شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَ ) يَجِبُ ( مُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ ) مِنْ أُجْرَةِ مُغَسِّلٍ وَحَمَّالٍ وَحَفَّارٍ وَنَحْوِهِ ( بِمَعْرُوفٍ ) لِمِثْلِهِ فَمَنْ أَخْرَجَ فَوْقَ ، الْعَادَةِ فِي طِيبٍ وَإِعْطَاءِ مُقْرِئِينَ وَإِعْطَاءِ حَمَّالِينَ وَنَحْوِهِمْ زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ عَلَى طَرِيقِ الْمُرُوءَةِ فَمُتَبَرِّعٌ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ تَرِكَةٍ فَمِنْ نَصِيبِهِ ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ ( وَلَا بَأْسَ بِمِسْكٍ فِيهِ ) أَيْ الْكَفَنِ نَصًّا ( مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ) مُتَعَلِّقٌ ب يَجِبُ أَيْ يَجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ مَيِّتٍ ، وَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ بِمَعْرُوفٍ مِنْ رَأْسِ مَالِ مَيِّتٍ .
فَيُخْرَجُ مِنْ مَالِهِ ( مُقَدَّمًا حَتَّى عَلَى دَيْنٍ بِرَهْنٍ وَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَنَحْوِهِمَا ) مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْمَالِ لِأَنَّ سُتْرَتَهُ وَاجِبَةٌ فِي الْحَيَاةِ فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَلِأَنَّ حَمْزَةَ وَمُصْعَبًا لَمْ يُوجَدْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا ثَوْبٌ ، فَكُفِّنَا فِيهِ وَلِأَنَّ لِبَاسَ الْمُفْلِسِ يُقَدَّمُ عَلَى وَفَاءِ دَيْنِهِ ، فَكَذَا كَفَنُ الْمَيِّتِ ، وَلَا يَنْتَقِلُ لِوَرَثَةٍ شَيْءٌ مِنْ مَالِ مَيِّتٍ إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ ( فَإِنْ عُدِمَ ) مَالُ الْمَيِّتِ ، فَلَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً أَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ تَجْهِيزِهِ ( فَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ حَالَ حَيَاتِهِ يُؤْخَذُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ حَالَ الْحَيَاةِ ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ ( إلَّا الزَّوْجَ ) فَلَا يَلْزَمُهُ كَفَنُ زَوْجَتِهِ ، وَلَا مُؤْنَةُ تَجْهِيزِهَا وَلَوْ مُوسِرًا لِأَنَّ النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ فِي النِّكَاحِ وَجَبَتْ لِلتَّمْكِينِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ وَلِهَذَا تَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَالْبَيْنُونَةِ وَقَدْ انْقَطَعَ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ فَأَشْبَهَتْ الْأَجْنَبِيَّةَ ، وَفَارَقَتْ الْعَبْدَ ، لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ بِالْمِلْكِ لَا الِانْتِفَاعِ وَلِذَلِكَ تَجِبُ نَفَقَةُ الْآبِقِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ فَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا مِنْ أَقَارِبِهَا أَوْ مُعْتِقِيهَا ، لَوْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَجَبَ كَفَنُهُ وَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ ( مِنْ بَيْتِ 354 الْمَالِ ، إنْ كَانَ الْمَيِّتُ مُسْلِمًا ) لِأَنَّهُ لِلْمَصَالِحِ وَهَذَا مِنْ أَهَمِّهَا فَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ ذِمِّيًّا فَلَا لِأَنَّ الذِّمَّةَ إنَّمَا أَوْجَبَتْ عِصْمَتَهُمْ
فَلَا نُؤْذِيهِمْ ، لَا الْإِرْفَاقَ بِهِمْ ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ مَالٍ ، أَوْ تَعَذَّرَ الْأَخْذُ مِنْهُ ، فَكَفَنُهُ وَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ ( عَلَى مُسْلِمٍ عَالِمٍ بِهِ ) أَيْ الْمَيِّتِ كَكِسْوَةِ الْحَيِّ .
( وَإِنْ تَبَرَّعَ بِهِ بَعْضُ الْوَرَثَةِ لَمْ يَلْزَمْ بَقِيَّتَهُمْ قَبُولُهُ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الْمَيِّتِ وَكَذَا لَوْ تَبَرَّعَ بِهِ أَجْنَبِيٌّ ، فَأَبَى الْوَرَثَةُ أَوْ بَعْضُهُمْ ( لَكِنْ لَيْسَ لَهُمْ ) أَيْ الْوَرَثَةِ ( سَلْبُهُ ) أَيْ الْكَفَنِ الَّذِي تَبَرَّعَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَوْ غَيْرُهُمْ ( مِنْهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( بَعْدَ دَفْنِهِ ) لِأَنَّهُ لَا إسْقَاطَ لِحَقِّ أَحَدٍ فِي تَبْقِيَتِهِ .
فَيُخْرَجُ مِنْ مَالِهِ ( مُقَدَّمًا حَتَّى عَلَى دَيْنٍ بِرَهْنٍ وَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَنَحْوِهِمَا ) مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْمَالِ لِأَنَّ سُتْرَتَهُ وَاجِبَةٌ فِي الْحَيَاةِ فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَلِأَنَّ حَمْزَةَ وَمُصْعَبًا لَمْ يُوجَدْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا ثَوْبٌ ، فَكُفِّنَا فِيهِ وَلِأَنَّ لِبَاسَ الْمُفْلِسِ يُقَدَّمُ عَلَى وَفَاءِ دَيْنِهِ ، فَكَذَا كَفَنُ الْمَيِّتِ ، وَلَا يَنْتَقِلُ لِوَرَثَةٍ شَيْءٌ مِنْ مَالِ مَيِّتٍ إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ ( فَإِنْ عُدِمَ ) مَالُ الْمَيِّتِ ، فَلَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً أَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ تَجْهِيزِهِ ( فَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ حَالَ حَيَاتِهِ يُؤْخَذُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ حَالَ الْحَيَاةِ ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ ( إلَّا الزَّوْجَ ) فَلَا يَلْزَمُهُ كَفَنُ زَوْجَتِهِ ، وَلَا مُؤْنَةُ تَجْهِيزِهَا وَلَوْ مُوسِرًا لِأَنَّ النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ فِي النِّكَاحِ وَجَبَتْ لِلتَّمْكِينِ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ وَلِهَذَا تَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَالْبَيْنُونَةِ وَقَدْ انْقَطَعَ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ فَأَشْبَهَتْ الْأَجْنَبِيَّةَ ، وَفَارَقَتْ الْعَبْدَ ، لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ بِالْمِلْكِ لَا الِانْتِفَاعِ وَلِذَلِكَ تَجِبُ نَفَقَةُ الْآبِقِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ فَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهَا مِنْ أَقَارِبِهَا أَوْ مُعْتِقِيهَا ، لَوْ لَمْ تَكُنْ زَوْجَةً ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَجَبَ كَفَنُهُ وَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ ( مِنْ بَيْتِ 354 الْمَالِ ، إنْ كَانَ الْمَيِّتُ مُسْلِمًا ) لِأَنَّهُ لِلْمَصَالِحِ وَهَذَا مِنْ أَهَمِّهَا فَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ ذِمِّيًّا فَلَا لِأَنَّ الذِّمَّةَ إنَّمَا أَوْجَبَتْ عِصْمَتَهُمْ
فَلَا نُؤْذِيهِمْ ، لَا الْإِرْفَاقَ بِهِمْ ( ثُمَّ ) إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْتُ مَالٍ ، أَوْ تَعَذَّرَ الْأَخْذُ مِنْهُ ، فَكَفَنُهُ وَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ ( عَلَى مُسْلِمٍ عَالِمٍ بِهِ ) أَيْ الْمَيِّتِ كَكِسْوَةِ الْحَيِّ .
( وَإِنْ تَبَرَّعَ بِهِ بَعْضُ الْوَرَثَةِ لَمْ يَلْزَمْ بَقِيَّتَهُمْ قَبُولُهُ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الْمَيِّتِ وَكَذَا لَوْ تَبَرَّعَ بِهِ أَجْنَبِيٌّ ، فَأَبَى الْوَرَثَةُ أَوْ بَعْضُهُمْ ( لَكِنْ لَيْسَ لَهُمْ ) أَيْ الْوَرَثَةِ ( سَلْبُهُ ) أَيْ الْكَفَنِ الَّذِي تَبَرَّعَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَوْ غَيْرُهُمْ ( مِنْهُ ) أَيْ الْمَيِّتِ ( بَعْدَ دَفْنِهِ ) لِأَنَّهُ لَا إسْقَاطَ لِحَقِّ أَحَدٍ فِي تَبْقِيَتِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith