شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
وَ ( لَا ) يُبَاحُ نَبْشُ قَبْرِ ( مُسْلِمٍ مَعَ بَقَاءِ رِمَّتِهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ) كَأَنْ دُفِنَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ ( بِأَنْ كُفِّنَ بِغَصْبٍ ) نُبِشَ وَأُخِذَ مَعَ بَقَائِهِ لِيُرَدَّ إلَى مَالِكِهِ إنْ تَعَذَّرَ غُرْمُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ ، وَإِلَّا لَمْ يُنْبَشْ لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ مَعَ إمْكَانِ دَفْعِ الضَّرَرِ بِدُونِهَا ( أَوْ ) كَانَ الْمَيِّتُ ( بَلَعَ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ وَيَبْقَى ) كَالذَّهَبِ وَنَحْوِهِ ( وَطَلَبَهُ رَبُّهُ وَتَعَذَّرَ غُرْمُهُ ) مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا لِلْحَيْلُولَةِ : نُبِشَ وَشُقَّ جَوْفُهُ ، وَدُفِعَ الْمَالُ لِرَبِّهِ تَخْلِيصًا لِلْمَيِّتِ مِنْ إثْمِهِ ، فَإِنْ كَانَ بَلَعَهُ بِإِذْنِ مَالِكِهِ أَوْ لَا يَبْقَى أَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ رَبُّهُ أَوْ لَمْ يَتَعَذَّرْ غُرْمُهُ لَمْ يُنْبَشْ ( أَوْ وَقَعَ وَلَوْ ) كَانَ وُقُوعُهُ ( بِفِعْلِ رَبِّهِ فِي الْقَبْرِ مَا ) أَيْ شَيْءٌ ( لَهُ قِيمَةٌ عُرْفًا ) وَإِنْ قُلْت ( نُبِشَ وَأُخِذَ ) لِمَا رُوِيَ " أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَضَعَ خَاتَمَهُ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : خَاتَمِي ، فَدَخَلَ وَأَخَذَهُ ، وَكَانَ يَقُولُ : أَنَا أَقْرَبُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ أَحْمَدُ : إذَا نَسِيَ الْحَفَّارُ مِسْحَاتَهُ فِي الْقَبْرِ جَازَ أَنْ يُنْبَشَ .
وَ ( لَا ) يُنْبَشُ ( إنْ بَلَعَ ) الْمَيِّتُ ( مَالَ نَفْسِهِ وَلَمْ يَبْلَ ) الْمَيِّتُ لِأَنَّهُ اسْتِهْلَاكٌ لِمَالِهِ فِي حَيَاتِهِ أَشْبَهَ إتْلَافَهُ ، فَإِنْ بَلِيَ الْمَيِّتُ وَبَقِيَ الْمَالُ أَخَذَهُ الْوَرَثَةُ ( إلَّا مَعَ دَيْنٍ ) عَلَى بَالِعِ مَالِ نَفْسِهِ فَيُنْبَشُ وَيُشَقُّ جَوْفُهُ وَيُوَفَّى مُبَادَرَةً إلَى تَبْرِئَةِ ذِمَّتِهِ ( وَيَجِبُ نَبْشُ مَنْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ أَمْكَنَ ) تَدَارُكًا لِلْوَاجِبِ فَيُخْرَجُ وَيُغَسَّلُ مَا لَمْ يُخْشَ تَفَسُّخُهُ ( أَوْ ) دُفِنَ بِلَا ( صَلَاةٍ ) عَلَيْهِ ، فَيُخْرَجُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُرَدُّ إلَى مَضْجَعِهِ نَصًّا مَا لَمْ يُخْشَ تَفَسُّخُهُ لِأَنَّ مُشَاهَدَتَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَقْصُودَةٌ وَلِذَلِكَ لَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الدَّفْنِ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ لَمْ تَصِحَّ ( أَوْ ) دُفِنَ بِلَا ( كَفَنٍ ) فَيُخْرَجُ وَيُكَفَّنُ نَصًّا اسْتِدْرَاكًا لِلْوَاجِبِ كَمَا لَوْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ وَتُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وُجُوبًا لِعَدَمِ سُقُوطِ الْفَرْضِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَإِنْ كَانَ كُفِّنَ بِحَرِيرٍ فَوَجْهَانِ .
وَفِي الْإِنْصَافِ : الْأَوْلَى عَدَمُ نَبْشِهِ ( أَوْ ) دُفِنَ ( إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ) فَيُنْبَشُ وَيُوَجَّهُ إلَى الْقِبْلَةِ تَدَارُكًا لِلْوَاجِبِ ( وَيَجُوزُ ) نَبْشُ 379 مَيِّتٍ ( لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ، كَتَحْسِينِ كَفَنِهِ ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ { أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا دُفِنَ فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( وَنَحْوِهِ ) كَإِفْرَادِ مَنْ دُفِنَ مَعَ غَيْرِهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ " دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْته فَجَعَلْته فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ " .
( وَ ) يَجُوزُ نَبْشُهُ ل ( نَقْلِهِ لِبُقْعَةٍ شَرِيفَةٍ وَمُجَاوَرَةِ صَالِحٍ ) لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ لِمَالِكٍ : أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ " إنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ مَاتَا بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَا إلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَا بِهَا " وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ " مَاتَ ابْنُ عُمَرَ هَهُنَا وَأَوْصَى أَنْ لَا يُدْفَنَ هَهُنَا وَأَنْ يُدْفَنَ بِسَرِفٍ " ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ( إلَّا شَهِيدًا دُفِنَ بِمَصْرَعِهِ ) فَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ قَالَهُ فِي شَرْحِهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { ادْفِنُوا الْقَتْلَى فِي مَصَارِعِهِمْ } .
وَ ( لَا ) يُنْبَشُ ( إنْ بَلَعَ ) الْمَيِّتُ ( مَالَ نَفْسِهِ وَلَمْ يَبْلَ ) الْمَيِّتُ لِأَنَّهُ اسْتِهْلَاكٌ لِمَالِهِ فِي حَيَاتِهِ أَشْبَهَ إتْلَافَهُ ، فَإِنْ بَلِيَ الْمَيِّتُ وَبَقِيَ الْمَالُ أَخَذَهُ الْوَرَثَةُ ( إلَّا مَعَ دَيْنٍ ) عَلَى بَالِعِ مَالِ نَفْسِهِ فَيُنْبَشُ وَيُشَقُّ جَوْفُهُ وَيُوَفَّى مُبَادَرَةً إلَى تَبْرِئَةِ ذِمَّتِهِ ( وَيَجِبُ نَبْشُ مَنْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ أَمْكَنَ ) تَدَارُكًا لِلْوَاجِبِ فَيُخْرَجُ وَيُغَسَّلُ مَا لَمْ يُخْشَ تَفَسُّخُهُ ( أَوْ ) دُفِنَ بِلَا ( صَلَاةٍ ) عَلَيْهِ ، فَيُخْرَجُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُرَدُّ إلَى مَضْجَعِهِ نَصًّا مَا لَمْ يُخْشَ تَفَسُّخُهُ لِأَنَّ مُشَاهَدَتَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَقْصُودَةٌ وَلِذَلِكَ لَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الدَّفْنِ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ لَمْ تَصِحَّ ( أَوْ ) دُفِنَ بِلَا ( كَفَنٍ ) فَيُخْرَجُ وَيُكَفَّنُ نَصًّا اسْتِدْرَاكًا لِلْوَاجِبِ كَمَا لَوْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ وَتُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وُجُوبًا لِعَدَمِ سُقُوطِ الْفَرْضِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَإِنْ كَانَ كُفِّنَ بِحَرِيرٍ فَوَجْهَانِ .
وَفِي الْإِنْصَافِ : الْأَوْلَى عَدَمُ نَبْشِهِ ( أَوْ ) دُفِنَ ( إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ) فَيُنْبَشُ وَيُوَجَّهُ إلَى الْقِبْلَةِ تَدَارُكًا لِلْوَاجِبِ ( وَيَجُوزُ ) نَبْشُ 379 مَيِّتٍ ( لِغَرَضٍ صَحِيحٍ ، كَتَحْسِينِ كَفَنِهِ ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ { أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا دُفِنَ فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( وَنَحْوِهِ ) كَإِفْرَادِ مَنْ دُفِنَ مَعَ غَيْرِهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ " دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْته فَجَعَلْته فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ " .
( وَ ) يَجُوزُ نَبْشُهُ ل ( نَقْلِهِ لِبُقْعَةٍ شَرِيفَةٍ وَمُجَاوَرَةِ صَالِحٍ ) لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ لِمَالِكٍ : أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ " إنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ مَاتَا بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَا إلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَا بِهَا " وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ " مَاتَ ابْنُ عُمَرَ هَهُنَا وَأَوْصَى أَنْ لَا يُدْفَنَ هَهُنَا وَأَنْ يُدْفَنَ بِسَرِفٍ " ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ( إلَّا شَهِيدًا دُفِنَ بِمَصْرَعِهِ ) فَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ قَالَهُ فِي شَرْحِهِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { ادْفِنُوا الْقَتْلَى فِي مَصَارِعِهِمْ } .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith