منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثامن
517 وَلَوْ كَانَ ) الرُّجُوعُ عَنْ شَهَادَةٍ عَلَى زَوْجَةٍ ( بِخُلْعٍ ) مِنْهَا لِزَوْجِهَا ( بِثَمَرَةٍ لَمْ تَطِبْ أَوْ ) بِرِقِّ ( آبِقٍ ) بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِصِحَّتِهِ لِاغْتِفَارِ الْغَرَرِ فِيهِ ( فَالْقِيمَةُ ) لِلثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ تَطِبْ وَالْآبِقُ عَلَى غَرَرِهِمَا يَغْرَمُهَا الشَّاهِدَانِ لِلزَّوْجَةِ ( حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ رُجُوعِهِمَا بِلَا تَأْخِيرٍ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَكْثَرِ الرُّوَاةِ ; لِأَنَّهَا ( كَالْإِتْلَافِ ) لِلثَّمَرَةِ قَبْلَ طِيبِهَا الْمُوجِبِ لِغُرْمِ الْمُتْلِفِ قِيمَتَهَا عَلَى غَرَرِهَا حِينَهُ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ لَا تَرْجِعُ الزَّوْجَةُ عَلَيْهِمَا بِشَيْءٍ حَتَّى تُجَذَّ الثَّمَرَةُ وَيَقْبِضَهَا الزَّوْجُ فَيَغْرَمَ الشَّاهِدَانِ قِيمَتَهَا حِينَئِذٍ لِلزَّوْجَةِ ، وَلَا يَغْرَمَانِ لَهَا قِيمَةَ الْآبِقِ إلَّا بَعْدَ وِجْدَانِهِ وَقَبْضِهِ وَوَضَحَ قَوْلُهُ فَالْقِيمَةُ حِينَئِذٍ بِقَوْلِهِ ( بِلَا تَأْخِيرٍ ) لِتَقْوِيمِ الثَّمَرَةِ وَالْآبِقِ ( لِلْحُصُولِ ) أَيْ طِيبِ الثَّمَرَةِ وَقَبْضِ الْآبِقِ ( فَيَغْرَمَ ) بِالنَّصْبِ فِي جَوَابِ النَّفْيِ الشَّاهِدَانِ ( الْقِيمَةَ حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ الْحُصُولِ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ ( عَلَى الْأَحْسَنِ ) عِنْدَ رَاشِدٍ شَارِحِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، قَالَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَقْيَسُ . ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ رَجَعَا عَنْ الْخُلْعِ بِثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا ، فَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَغْرَمَانِ قِيمَتَهَا عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ كَمَنْ أَتْلَفَهَا ، وَفِي الْآبِقِ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُؤَخَّرُ الْجَمِيعُ إلَى الْحُصُولِ فَيَغْرَمَانِ مَا يَحْصُلُ ، وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إنْ شَهِدَا عَلَى أَنَّهُ خَالَعَهَا بِثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَأَقَرَّا بِالزُّورِ فَلْيَغْرَمَا لَهَا قِيمَةَ الثَّمَرَةِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ . ابْنُ الْمَوَّازِ بَلْ يَغْرَمَانِ لَهَا قِيمَتَهَا يَوْمَ يَأْخُذُهَا الزَّوْجُ وَيَقْبِضُهَا ، وَكَذَلِكَ إنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ أَوْ بَعِيرٍ شَارِدٍ أَوْ جَنِينٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثُمَّ رَجَعَا فَلَا يَلْزَمُهُمَا غُرْمٌ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِ الْجَنِينِ وَقَبْضِهِ ، وَبَعْدَ وُجْدَانِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ وَقَبْضِهِمَا فَيَغْرَمَانِ لَهَا قِيمَةَ ذَلِكَ يَوْمئِذٍ إلَى هَذَا رَجَعَ مُحَمَّدٌ وَلِعَبْدِ الْمَلِكِ قَوْلٌ تَرَكْته ، وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ إنْ ظَهَرَ مَوْتُ الْآبِقِ أَوْ الشَّارِدِ قَبْلَ الْخُلْعِ رَدَّتْ الزَّوْجَةُ الْقِيمَةَ لِلشَّاهِدَيْنِ وَإِنْ ظَهَرَ مَعِيبًا رَدَّتْ لَهُمَا مَا زَادَتْهُ قِيمَتُهُ سَلِيمًا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ . " غ " الْقِيمَةُ الْأُولَى حِينَ الرُّجُوعِ وَهِيَ مُثْبَتَةٌ ، وَالْقِيمَةُ الثَّانِيَةُ حِينَ الْحُصُولِ وَهِيَ مَنْفِيَّةٌ فَلَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى 518 مَوْضِعٍ وَلَا عَلَى حُكْمٍ فَلَا تَكْرَارَ وَلَا إعَادَةَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ فَيَغْرَمَ بِالنَّصْبِ جَوَابًا لِلنَّفْيِ وَعُطِفَ الْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ عَلَى الصَّرِيحِ وَالْأَحْسَنِيَّةُ ذَكَرَهَا ابْنُ رَاشِدٍ الْقَفْصِيُّ فَقَالَ وَقَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَقْيَسُ ، وَإِنَّمَا يَقَعُ الْغُرْمُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمُخَالِعُ بِهِ يَوْمَ الْخُلْعِ كَالْإِتْلَافِ ، وَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ كَانَ تَالِفًا يَوْمئِذٍ ; لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الْبَيْعِ . وَأَمَّا فِي الْإِتْلَافِ فَلَا . ا هـ . وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُؤَخَّرُ الْجَمِيعُ إلَى الْحُصُولِ فَيَغْرَمَانِ مَا يَحْصُلُ ، وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إنْ شَهِدَا عَلَى أَنَّهُ خَالَعَهَا بِثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَأَقَرَّا بِالزُّورِ فَلْيَغْرَمَا لَهَا قِيمَةَ الثَّمَرَةِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ . ابْنُ الْمَوَّازِ بَلْ يَغْرَمَانِ لَهَا قِيمَتَهَا يَوْمَ يَأْخُذُهَا الزَّوْجُ وَيَقْبِضُهَا ، وَكَذَلِكَ إنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ أَوْ بَعِيرٍ شَارِدٍ أَوْ جَنِينٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثُمَّ رَجَعَا فَلَا يَلْزَمُهُمَا غُرْمٌ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِ الْجَنِينِ وَقَبْضِهِ ، وَبَعْدَ وُجْدَانِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ وَقَبْضِهِمَا فَيَغْرَمَانِ لَهَا قِيمَةَ ذَلِكَ يَوْمئِذٍ إلَى هَذَا رَجَعَ مُحَمَّدٌ وَلِعَبْدِ الْمَلِكِ قَوْلٌ تَرَكْته ، وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ إنْ ظَهَرَ مَوْتُ الْآبِقِ أَوْ الشَّارِدِ قَبْلَ الْخُلْعِ رَدَّتْ الزَّوْجَةُ الْقِيمَةَ لِلشَّاهِدَيْنِ وَإِنْ ظَهَرَ مَعِيبًا رَدَّتْ لَهُمَا مَا زَادَتْهُ قِيمَتُهُ سَلِيمًا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ . " غ " الْقِيمَةُ الْأُولَى حِينَ الرُّجُوعِ وَهِيَ مُثْبَتَةٌ ، وَالْقِيمَةُ الثَّانِيَةُ حِينَ الْحُصُولِ وَهِيَ مَنْفِيَّةٌ فَلَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى 518 مَوْضِعٍ وَلَا عَلَى حُكْمٍ فَلَا تَكْرَارَ وَلَا إعَادَةَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ فَيَغْرَمَ بِالنَّصْبِ جَوَابًا لِلنَّفْيِ وَعُطِفَ الْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ عَلَى الصَّرِيحِ وَالْأَحْسَنِيَّةُ ذَكَرَهَا ابْنُ رَاشِدٍ الْقَفْصِيُّ فَقَالَ وَقَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَقْيَسُ ، وَإِنَّمَا يَقَعُ الْغُرْمُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمُخَالِعُ بِهِ يَوْمَ الْخُلْعِ كَالْإِتْلَافِ ، وَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ كَانَ تَالِفًا يَوْمئِذٍ ; لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الْبَيْعِ . وَأَمَّا فِي الْإِتْلَافِ فَلَا . ا هـ . وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith