شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَهَذَا 549 النَّوْعُ ) أَيْ قِسْمَةُ الْإِجْبَارِ ( إفْرَازُ ) حَقِّ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ حَقِّ الْآخَرِ يُقَالُ : فَرَزْتُ الشَّيْءَ وَأَفْرَزُوهُ إذَا عَزَلْتُهُ مِنْ الْفُرْزَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ ، فَكَأَنَّ الْإِفْرَازَ اقْتِطَاعٌ لِحَقِّ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ ، وَلَيْسَتْ بَيْعًا لِمُخَالَفَتِهَا لَهُ فِي الْأَحْكَامِ وَالْأَسْبَابِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ ، وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمْ تَصِحَّ بِغَيْرِ رِضَا الشَّرِيكِ وَلَوْ وَجَبَتْ فِيهَا الشُّفْعَةُ وَلِمَا لَزِمَتْ بِالْقُرْعَةِ ( فَيَصِحُّ قَسْمُ لَحْمِ هَدْيٍ وَ ) لَحْمُ ( أَضَاحِيٍّ ) مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا ، وَ ( لَا ) يَصِحُّ قَسْمُ ( رَطْبٍ مِنْ شَيْءٍ ) رِبَوِيٍّ ( بِيَابِسِهِ ) كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَفِيزُ رُطَبٍ وَقَفِيزُ تَمْرٍ أَوْ رِطْلُ لَحْمٍ نِيءٍ وَرِطْلُ لَحْمٍ مَشْوِيٍّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا التَّمْرَ أَوْ اللَّحْمَ الْمَشْوِيَّ وَالْآخَرَ الرُّطَبَ أَوْ اللَّحْمَ النِّيءَ لِوُجُودِ الرِّبَا الْمُحَرَّمِ ; لِأَنَّ حِصَّةَ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ أَحَدِهِمَا تَقَعُ بَدَلًا عَنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِنْ الْآخَرِ فَيَفُوتُ التَّسَاوِي الْمُعْتَبَرُ فِي بَيْعِ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث