منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَتُسَنُّ ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ( إقَامَةٌ ) الْبُنَانِيُّ : لَمْ أَعْلَمْ خِلَافًا فِي سُنِّيَّتِهَا ، وَالْقَوْلُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ بِتَرْكِهَا لَيْسَ لِوُجُوبِهَا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ بَلْ لِتَرْكِ السُّنَّةِ عَيْنًا عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ بَالِغٍ يُصَلِّي فَذًّا أَوْ إمَامًا لِنِسَاءٍ وَحْدَهُنَّ وَكِفَايَةً لِذُكُورٍ بَالِغِينَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا يُقِيمُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ ، وَمَنْ فَعَلَهُ خَالَفَ السُّنَّةَ ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّهَا إقَامَةُ الْمُؤَذِّنِ دُونَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ وَكَانَ السُّيُورِيُّ يُقِيمُ لِنَفْسِهِ وَيَقُولُ : إنَّهَا تَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ وَالْعَامِّيُّ يَغْفُلُ عَنْهَا وَلَا يَعْرِفُهَا . الْمَازِرِيُّ : وَكَذَلِكَ أَنَا أَفْعَلُ فَأُقِيمُ لِنَفْسِي الْعَدَوِيُّ : الْحَقُّ أَنَّهَا تَكْفِي فِيهَا نِيَّةُ الْفِعْلِ كَالْأَذَانِ وَهِيَ حَاصِلَةٌ مِنْ الْعَامِّيِّ فَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةِ الْقُرْبَةِ الَّتِي يَغْفُلُ عَنْهَا الْعَامِّيُّ .
وَمَا فَعَلَهُ السُّيُورِيُّ وَالْمَازِرِيُّ مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْقُرْبَةِ ( مُفْرَدَةٌ ) جُمَلُهَا وَلَوْ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، وَتَبْطُلُ بِشَفْعِهَا كُلِّهَا أَوْ جُلِّهَا أَوْ نِصْفِهَا لَا أَقَلِّهَا وَلَوْ نِسْيَانًا لَا إنْ رَآهُ مَذْهَبًا كَحَنَفِيٍّ . 206 ( وَثُنِّيَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ( تَكْبِيرُهَا ) أَيْ الْإِقَامَةِ الْأَوَّلُ وَالْأَخِيرُ وَهَذَا فِي قُوَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ " مُفْرَدَةٌ " وَصِلَةُ " تُسَنُّ " ( لِفَرْضٍ ) وَتُكْرَهُ لِنَفْلٍ إذَا كَانَ الْفَرْضُ أَدَاءً بَلْ
( وَإِنْ ) كَانَ ( قَضَاءً ) وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِ وَمَحَلُّ سُنِّيَّتِهَا لِلْأَدَاءِ إذَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ وَقْتِهِ بِهَا وَإِلَّا وَجَبَ تَرْكُهَا كَسَائِرِ السُّنَنِ مُحَافَظَةً عَلَى إدْرَاكِ الْوَقْتِ وَنُدِبَ لِإِمَامٍ تَأْخِيرُ إحْرَامِهِ عَنْهَا بِقَدْرِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَالِاشْتِغَالِ بِدُعَاءٍ مِنْهُ وَمِنْ الْمَأْمُومِينَ وَأَنْ لَا يَدْخُلَ الْمِحْرَابَ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهَا وَهَذَا مِنْ عَلَامَاتِ فِقْهِهِ كَتَخْفِيفِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ وَالْجُلُوسِ لِغَيْرِ السَّلَامِ ، وَفِي الْحَطّ وَغَيْرِهِ هِيَ ثَلَاثٌ يُعْرَفُ بِهَا فِقْهُ الْإِمَامِ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهَا إلَّا فَقِيهٌ ، وَزِيدَ تَأْخِيرُ تَكْبِيرِ الْقِيَامِ مِنْ اثْنَتَيْنِ عَنْ الِاعْتِدَالِ فِيهِ .
( وَصَحَّتْ ) صَلَاةُ تَارِكِهَا إنْ تُرِكَتْ سَهْوًا بَلْ ( وَلَوْ تُرِكَتْ ) الْإِقَامَةُ تَرْكًا ( عَمْدًا ) وَلَا يُؤْمَرُ بِإِعَادَتِهَا فِي الْوَقْتِ فَإِنْ سَجَدَ لِتَرْكِهَا قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ كِنَانَةَ تَرْكُهَا عَمْدًا مُبْطِلٌ .
وَمَا فَعَلَهُ السُّيُورِيُّ وَالْمَازِرِيُّ مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْقُرْبَةِ ( مُفْرَدَةٌ ) جُمَلُهَا وَلَوْ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ، وَتَبْطُلُ بِشَفْعِهَا كُلِّهَا أَوْ جُلِّهَا أَوْ نِصْفِهَا لَا أَقَلِّهَا وَلَوْ نِسْيَانًا لَا إنْ رَآهُ مَذْهَبًا كَحَنَفِيٍّ . 206 ( وَثُنِّيَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ( تَكْبِيرُهَا ) أَيْ الْإِقَامَةِ الْأَوَّلُ وَالْأَخِيرُ وَهَذَا فِي قُوَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ " مُفْرَدَةٌ " وَصِلَةُ " تُسَنُّ " ( لِفَرْضٍ ) وَتُكْرَهُ لِنَفْلٍ إذَا كَانَ الْفَرْضُ أَدَاءً بَلْ
( وَإِنْ ) كَانَ ( قَضَاءً ) وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهِ وَمَحَلُّ سُنِّيَّتِهَا لِلْأَدَاءِ إذَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ وَقْتِهِ بِهَا وَإِلَّا وَجَبَ تَرْكُهَا كَسَائِرِ السُّنَنِ مُحَافَظَةً عَلَى إدْرَاكِ الْوَقْتِ وَنُدِبَ لِإِمَامٍ تَأْخِيرُ إحْرَامِهِ عَنْهَا بِقَدْرِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَالِاشْتِغَالِ بِدُعَاءٍ مِنْهُ وَمِنْ الْمَأْمُومِينَ وَأَنْ لَا يَدْخُلَ الْمِحْرَابَ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهَا وَهَذَا مِنْ عَلَامَاتِ فِقْهِهِ كَتَخْفِيفِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ وَالْجُلُوسِ لِغَيْرِ السَّلَامِ ، وَفِي الْحَطّ وَغَيْرِهِ هِيَ ثَلَاثٌ يُعْرَفُ بِهَا فِقْهُ الْإِمَامِ لِأَنَّ الشَّأْنَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهَا إلَّا فَقِيهٌ ، وَزِيدَ تَأْخِيرُ تَكْبِيرِ الْقِيَامِ مِنْ اثْنَتَيْنِ عَنْ الِاعْتِدَالِ فِيهِ .
( وَصَحَّتْ ) صَلَاةُ تَارِكِهَا إنْ تُرِكَتْ سَهْوًا بَلْ ( وَلَوْ تُرِكَتْ ) الْإِقَامَةُ تَرْكًا ( عَمْدًا ) وَلَا يُؤْمَرُ بِإِعَادَتِهَا فِي الْوَقْتِ فَإِنْ سَجَدَ لِتَرْكِهَا قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ كِنَانَةَ تَرْكُهَا عَمْدًا مُبْطِلٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith