فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
الصفحة 581 · ص. المطبوع 510 · الشرح
( قَوْلُهُ وَإِنْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِسَجْدَةٍ بَطَلَ فَرْضُهُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ) لَهُ أَنَّ الْحَاصِلَ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ كَوْنُهُ صَلَّاهَا بِزِيَادَةِ رَكْعَةٍ وَذَلِكَ لَيْسَ بِمُفْسِدٍ مِثْلُ زِيَادَةِ مَا دُونَهَا ، وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ { ۝ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا } قُلْنَا اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ يَصْدُقُ مَعَ تَرْكِ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ وَمَعَ فِعْلِهَا ، وَلَا دَلَالَةَ لِلْأَعَمِّ عَلَى خُصُوصِ أَخَصَّ فَلَا يَدُلُّ عَلَى خُصُوصِ مَحَلِّ النِّزَاعِ ، وَهُوَ مَا إذَا صَلَّاهَا خَمْسًا مَعَ تَرْكِ الْقَعْدَةِ فَجَازَ كَوْنُهُ مَعَ فِعْلِهَا ، ثُمَّ 510 بِتَرَجُّحِ ذَلِكَ حَمْلًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا هُوَ الْأَقْرَبُ ، وَلَمَّا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ نَفْلٌ وَلَا يَتَحَقَّقُ الِاتِّصَافُ بِكَوْنِهِ فِي صَلَاتَيْنِ مُتَضَادَّتَيْ الْوَصْفَيْنِ ، فَالْحُكْمُ بِصِحَّتِهَا حُكْمٌ بِالضَّرُورَةِ بِخُرُوجِهِ عَنْ الْفَرِيضَةِ ، بِخِلَافِ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث