شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 499 · printed p. 294
( إذَا فَارَقَ ) مَنْ نَوَى سَفَرًا مُبَاحًا ( بُيُوتَ قَرْيَتِهِ الْعَامِرَةِ ) مُسَافِرًا ، دَاخِلَ السُّورِ كَانَتْ أَوْ خَارِجَهُ وَلِيَهَا بُيُوتٌ خَارِبَةٌ ، أَوْ بَرِّيَّةٌ ، فَإِنْ وَلِيَهَا بُيُوتٌ خَارِبَةٌ ثُمَّ بُيُوتٌ عَامِرَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ مُفَارَقَةِ الْعَامِرَةِ الَّتِي تَلِي الْخَارِبَةَ وَإِنْ لَمْ يَلِ الْخَرَابَ بُيُوتٌ عَامِرَةٌ لَكِنْ جُعِلَ الْخَرَابُ مَزَارِعَ وَبَسَاتِينَ لِيَسْكُنَهُ أَهْلُهُ فِي فَصْلٍ مِنْ الْفُصُولِ لِلنُّزْهَةِ .
فَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : لَا يَقْصُرُ حَتَّى يُفَارِقَهَا ( أَوْ ) إذَا فَارَقَ ( خِيَامَ قَوْمِهِ ) إنْ اسْتَوْطَنُوا الْخِيَامَ ( ، أَوْ ) إذَا فَارَقَ مُسْتَوْطِنٌ قُصُورَ بَسَاتِينَ ( مَا ) أَيْ : مَحَلًّا ( نُسِبَتْ إلَيْهِ ) أَيْ : ذَلِكَ الْمَحَلِّ ( عُرْفًا سُكَّانُ قُصُورٍ وَبَسَاتِينَ وَنَحْوِهِمْ ) كَأَهْلِ عِزَبٍ ، مِنْ نَحْوِ قَصَبٍ ، : لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ } وَقَبْلَ مُفَارَقَةِ مَا ذُكِرَ لَا يَكُونُ ضَارِبًا وَلَا مُسَافِرًا ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا كَانَ يَقْصُرُ إذَا ارْتَحَلَ " .
( إنْ لَمْ يَنْوِ عَوْدًا ) قَبْلَ اسْتِكْمَالِ الْمَسَافَةِ ( أَوْ ) لَمْ ( يَعُدْ قَرِيبًا ) قَبْلَ بُلُوغِ الْمَسَافَةِ ( فَإِنْ نَوَاهُ ) أَيْ : الْعَوْدَ قَرِيبًا عِنْدَ خُرُوجِهِ ( أَوْ ) لَمْ يَنْوِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ 294 بَلْ ( تَجَدَّدَتْ نِيَّتُهُ ) أَيْ : الْعَوْدِ بَعْدَ أَنْ خَرَجَ ( لِحَاجَةٍ ) لَهُ ( بَدَتْ ) ، أَوْ لِغَيْرِهِ ( فَلَا قَصْرَ ) إنْ لَمْ يَكُنِ رُجُوعُهُ سَفَرًا طَوِيلًا ( حَتَّى يَرْجِعَ وَيُفَارِقَ ) وَطَنَهُ كَمَا تَقَدَّمَ ( بِشَرْطِهِ ) السَّابِقِ ( أَوْ تَنْثَنِيَ نِيَّتُهُ ) عَنْ الْعَوْدِ ( وَيَسِيرَ ) فِي سَفَرِهِ ، فَلَهُ الْقَصْرُ لِلسَّفَرِ ، وَنِيَّتُهُ لَا تَكْفِي بِدُونِ وُجُودِهِ ، بِخِلَافِ الْإِمَامَةِ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith