شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 644 · printed p. 359
( وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ( لَاثْنَيْنِ ) قُلْتُ : وَيُقَدَّمُ أَوْلَاهُمَا بِإِمَامَةٍ لِمَا يَأْتِي ( فَسَيِّدٌ بِرَقِيقِهِ ) لِأَنَّهُ مَالُهُ ( فَالسُّلْطَانُ ) لِحَدِيثِ { ۝ لَا يُؤَمَّنَّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ } خَرَجَ مِنْهُ الْوَصِيُّ وَالسَّيِّدُ لِمَا تَقَدَّمَ ، فَيَبْقَى فِيمَا عَدَاهُمَا عَلَى الْعُمُومِ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ : كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْمَوْتَى ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ اسْتِئْذَانُ الْعَصَبَةِ . وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : " شَهِدْت حُسَيْنًا حِينَ مَاتَ الْحَسَنُ ، وَهُوَ يَدْفَعُ فِي قَفَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، أَمِيرِ الْمَدِينَةِ ، وَيَقُولُ : لَوْلَا السُّنَّةُ مَا قَدَّمْتُكَ " ( فَنَائِبُهُ الْأَمِيرُ ) عَلَى بَلَدِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ ( ف ) نَائِبُهُ ( الْحَاكِمُ ) أَيْ الْقَاضِي .
فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ ( فَالْأَوْلَى ) بِالْإِمَامَةِ الْأَوْلَى ( بِغُسْلِ رَجُلٍ ) وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى فَيُقَدَّمُ أَبٌ فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ ابْنُ ابْنِهِ وَإِنْ نَزَلَ ثُمَّ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ ( فَزَوْجٌ بَعْدَ ذَوِي الْأَرْحَامِ ) لِأَنَّهُ لَهُ مَزِيَّةٌ عَلَى بَاقِي الْأَجَانِبِ .
وَيُقَدَّمُ حُرٌّ بَعِيدٌ عَلَى عَبْدٍ قَرِيبٍ ، وَعَبْدٌ مُكَلَّفٌ عَلَى صَبِيٍّ حُرٍّ وَامْرَأَةٍ ( ثُمَّ مَعَ تَسَاوٍ ) فِي الْقُرْبِ كَابْنَيْنِ شَقِيقَيْنِ يُقَدَّمُ ( الْأَوْلَى بِإِمَامَةٍ ) لِمَزِيَّةِ فَضِيلَتِهِ ( ثُمَّ ) مَعَ تَسَاوِيهِمَا فِي كُلِّ شَيْءٍ ( يُقْرَعُ ) بَيْنَهُمَا ، لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ غَيْرِهَا ( وَمَنْ قَدَّمَهُ وَلِيٌّ ) بِمَنْزِلَتِهِ مَعَ أَهْلِيَّتِهِ ، كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ .
وَ ( لَا ) 359 يَكُونُ مَنْ قَدَّمَهُ ( وَصِيٌّ بِمَنْزِلَتِهِ ) أَيْ الْوَصِيِّ ، لِتَفْوِيتِهِ عَلَى الْمُوصِي مَا أَمَلَهُ فِي الْوَصِيِّ مِنْ الْخَيْرِ ، فَإِنْ لَمْ يَصِلْ الْمُوصَى لَهُ انْتَقَلَتْ إلَى مَنْ بَعْدَهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith