شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَتَى ارْتَابَ ) الْحَاكِمُ ( مِنْ عَدْلَيْنِ لَمْ يَخْتَبِرْ قُوَّةَ ضَبْطِهِمَا وَ ) قُوَّةَ ( دِينِهِمَا لَزِمَهُ الْبَحْثُ ) عَمَّا شَهِدَا بِهِ ( بِسُؤَالِ كُلِّ وَاحِدٍ ) مِنْهُمَا ( مُنْفَرِدًا عَنْ كَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِ ) ، بِأَنْ يَقُولَ : هَلْ رَأَيْتَ مَا شَهِدْتَ بِهِ أَوْ أَخْبَرْتَ بِهِ أَوْ أَقَرَّ عِنْدَكَ بِهِ ؟ ( وَمَتَى ) تَحَمَّلْت الشَّهَادَةَ ؟ لِيَذْكُرَ تَارِيخَ التَّحَمُّلِ ( وَأَيْنَ ) تَحَمَّلْت الشَّهَادَةَ أَفِي مَسْجِدٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ بَيْتٍ وَنَحْوِهِ ؟ ( وَ ) يَسْأَلُهُ ( هَلْ تَحَمَّلَ ) الشَّهَادَةَ ( وَحْدَهُ ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ 521 مَعَهُ غَيْرُهُ حِينَ التَّحَمُّلِ ؟ ( أَوْ ) كَانَ ( مَعَ صَاحِبِهِ ؟ فَإِنْ اتَّفَقَا ) فِي جَوَابِهِمَا عَنْ ذَلِكَ ( وَعَظَهُمَا وَخَوَّفَهُمَا ) لِحَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ : " كُنْت عِنْدَ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ وَهُوَ قَاضِي الْكُوفَةِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَادَّعَى عَلَى رَجُلٍ حَقًّا فَأَنْكَرَهُ فَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي شَاهِدَيْنِ شَهِدَ لَهُ فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ : وَاَلَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَقَدْ كَذَبَا عَلَيَّ وَكَانَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ : سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " { إنَّ الطَّيْرَ لَتَخْفِقُ بِأَجْنِحَتِهَا وَتَرْمِي بِمَا فِي حَوَاصِلِهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ شَاهِدَ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى يَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ } " فَإِنْ صَدَقْتُمَا فَاثْبُتَا وَإِنْ كَذَبْتُمَا فَغَطِّيَا رُءُوسَكُمَا وَانْصَرِفَا ، فَغَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَانْصَرَفَا . ( فَإِنَّ ثَبَتَا ) بَعْدَ وَعْظِهِمَا ( حَكَمَ ) بِشَهَادَتِهِمَا بِسُؤَالِ مُدَّعٍ ، ( وَإِلَّا ) يَثْبُتَا ( لَمْ يَقْبَلْهُمَا ) قَالَ أَحْمَدُ : يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شُهُودِهِ كُلَّ قَلِيلٍ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ يَنْتَقِلُ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith