شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 956 · printed p. 469
469 كِتَابُ الصِّيَامِ لُغَةً : الْإِمْسَاكُ يُقَالُ : صَامَ النَّهَارَ إذَا وَقَفَ سَيْرُ الشَّمْسِ وَلِلسَّاكِتِ : صَائِمٌ ، لِإِمْسَاكِهِ عَنْ الْكَلَامِ وَمِنْهُ { إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا } أَيْ : سُكُوتًا وَإِمْسَاكًا عَنْ الْكَلَامِ ، وَصَامَ الْفَرَسُ : أَمْسَكَ عَنْ الْعَلَفِ وَهُوَ قَائِمٌ ، أَوْ عَنْ الصَّهِيلِ فِي مَوْضِعِهِ وَشَرْعًا ( إمْسَاكٌ بِنِيَّةٍ عَنْ أَشْيَاءَ مَخْصُوصَةٍ ) وَهِيَ مُفْسِدَاتُهُ وَتَأْتِي ( فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ ) وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ( مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ ) هُوَ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ غَيْرُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ ( وَصَوْمُ ) شَهْرِ ( رَمَضَانَ فَرْضٌ ) اُفْتُرِضَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ إجْمَاعًا ، فَصَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ رَمَضَانَاتٍ إجْمَاعًا ، وَالْأَصْلُ فِي فَرْضِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { ۝ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَسُمِّيَ شَهْرُ الصَّوْمِ رَمَضَانَ ، قِيلَ : لِحَرِّ جَوْفِ الصَّائِمِ فِيهِ ، وَرَمَضِهِ ، وَالرَّمْضَاءُ : شِدَّةُ الْحَرِّ ، أَوْ أَنَّهُ وَافَقَ هَذَا الشَّهْرُ أَيَّامَ شِدَّةِ الْحَرِّ وَرَمَضِهِ ، حِينَ نَقَلُوا أَسْمَاءَ الشُّهُورِ عَنْ اللُّغَةِ الْقَدِيمَةِ ، أَوْ لِأَنَّهُ يُحْرِقُ الذُّنُوبَ ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَالْمُسْتَحَبُّ قَوْلُ : شَهْرُ رَمَضَانَ ، كَمَا فِي الْآيَةِ ، وَلَا يُكْرَهُ قَوْلُ : رَمَضَانَ ، بِلَا شَهْرٍ ، كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَخْبَارِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith