ ثُمَّ صَارَ بَدَلًا .
وَفِي ابْنِ قَاسِمٍ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ قَوْلُهُ إنَّهُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ : أَيْ أَوْ بَدَلُ كُلٍّ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ : أَيْ مِنْ تَصْنِيفِ إلَخْ ، وَفِي كَوْنِهِ لِلِاشْتِمَالِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ يَحْتَاجُ إلَى ضَمِيرٍ ، فَالْوَجْهُ أَنَّهُ بَدَلُ كُلٍّ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ إنْ لَمْ يُؤَوَّلْ التَّصْنِيفُ بِالْمُصَنَّفِ ا هـ بِحُرُوفِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ إنْ لَمْ يُجْعَلْ إلَخْ ) يُجَابُ بِحَذْفِ الْمُضَافِ : أَيْ مِنْ تَصْنِيفِ الْمَبْسُوطَاتِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَأَتْقَنَ مُخْتَصَرَ الْمُحَرَّرِ ) أَيْ مِنْ الْمُخْتَصَرَاتِ الْمَذْكُورَةِ ا هـ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith