شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَنْ قَالَ ) لِرَجُلَيْنِ ( اُحْضُرَا لِتَسْمَعَا قَذْفَ زَيْدٍ لِي لَزِمَهُمَا ) ذَلِكَ ، وَإِنْ دَعَا زَوْجٌ أَرْبَعَةً لِتَحَمُّلِهَا بِزِنَا امْرَأَتِهِ جَازَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ } الْآيَةَ ( وَمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لِآدَمِيٍّ يَعْلَمُهَا لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ ) رَبُّ الشَّهَادَةِ إقَامَتَهَا ، { وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ; وَلِأَنَّ أَدَاءَهَا حَقٌّ لِلْمَشْهُودِ لَهُ فَلَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِرِضَاهُ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ ، ( وَإِلَّا ) يَعْلَمْ رَبُّ الشَّهَادَةِ بِأَنَّ الشَّاهِدَ تَحَمَّلَهَا ( اُسْتُحِبَّ ) لِمَنْ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ ( إعْلَامُهُ ) أَيْ رَبِّ الشَّهَادَةِ بِأَنَّ لَهُ عِنْدَهُ شَهَادَةً ( قَبْلَ إقَامَتِهَا ) ، وَلَهُ إقَامَتُهَا قَبْلَ إعْلَامِهِ لِحَدِيثِ : " { أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ ؟ الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَحُمِلَ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ رَبُّ الشَّهَادَةِ وَالْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ جَمْعًا بَيْنَهُمَا . ( وَيَحْرُمُ ) عَلَى مَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ بِحَقِّ آدَمِيٍّ لَا يَعْلَمُهَا ( كَتْمُهَا ) لِلْآيَةِ ( فَيُقِيمُهَا ) أَيْ الشَّهَادَةَ ( بِطَلَبِهِ ) أَيْ الْمَشْهُودِ لَهُ ، ( وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا حَاكِمٌ ) مِنْهُ لِمَا تَقَدَّمَ ، ( وَلَا يَقْدَحُ ) 578 أَدَاءُ الشَّهَادَةِ بِلَا طَلَبِ حَاكِمٍ وَبِلَا طَلَبِ مَشْهُودٍ لَهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ ( فِيهِ كَشَهَادَةِ حِسْبَةً ) بِحَقٍّ لَلَهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ دَعْوَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث