شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( الرَّابِعُ ) مِنْ الْمَوَانِعِ ( الْعَدَاوَةُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى سَوَاءٌ كَانَتْ مَوْرُوثَةً أَوْ مُكْتَسَبَةً ، كَفَرَحِهِ بِمُسَاءَتِهِ أَوْ غَمِّهِ بِفَرَحِهِ وَطَلَبِهِ لَهُ الشَّرَّ ، فَلَا تُقْبَلُ ) مِمَّنْ شَهِدَ ( عَلَى عَدُوِّهِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( إلَّا فِي عَقْدِ نِكَاحٍ ) ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ( فَتَلْغُوَ ) الشَّهَادَةُ ( مِنْ مَقْذُوفٍ عَلَى قَاذِفِهِ ، وَ ) مِنْ ( مَقْطُوعٍ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ عَلَى قَاطِعِهِ ) ، فَلَا تُقْبَلُ إنْ شَهِدُوا أَنَّ هَؤُلَاءِ قَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَيْنَا أَوْ عَلَى الْقَافِلَةِ ، بَلْ عَلَى هَؤُلَاءِ ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَهُمْ هَلْ قَطَعُوهَا عَلَيْكُمْ مَعَهُمْ أَوْ لَمْ يَقْطَعُوهَا عَلَيْكُمْ مَعَهُمْ ؟ لِأَنَّهُ لَا يَبْحَثُ عَمَّا شَهِدَتْ بِهِ الشُّهُودُ ، وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ عَرَضُوا لَنَا وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ عَلَى غَيْرِنَا فَفِي الْفُصُولِ تُقْبَلُ ، قَالَ : وَعِنْدِي لَا ، أَيْ لَا تُقْبَلُ . فَإِنْ كَانَتْ الْعَدَاوَةُ لِلَّهِ تَعَالَى لَمْ تُمْنَعْ فَيُقْبَلُ الْمُسْلِمُ عَلَى الْكَافِرِ ، وَالْمُحِقُّ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى الْبِدْعِيِّ ; لِأَنَّ الدِّينَ يَمْنَعُهُ مِنْ ارْتِكَابِ مَحْظُورٍ فِي دِينِهِ ، ( وَ ) تَلْغُوَ الشَّهَادَةُ ( مِنْ زَوْجٍ ) إذَا شَهِدَ عَلَى امْرَأَتِهِ ( فِي زِنًا ) ; لِأَنَّهُ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ بِعَدَاوَتِهِ لَهَا لِإِفْسَادِهَا فِرَاشَهُ ، ( بِخِلَافِ ) شَهَادَتِهِ عَلَيْهَا فِي ( قَتْلٍ وَغَيْرِهِ ) كَسَرِقَةٍ وَقَوَدٍ لِانْتِفَاءِ الْمَانِعِ ، ( وَكُلُّ مَنْ ) قُلْنَا ( لَا تُقْبَلُ ) شَهَادَتُهُ ( لَهُ ) كَعَمُودَيْ نَسَبِهِ وَمُكَاتَبِهِ ، ( فَإِنَّهَا ) أَيْ شَهَادَتَهُ ( تُقْبَلُ عَلَيْهِ ) ; لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِيهَا فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَصِيِّ عَلَى الْمَيِّتِ ، وَالْحَاكِمِ عَلَى مَنْ فِي حِجْرِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith