منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
( وَكُرِهَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ النَّذْرُ ( الْمُكَرَّرُ ) مُتَعَلِّقَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَاللَّامِ كَنَذْرِ صَوْمِ كُلِّ خَمِيسٍ لِنَفْلِ الْوَفَاءِ بِهِ فَيُؤَدِّيهِ مُتَكَرِّهًا وَلِخَوْفِ تَفْرِيطِهِ فِي وَفَائِهِ فَيَأْثَمُ ( وَفِي كُرْهِ ) بِضَمِّ الْكَافِ أَيْ كَرَاهَةِ النَّذْرِ ( الْمُعَلَّقِ ) بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى شَيْءٍ مَحْبُوبٍ آتٍ لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِيهِ مَدْخَلٌ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ تَعَالَى مَرِيضِي أَوْ رَزَقَنِي كَذَا أَوْ نَجَّانِي مِنْ كَذَا ، فَعَلَيَّ الصَّدَقَةُ بِدِينَارٍ ; لِأَنَّ فِيهِ شَائِبَةَ الْمُعَاوَضَةِ وَلِتَوَهُّمِ أَنَّهُ يَجْلِبُ الْخَيْرَ وَيَرُدُّ الشَّرَّ ، وَلِذَا { نَهَى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ وَقَالَ : إنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ } كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ ، وَفِيهِمَا أَيْضًا { أَنَّ النَّذْرَ لَا يُقَرِّبُ مِنْ ابْنِ آدَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ قَدَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَلَكِنَّ النَّذْرَ يُوَافِقُ الْقَدَرَ فَيُخْرَجُ بِذَلِكَ مِنْ الْبَخِيلِ مَا لَمْ يَكُنْ الْبَخِيلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَهُ } . ا هـ .
وَإِبَاحَتُهُ ( تَرَدُّدٌ ) الْكَرَاهَةُ لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ شَاسٍ ، وَالْإِبَاحَةُ لِابْنِ رُشْدٍ وَأَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَمَحَلُّهُ كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ حَيْثُ عَلَّقَهُ عَلَى مَحْبُوبٍ آتٍ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ 102 نَجَّانِي مِنْ كَذَا أَمَّا مَا كَانَ مِنْ فِعْلِهِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ كَذَا ، فَقَدْ وَافَقَ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى كَرَاهَتِهِ ; لِأَنَّهَا وَهِيَ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَاتِهِ مَكْرُوهَةٌ مَا لَمْ يَكُنْ نَذْرًا مُبْهَمًا فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ وَالْيَمِينَ بِاَللَّهِ سَوَاءٌ ، لَا يُقَالُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي النَّذْرِ لَا فِي الْيَمِينِ ; لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا لَمْ يُخْرِجْهَا الْمُصَنِّفُ مِنْ تَعْرِيفِ النَّذْرِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ عَرَفَةَ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا عِنْدَهُ نَذْرٌ اُنْظُرْ طفى . عب مَحَلُّهُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ نَفْعَهُ وَإِلَّا حَرُمَ قَطْعًا ، وَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ إنْ وَقَعَ كَالْمُكَرَّرِ وَيَقْضِي بِهِ إنْ كَانَ عِتْقُ مُعَيَّنٍ أَوْ صَدَقَةٌ لِمُعَيَّنٍ وَإِلَّا فَلَا ، وَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي الْعِتْقِ ، وَوَجَبَ بِالنَّذْرِ وَلَمْ يُقْضَ إلَّا بَيْتٌ مُعَيَّنٌ ، وَفِي الْهِبَةِ وَإِنْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ وَالتَّرَدُّدُ فِي الْمُعَلَّقِ عَلَى غَيْرِ الْمُحَرَّمِ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فَفِي التَّلْقِينِ أَنَّهُ لَازِمٌ إنْ وُجِدَ كَإِنْ زَنَيْت أَوْ إنْ لَمْ أَزْنِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَدَقَةٌ بِدِينَارٍ .
وَإِبَاحَتُهُ ( تَرَدُّدٌ ) الْكَرَاهَةُ لِلْبَاجِيِّ وَابْنِ شَاسٍ ، وَالْإِبَاحَةُ لِابْنِ رُشْدٍ وَأَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَمَحَلُّهُ كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ حَيْثُ عَلَّقَهُ عَلَى مَحْبُوبٍ آتٍ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي أَوْ 102 نَجَّانِي مِنْ كَذَا أَمَّا مَا كَانَ مِنْ فِعْلِهِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ كَذَا ، فَقَدْ وَافَقَ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى كَرَاهَتِهِ ; لِأَنَّهَا وَهِيَ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَاتِهِ مَكْرُوهَةٌ مَا لَمْ يَكُنْ نَذْرًا مُبْهَمًا فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ وَالْيَمِينَ بِاَللَّهِ سَوَاءٌ ، لَا يُقَالُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي النَّذْرِ لَا فِي الْيَمِينِ ; لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا لَمْ يُخْرِجْهَا الْمُصَنِّفُ مِنْ تَعْرِيفِ النَّذْرِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ عَرَفَةَ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا عِنْدَهُ نَذْرٌ اُنْظُرْ طفى . عب مَحَلُّهُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ نَفْعَهُ وَإِلَّا حَرُمَ قَطْعًا ، وَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ إنْ وَقَعَ كَالْمُكَرَّرِ وَيَقْضِي بِهِ إنْ كَانَ عِتْقُ مُعَيَّنٍ أَوْ صَدَقَةٌ لِمُعَيَّنٍ وَإِلَّا فَلَا ، وَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي الْعِتْقِ ، وَوَجَبَ بِالنَّذْرِ وَلَمْ يُقْضَ إلَّا بَيْتٌ مُعَيَّنٌ ، وَفِي الْهِبَةِ وَإِنْ قَالَ دَارِي صَدَقَةٌ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يُقْضَ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ وَالتَّرَدُّدُ فِي الْمُعَلَّقِ عَلَى غَيْرِ الْمُحَرَّمِ ظَاهِرٌ ، وَأَمَّا الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فَفِي التَّلْقِينِ أَنَّهُ لَازِمٌ إنْ وُجِدَ كَإِنْ زَنَيْت أَوْ إنْ لَمْ أَزْنِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَدَقَةٌ بِدِينَارٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث