فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
( وَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ عَلَى طُهْرٍ ، فَإِنْ أَذَّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ جَازَ ) لِأَنَّهُ ذِكْرٌ وَلَيْسَ بِصَلَاةٍ فَكَانَ الْوُضُوءُ فِيهِ اسْتِحْبَابًا كَمَا فِي الْقِرَاءَةِ 252 ( وَيُكْرَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ ، وَيُرْوَى أَنَّهُ لَا تُكْرَهُ الْإِقَامَةُ أَيْضًا لِأَنَّهَا أَحَدُ الْأَذَانَيْنِ ، وَيُرْوَى أَنَّهُ يُكْرَهُ الْأَذَانُ أَيْضًا لِأَنَّهُ يَصِيرُ دَاعِيًا إلَى مَا لَا يُجِيبُ بِنَفْسِهِ ( وَيُكْرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ وَهُوَ جُنُبٌ ) رِوَايَةً وَاحِدَةً . وَوَجْهُ الْفَرْقِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ أَنَّ لِلْأَذَانِ شَبَهًا بِالصَّلَاةِ فَتَشْتَرِطُ الطَّهَارَةُ عَنْ أَغْلَظِ الْحَدَثَيْنِ دُونَ أَخَفِّهِمَا عَمَلًا بِالشَّبَهَيْنِ . وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : إذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يُعِيدُ وَالْجُنُبُ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدَ ( وَلَوْ لَمْ يُعِدْ أَجْزَأَهُ ) أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِخِفَّةِ الْحَدَثِ ، وَأَمَّا الثَّانِي فَفِي الْإِعَادَةِ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ رِوَايَتَانِ ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يُعَادَ الْأَذَانُ دُونَ الْإِقَامَةِ لِأَنَّ تَكْرَارَ الْأَذَانِ مَشْرُوعٌ دُونَ الْإِقَامَةِ .
وَقَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُعِدْ أَجْزَأَهُ : يَعْنِي الصَّلَاةَ لِأَنَّهَا جَائِزَةٌ بِدُونِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ . قَالَ ( وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُؤَذِّنُ ) مَعْنَاهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعَادَ 253 لِيَقَعَ عَلَى وَجْهِ السُّنَّةِ
وَقَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يُعِدْ أَجْزَأَهُ : يَعْنِي الصَّلَاةَ لِأَنَّهَا جَائِزَةٌ بِدُونِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ . قَالَ ( وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تُؤَذِّنُ ) مَعْنَاهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعَادَ 253 لِيَقَعَ عَلَى وَجْهِ السُّنَّةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith