فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَالْمُسَافِرُ إلَخْ ) اللَّامُ فِي الْمَاءِ لِلْعَهْدِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُسَافِرِ ، إذْ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا وَضَعَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرُهُ بِعِلْمِهِ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ إذْ بِذَلِكَ يَتَحَقَّقُ عَهْدُهُ بِهِ ، وَقُيِّدَ بِالنِّسْيَانِ لِيُفِيدَ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَهُ فَوَقَعَ عِنْدَهُ أَنَّهُ فَنِيَ فَلَا خِلَافَ ، بَلْ الِاتِّفَاقُ عَلَى الْإِعَادَةِ .
لِأَبِي يُوسُفَ مَدْرَكَانِ الْأَوَّلُ نِسْيَانُ مَاءِ الرَّحْلِ نِسْيَانُ مَا لَا يُنْسَى عَادَةً لِقُوَّةِ ثَبَاتِ صُورَتِهِ فِي النَّفْسِ بِشِدَّةِ تَشَبُّثِهَا بِهِ فِي الْأَسْفَارِ لِعِزَّةِ الْمَاءِ فِيهَا فَصَارَ كَنِسْيَانِ إدَاوَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي عُنُقِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ مُقَدَّمِ إكَافِ مَرْكُوبِهِ أَوْ مُؤَخَّرِهِ وَهُوَ سَائِقٌ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ مُقَدَّمَهُ وَهُوَ سَائِقٌ أَوْ مُؤَخَّرَهُ وَهُوَ رَاكِبٌ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَهُوَ قَائِدٌ .
الثَّانِي إلْحَاقُ الرَّحْلِ بِالْعُمْرَانِ وَإِخْبَارُ الْمُخْبِرِ وَوُجُودُ طَيْرٍ وَوَحْشٍ بِجَامِعِ وُجُودِ دَلِيلِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ مَعْدِنُهُ فَيَجِبُ الطَّلَبُ قَبْلَ التَّيَمُّمِ ، وَلِذَا وَجَبَتْ 141 الْإِعَادَةُ إذَا صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ عُرْيَانًا أَوْ بِنَجَاسَةٍ حَقِيقِيَّةٍ نَاسِيًا الْمَاءَ وَالثَّوْبَ الطَّاهِرَ فِي رَحْلِهِ لِوُجُودِ عِلَّةِ اشْتِرَاطِ الطَّاهِرِ ، فَقَوْلُهُمَا لَا قُدْرَةَ بِدُونِ الْعِلْمِ لَا يُفِيدُ بَعْدَ هَذَا التَّقْرِيرِ لِثُبُوتِ الْعِلْمِ نَظَرًا إلَى الدَّلِيلِ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَ الْكُلُّ فِي الْمَسَائِلِ الْمُلْحَقِ بِهَا ، وَالْمُفِيدُ لَيْسَ إلَّا مَنْعَ وُجُودِ الْعِلَّةِ : أَيْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الرَّحْلَ دَلِيلُ الْمَاءِ الَّذِي ثُبُوتُهُ يَمْنَعُ التَّيَمُّمَ : أَعْنِي مَاءَ الِاسْتِعْمَالِ ، بَلْ الشُّرْبُ وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي حَقِّ غَيْرِ الشُّرْبِ ، وَعَلَى هَذَا يُتَمَكَّنُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ وَالْمَاءِ ، فَرَحْلُ الْمُسَافِرِ دَلِيلُ الثَّوْبِ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِوَضْعِهِ مَعَ سَائِرِ أَمْتِعَتِهِ فِيهِ لَا دَلِيلَ مَاءِ الِاسْتِعْمَالِ ، فَلَا حَاجَةَ إلَى ادِّعَاءِ أَنَّ مَسْأَلَةَ الثَّوْبِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الصَّحِيحِ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ وَشَرْحِ الْكَنْزِ ، لَكِنَّهُ يُشْكِلُ بِمَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ مَعَ النَّجَاسَةِ فَإِنَّهُ قَدْ اعْتَبَرَ الرَّحْلَ فِيهَا دَلِيلُ مَاءِ الِاسْتِعْمَالِ ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّ فَرْضَ السِّتْرِ وَإِزَالَةَ النَّجَاسَةِ فَاتَ لَا إلَى خَلَفٍ ، بِخِلَافِ الْوُضُوءِ لَا يُثْلِجُ الْخَاطِرَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ لِأَنَّ فَوَاتَ الْأَصْلِ إلَى خَلَفٍ لَا يَجُوزَ الْخَلَفَ مَعَ فَقْدِ شَرْطِهِ ، بَلْ إذَا فَقَدَ شَرْطَهُ مَعَ فَوَاتِ الْأَصْلِ يَصِيرُ فَاقِدًا لِلطَّهُورَيْنِ فَيَلْزَمُهُ حُكْمُهُ وَهُوَ التَّأْخِيرُ عِنْدَهُ وَالتَّشَبُّهُ عِنْدَهُمَا بِالْمُصَلَّيْنَ ، وَوَافَقَ مُحَمَّدٌ أَبَا حَنِيفَةَ فِي التَّأْخِيرِ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ .
لِأَبِي يُوسُفَ مَدْرَكَانِ الْأَوَّلُ نِسْيَانُ مَاءِ الرَّحْلِ نِسْيَانُ مَا لَا يُنْسَى عَادَةً لِقُوَّةِ ثَبَاتِ صُورَتِهِ فِي النَّفْسِ بِشِدَّةِ تَشَبُّثِهَا بِهِ فِي الْأَسْفَارِ لِعِزَّةِ الْمَاءِ فِيهَا فَصَارَ كَنِسْيَانِ إدَاوَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي عُنُقِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ مُقَدَّمِ إكَافِ مَرْكُوبِهِ أَوْ مُؤَخَّرِهِ وَهُوَ سَائِقٌ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ مُقَدَّمَهُ وَهُوَ سَائِقٌ أَوْ مُؤَخَّرَهُ وَهُوَ رَاكِبٌ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَهُوَ قَائِدٌ .
الثَّانِي إلْحَاقُ الرَّحْلِ بِالْعُمْرَانِ وَإِخْبَارُ الْمُخْبِرِ وَوُجُودُ طَيْرٍ وَوَحْشٍ بِجَامِعِ وُجُودِ دَلِيلِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ مَعْدِنُهُ فَيَجِبُ الطَّلَبُ قَبْلَ التَّيَمُّمِ ، وَلِذَا وَجَبَتْ 141 الْإِعَادَةُ إذَا صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ عُرْيَانًا أَوْ بِنَجَاسَةٍ حَقِيقِيَّةٍ نَاسِيًا الْمَاءَ وَالثَّوْبَ الطَّاهِرَ فِي رَحْلِهِ لِوُجُودِ عِلَّةِ اشْتِرَاطِ الطَّاهِرِ ، فَقَوْلُهُمَا لَا قُدْرَةَ بِدُونِ الْعِلْمِ لَا يُفِيدُ بَعْدَ هَذَا التَّقْرِيرِ لِثُبُوتِ الْعِلْمِ نَظَرًا إلَى الدَّلِيلِ اتِّفَاقًا كَمَا قَالَ الْكُلُّ فِي الْمَسَائِلِ الْمُلْحَقِ بِهَا ، وَالْمُفِيدُ لَيْسَ إلَّا مَنْعَ وُجُودِ الْعِلَّةِ : أَيْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الرَّحْلَ دَلِيلُ الْمَاءِ الَّذِي ثُبُوتُهُ يَمْنَعُ التَّيَمُّمَ : أَعْنِي مَاءَ الِاسْتِعْمَالِ ، بَلْ الشُّرْبُ وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي حَقِّ غَيْرِ الشُّرْبِ ، وَعَلَى هَذَا يُتَمَكَّنُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ وَالْمَاءِ ، فَرَحْلُ الْمُسَافِرِ دَلِيلُ الثَّوْبِ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِوَضْعِهِ مَعَ سَائِرِ أَمْتِعَتِهِ فِيهِ لَا دَلِيلَ مَاءِ الِاسْتِعْمَالِ ، فَلَا حَاجَةَ إلَى ادِّعَاءِ أَنَّ مَسْأَلَةَ الثَّوْبِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الصَّحِيحِ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ وَشَرْحِ الْكَنْزِ ، لَكِنَّهُ يُشْكِلُ بِمَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ مَعَ النَّجَاسَةِ فَإِنَّهُ قَدْ اعْتَبَرَ الرَّحْلَ فِيهَا دَلِيلُ مَاءِ الِاسْتِعْمَالِ ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّ فَرْضَ السِّتْرِ وَإِزَالَةَ النَّجَاسَةِ فَاتَ لَا إلَى خَلَفٍ ، بِخِلَافِ الْوُضُوءِ لَا يُثْلِجُ الْخَاطِرَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ لِأَنَّ فَوَاتَ الْأَصْلِ إلَى خَلَفٍ لَا يَجُوزَ الْخَلَفَ مَعَ فَقْدِ شَرْطِهِ ، بَلْ إذَا فَقَدَ شَرْطَهُ مَعَ فَوَاتِ الْأَصْلِ يَصِيرُ فَاقِدًا لِلطَّهُورَيْنِ فَيَلْزَمُهُ حُكْمُهُ وَهُوَ التَّأْخِيرُ عِنْدَهُ وَالتَّشَبُّهُ عِنْدَهُمَا بِالْمُصَلَّيْنَ ، وَوَافَقَ مُحَمَّدٌ أَبَا حَنِيفَةَ فِي التَّأْخِيرِ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith