فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
page 326 · printed p. 308 · commentary
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ كَانَ يَخْتِمُ بِالْوِتْرِ } ) غَرِيبٌ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ فَلَا يُزَادُ عَلَى النَّصِّ ) عَدَمُ الزِّيَادَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْقَوْلَ بِالسُّنِّيَّةِ لِجَوَازِ الْوُجُوبِ وَالْمُوَاظَبَةِ ، وَالْأَمْرُ مِنْ قَوْلِهِ فَلْيَقُلْ جَعَلُوهَا يَقْتَضِيهِ إلَّا لِصَارِفٍ ، بِخِلَافِ قَوْلِ أَبِي مُطِيعٍ بِافْتِرَاضِهَا فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ جِدًّا .
وَقِيلَ فِي الصَّارِفِ إنَّهُ عَدَمُ ذِكْرِهَا لِلْأَعْرَابِيِّ عِنْدَ تَعْلِيمِهِ فَيَكُونُ أَمْرَ اسْتِحْبَابٍ ، قَالُوا : وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا وَنَقْصُهَا مِنْ الثَّلَاثِ وَالتَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ يُفِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْكَرَاهَةَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ ( قَوْلُهُ لِمَا رَوَيْنَا ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ ) رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ جَازَ وَإِلَّا فَلَا ، وَعَنْهُ : إذَا رَفَعَ 308 قَدْرَ مَا تَمُرُّ الرِّيحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ جَازَ ، وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْهُ : إنْ رَفَعَ قَدْرُ مَا يُسَمَّى رَافِعًا جَازَ .
قَالَ فِي الْمُحِيطِ هُوَ الْأَصَحُّ وَتَعْلِيلُ الْمُصَنِّفِ مُخْتَارُهُ بِأَنَّهُ يُعَدُّ يَقْتَضِي اعْتِبَارَهُ أَنَّ تِلْكَ الرِّوَايَةَ هِيَ رِوَايَةُ أَبِي يُوسُفَ فِي الْمَعْنَى .
وَاخْتِيَارُهَا اخْتِيَارُهَا .
وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ : إذَا رَفَعَ بِحَيْثُ لَا يُشْكَلُ عَلَى النَّاظِرِ أَنَّهُ رُفِعَ جَازَ ، فَإِنْ أَرَادَ النَّاظِرُ عَنْ بُعْدٍ فَهُوَ مَعْنَى مُخْتَارِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِلَّا فَهُوَ مَعْنَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ اعْتِقَادِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْتَوِ صُلْبُهُ فِي الْجِلْسَةِ وَالْقَوْمَةِ فَهُوَ آثِمٌ لِمَا تَقَدَّمَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith