فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
445 قَالَ ( وَنَوَافِلُ النَّهَارِ إنْ شَاءَ صَلَّى بِتَسْلِيمَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ أَرْبَعًا ) وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ . 446 وَأَمَّا نَافِلَةُ اللَّيْلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةِ جَازَ ، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ ، 447 وَقَالَا : لَا يَزِيدُ فِي اللَّيْلِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ . وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَمْ يَذْكُرْ الثَّمَانِيَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَدَلِيلُ الْكَرَاهَةِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَوْلَا الْكَرَاهَةُ لَزَادَ تَعْلِيمًا لِلْجَوَازِ ، وَالْأَفْضَلُ فِي اللَّيْلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ 448 رَحِمَهُمَا اللَّهُ مَثْنَى مَثْنَى ، وَفِي النَّهَارِ أَرْبَعٌ أَرْبَعٌ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيهِمَا مَثْنَى مَثْنَى ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهِمَا 449 أَرْبَعٌ أَرْبَعٌ . لِلشَّافِعِيِّ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى } وَلَهُمَا الِاعْتِبَارُ بِالتَّرَاوِيحِ ، وَلِأَبِي حَنِيفَةَ 450 رَحِمَهُ اللَّهُ { أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِشَاءِ أَرْبَعًا أَرْبَعًا } رَوَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُوَاظِبُ عَلَى الْأَرْبَعِ فِي الضُّحَى ، وَلِأَنَّهُ أَدْوَمُ تَحْرِيمَةً فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَشَقَّةً وَأَزْيَدَ فَضِيلَةً لِهَذَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ بِتَسْلِيمَتَيْنِ ، وَعَلَى الْقَلْبِ يَخْرُجُ وَالتَّرَاوِيحُ تُؤَدَّى بِجَمَاعَةٍ فَيُرَاعَى فِيهَا جِهَةُ التَّيْسِيرِ ، وَمَعْنَى مَا رَوَاهُ شَفْعًا لَا وِتْرًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith