شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 520
( وَلَوْ صَلَّى بِبَيْتِهِ ، أَوْ بِمَسْجِدٍ طَرِيقُهُ تَحْتَ سَابَاطٍ وَنَحْوِهِ ) كَمُجَاوِرَةٍ بِالْمَسْجِدِ فَالْمُعْتَبَرُ وُجُودُ الْمَشَقَّةِ فِي الْجُمْلَةِ إلَّا لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ الْمُصَلِّينَ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ الْعَامَّةَ يَسْتَوِي فِيهَا حَالُ وُجُودِ الْمَشَقَّةِ وَعَدَمُهَا كَالسَّفَرِ ( وَالْأَفْضَلُ ) لِمَنْ يَجْمَعُ ( فِعْلُ الْأَرْفَقِ بِهِ مِنْ تَأْخِيرِ ) الظُّهْرِ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ، أَوْ الْمَغْرِبِ إلَى الْعِشَاءِ ( أَوْ تَقْدِيمٍ ) أَيْ : تَقْدِيمِ الْعَصْرِ وَقْتَ الظُّهْرِ ، أَوْ الْعِشَاءِ وَقْتَ الْمَغْرِبِ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ السَّابِقِ .
( سِوَى جَمْعَيْ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ إنْ عَدِمَ ) الْأَرْفَقَ فِيهِمَا ، فَالْأَفْضَلُ بِعَرَفَةَ التَّقْدِيمُ مُطْلَقًا وَبِمُزْدَلِفَةَ التَّأْخِيرُ مُطْلَقًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمَا ( فَإِنْ اسْتَوَيَا ) أَيْ : التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ فِي الْأَرْفَقِيَّةِ ( فَتَأْخِيرٌ أَفْضَلُ ) لِأَنَّهُ أَحْوَطُ ، وَخُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ( سِوَى جَمْعِ عَرَفَةَ ) فَالتَّقْدِيمُ فِيهِ مُطْلَقًا أَفْضَلُ ، اتِّبَاعًا لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَيُشْتَرَطُ لَهُ ) أَيْ : الْجَمْعِ تَقْدِيمًا كَانَ ، أَوْ تَأْخِيرًا ( تَرْتِيبٌ مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ ذَكَرَهُ ، أَوْ نَسِيَهُ ، بِخِلَافِ سُقُوطِهِ بِالنِّسْيَانِ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ ، خِلَافًا لِمَا فِي الْإِقْنَاعِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith