شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( إلَّا الصَّائِمُ بَعْدَ الزَّوَالِ ، فَيُكْرَهُ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ إنَّمَا يَظْهَرُ غَالِبًا بَعْدَ الزَّوَالِ ; وَلِأَنَّهُ أَثَرُ عِبَادَةٍ مُسْتَطَابٌ شَرْعًا . فَتُسْتَحَبُّ إدَامَتُهُ كَدَمِ الشَّهِيدِ عَلَيْهِ .
( وَيُبَاحُ ) التَّسَوُّكُ ( قَبْلَهُ ) أَيْ : الزَّوَالِ لِصَائِمٍ ( بِعُودٍ رَطْبٍ وَيَابِسٍ ) مُنَدَّى يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ قَبْلَهُ . لِقَوْلِ عَامِر بْنِ رَبِيعَةَ { رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا . وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا { مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ : السِّوَاكُ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ مَحْمُولَانِ عَلَى مَا قَبْلَ الزَّوَالِ لِحَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا { إذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ } وَالرَّطْبُ مَظِنَّةُ التَّحَلُّلِ مِنْهُ ، فَلِذَلِكَ أُبِيحَ السِّوَاكُ بِهِ ، بِخِلَافِ الْيَابِسِ فَ ( يُسْتَحَبُّ ) كَمَا تَقَدَّمَ .
( وَلَمْ يُصِبْ السُّنَّةَ مَنْ اسْتَاكَ بِغَيْرِ عُودٍ ) كَمَنْ اسْتَاكَ بِأُصْبُعِهِ أَوْ خِرْقَةٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِنْقَاءُ حُصُولَهُ بِالْعُودِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ : التَّسَاوِي بَيْنَ جَمِيعِ الْعِيدَانِ ، غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ اسْتِثْنَاؤُهُ . قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ : لَا يُعْدَلُ عَنْ الْأَرَاكِ وَالزَّيْتُونِ وَالْعُرْجُونِ إلَّا لِتَعَذُّرِهِ .
( وَيُبَاحُ ) التَّسَوُّكُ ( قَبْلَهُ ) أَيْ : الزَّوَالِ لِصَائِمٍ ( بِعُودٍ رَطْبٍ وَيَابِسٍ ) مُنَدَّى يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ قَبْلَهُ . لِقَوْلِ عَامِر بْنِ رَبِيعَةَ { رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا . وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا { مِنْ خَيْرِ خِصَالِ الصَّائِمِ : السِّوَاكُ } رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ مَحْمُولَانِ عَلَى مَا قَبْلَ الزَّوَالِ لِحَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا { إذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ ، وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ } وَالرَّطْبُ مَظِنَّةُ التَّحَلُّلِ مِنْهُ ، فَلِذَلِكَ أُبِيحَ السِّوَاكُ بِهِ ، بِخِلَافِ الْيَابِسِ فَ ( يُسْتَحَبُّ ) كَمَا تَقَدَّمَ .
( وَلَمْ يُصِبْ السُّنَّةَ مَنْ اسْتَاكَ بِغَيْرِ عُودٍ ) كَمَنْ اسْتَاكَ بِأُصْبُعِهِ أَوْ خِرْقَةٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِنْقَاءُ حُصُولَهُ بِالْعُودِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ : التَّسَاوِي بَيْنَ جَمِيعِ الْعِيدَانِ ، غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ اسْتِثْنَاؤُهُ . قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ : لَا يُعْدَلُ عَنْ الْأَرَاكِ وَالزَّيْتُونِ وَالْعُرْجُونِ إلَّا لِتَعَذُّرِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith