شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 49 · printed p. 42
بَابُ التَّسَوُّكِ مَصْدَرُ تَسَوَّكَ إذَا دَلَكَ فَمَهُ بِالْعُودِ ، وَالسِّوَاكُ بِمَعْنَاهُ ، وَالْعُودُ يُسْتَاكُ بِهِ . يُقَالُ : جَاءَتْ الْإِبِلُ تَسْتَاكُ إذَا كَانَتْ أَعْنَاقُهَا تَضْطَرِبُ مِنْ الْهُزَالِ .
( وَكَوْنُهُ ) أَيْ : السِّوَاكِ ( عَرْضًا ) بِالنِّسْبَةِ إلَى أَسْنَانِهِ طُولًا بِالنِّسْبَةِ إلَى فَمِهِ . لِحَدِيثِ الطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ كَانَ يَسْتَاكُ عَرْضًا } وَكَوْنُهُ ( بِيُسْرَاهُ ) أَيْ : بِيَدِهِ الْيُسْرَى . نَصًّا كَاسْتِنْثَارِهِ ( عَلَى أَسْنَانٍ ) جَمْعُ سِنٍّ بِكَسْرِ السِّينِ .
( وَ ) عَلَى ( لِثَةٍ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ مُخَفَّفَةً ( وَ ) عَلَى ( لِسَانٍ ) فَإِنْ سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ اسْتَاكَ عَلَى لِثَتِهِ وَلِسَانِهِ .
قُلْت : وَكَذَا لَوْ قُطِعَ لِسَانُهُ اسْتَاكَ عَلَى أَسْنَانِهِ وَلِثَتِهِ ، لِحَدِيثِ { ۝ إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ( بِعُودٍ رَطْبٍ ) أَيْ : 42 لَيِّنٍ ، وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ ، كَالْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِ ، لَكَانَ أَوْلَى . فَيَشْمَلُ الْيَابِسَ الْمُنْدِي ( يُنْقِي ) الْفَمَ ( لَا يَجْرَحُهُ وَلَا يَضُرُّهُ وَلَا يَتَفَتَّتُ ) فِي الْفَمِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith