شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
فَصْلُ وَلَا تُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ ( الْحُرِّيَّةُ فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ عَبْدٍ ، وَ ) شَهَادَةُ ( أَمَةٍ فِي كُلِّ مَا يُقْبَلُ فِيهِ حُرٌّ وَحُرَّةٌ ) لِعُمُومِ آيَاتِ الشَّهَادَةِ وَأَخْبَارِهَا ، وَالْعَبْدُ دَاخِلٌ فِيهَا فَإِنَّهُ مِنْ رِجَالِنَا ، وَهُوَ عَدْلٌ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَفَتْوَاهُ وَأَخْبَارُهُ الدِّينِيَّةُ ، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : " 594 { تَزَوَّجْتُ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إهَابٍ فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ : قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ ذَلِكَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقَوْلُ الْمُخَالِفِ : لَيْسَ لِلْقِنِّ مُرُوءَةٌ مَمْنُوعٌ ، بَلْ هُوَ كَالْحُرِّ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْأَرِقَّاءِ الْعُلَمَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْأُمَرَاءُ ، ( وَمَتَى تَعَيَّنَتْ ) الشَّهَادَةُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الرَّقِيقِ ( حَرُمَ ) عَلَى سَيِّدِهِ ( مَنْعُهُ ) مِنْهَا كَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ ، ( وَلَا ) يُشْتَرَطُ لِلشَّهَادَةِ ( كَوْنُ الصِّنَاعَةِ ) أَيْ صِنَاعَةِ الشَّاهِدِ ( غَيْرَ دَنِيئَةٍ عُرْفًا ، فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ حَجَّامٍ وَحَدَّادٍ وَزَبَّالٍ ) يَجْمَعُ الزِّبْلَ ، ( وَقَمَّامٍ ) يَقُمُّ الْمَكَانَ مِنْ زِبْلٍ وَغَيْرِهِ ، ( وَكَنَّاسٍ ) يَكْنِسُ الْأَسْوَاقَ وَغَيْرَهَا ، ( وَكَبَّاشٍ ) يُرَبِّي الْكِبَاشَ ، ( وَقَرَّادٍ ) يُرَبِّي الْقُرُودَ وَيَطُوفُ بِهَا لِلتَّكَسُّبِ ، ( وَدَبَّابٍ ) يَفْعَلُ بِالدُّبِّ كَمَا يَفْعَلُ الْقَرَّادُ ، ( وَنَفَّاطٍ ) يَلْعَبُ بِالنَّفْطِ ، ( وَنَخَّالٍ ) أَيْ يُغَرْ بِلُ فِي الطَّرِيقِ عَلَى فُلُوسٍ وَغَيْرِهَا وَتُسَمِّيه الْعَامَّةُ الْمُقَلِّشُ ، ( وَصَبَّاغٍ وَدَبَّاغٍ وَجَمَّالٍ وَجَزَّارٍ وَكَسَّاحٍ ) يُنَظِّفُ الْحُشُوشَ ، ( وَحَائِكٍ وَحَارِسٍ وَصَائِغٍ وَمَكَّارٍ وَقَيِّمٍ ) أَيْ خَدَّامٍ إذَا حَسُنَتْ طَرِيقَتُهُمْ لِحَاجَةِ النَّاسِ إلَى هَذِهِ الصَّنَائِعِ ; لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ لَا يَلِيهَا بِنَفْسِهِ فَلَوْ رُدَّتْ بِهَا الشَّهَادَةُ أَفْضَى إلَى تَرْكِ النَّاسِ لَهَا فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith