شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 820
( وَإِنْ اشْتَرَى عَرْضًا ) لِتِجَارَةٍ ( بِنِصَابٍ مِنْ أَثْمَانٍ أَوْ عُرُوضٍ ) بَنَى عَلَى حَوْلِهِ ; لِأَنَّ وَضْعَ التِّجَارَةِ عَلَى التَّقَلُّبِ وَالِاسْتِبْدَالِ . وَلَوْ انْقَطَعَ الْحَوْلُ بِهِ لَبَطَلَتْ زَكَاتُهَا ، وَالْأَثْمَانُ كَانَتْ ظَاهِرَةً وَصَارَتْ فِي ثَمَنِ الْعَرْضِ كَمَا مِنْهُ ، كَمَا لَوْ أَقْرَضَهَا ( أَوْ ) اشْتَرَى ( نِصَابَ سَائِمَةٍ لِقِنْيَةٍ بِمِثْلِهِ ) أَيْ : نِصَابِ سَائِمَةٍ ( لِتِجَارَةٍ ، بَنَى عَلَى حَوْلِهِ ) أَيْ : مَا اشْتَرَى بِهِ ; لِأَنَّهُمَا مَالَانِ مُتَفِّقَانِ فِي النِّصَابِ وَالْجِنْسِ فَلَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ فِيهِمَا بِالْمُبَادَلَةِ ، قَالَهُ فِي شَرْحِهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ نِصَابَ السَّائِمَةِ غَيْرُ نِصَابِ التِّجَارَةِ وَالزَّكَاةِ فِي عَيْنِ السَّائِمَةِ ، وَقِيمَةِ التِّجَارَةِ ، فَلَمْ يَتَّحِدْ النِّصَابُ وَلَا الْجِنْسُ .
وَيَأْتِي : مَنْ مَلَكَ نِصَابَ سَائِمَةٍ لِتِجَارَةٍ نِصْفَ حَوْلٍ ثُمَّ قَطَعَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ اسْتَأْنَفَهُ لِلسَّوْمِ فَهُنَا أَوْلَى . وَعِبَارَةُ التَّنْقِيحِ : وَإِنْ اشْتَرَى نِصَابَ سَائِمَةٍ لِتِجَارَةٍ بِنِصَابِ سَائِمَةٍ لِقُنْيَةٍ بَنَى انْتَهَى ، وَمَعْنَاهُ فِي الْفُرُوعِ قَالَ : لِأَنَّ السَّوْمَ سَبَبٌ لِلزَّكَاةِ قُدِّمَ عَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ لِقُوَّتِهِ ، فَبِزَوَالِ الْمُعَارِضِ يَثْبُتُ حُكْمُ السَّوْمِ لِظُهُورِهِ انْتَهَى ، وَالْمَسْأَلَةُ فِيهَا عَكْسُ كَلَامِهِ . و ( لَا ) يَبْنِي عَلَى الْحَوْلِ ( إنْ اشْتَرَى عَرْضًا ) غَيْرَ سَائِمَةٍ ( بِنِصَابِ سَائِمَةٍ أَوْ بَاعَهُ ) أَيْ : نِصَابَ السَّائِمَةِ ( بِهِ ) أَيْ : بِعَرْضٍ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي النِّصَابِ وَالْوَاجِبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث