شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4708 · printed p. 574 - 575
574 - 575 كِتَابُ الشَّهَادَاتِ ( وَاحِدُهَا شَهَادَةٌ ) مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْمَشَاهِدِ لِإِخْبَارِ الشَّاهِدِ عَمَّا يُشَاهِدُهُ يُقَالُ : شَهِدَ الشَّيْءَ إذَا رَآهُ ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ لِمَحْضَرِ النَّاسِ مَشْهَدٌ ; لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ فِيهِ مَا يَحْضُرُونَهُ وقَوْله تَعَالَى : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } أَيْ عَلِمَهُ بِرُؤْيَةِ هِلَالَهُ أَوْ إخْبَارِ مَنْ رَآهُ وَنَحْوَهُ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى قَبُولِ الشَّهَادَةِ فِي الْجُمْلَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } الْآيَةَ ، وَقَوْلِهِ { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } وَقَوْلِهِ { وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ } ، وَلِحَدِيثِ " { ۝ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ } " وَتَقَدَّمَ وَغَيْرُهُ ، وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا لِحُصُولِ التَّجَاحُدِ قَالَ شُرَيْحٌ : الْقَضَاءُ جَمْرٌ فَنَحِّهِ عَنْكَ بِعُودَيْنِ يَعْنِي الشَّاهِدَيْنِ ، وَإِنَّمَا الْخَصْمُ دَاءٌ وَالشُّهُودُ شِفَاءٌ فَأَفْرِغْ الشِّفَاءَ عَلَى الدَّاءِ ، ( وَهِيَ ) أَيْ الشَّهَادَةُ لَهُ ( حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( تُظْهِرُ الْحَقَّ ) الْمُدَّعَى بِهِ أَيْ تُبَيِّنُهُ ، وَلِهَذَا سُمِّيَتْ بَيِّنَةً ( وَلَا تُوجِبُهُ ) أَيْ الْحَقَّ بَلْ الْحَاكِمُ يُلْزِمُهُ بِهِ بِشَرْطِهِ ، ( فَهِيَ ) أَيْ الشَّهَادَةُ بِمَعْنَى الْأَدَاءِ ( الْإِخْبَارُ بِمَا عَلِمَهُ ) الشَّاهِدُ ( بِلَفْظٍ خَاصٍّ ) كَشَهِدْتُ أَوْ أَشْهَدُ وَيَأْتِي
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith