شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
أَيْ كَيْفِيَّةِ الْحُكْمِ ( طَرِيقُ كُلِّ شَيْءٍ ) حُكْمٍ أَوْ غَيْرِهِ ، ( مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَيْهِ ) أَيْ الشَّيْءِ ( وَالْحُكْمُ ) لُغَةً الْمَنْعُ . وَاصْطِلَاحًا ( الْفَصْلُ ) أَيْ فَصْلُ الْخُصُومَاتِ أَوْ الْإِلْزَامُ 512 بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ كَعَقْدٍ رُفِعَ إلَيْهِ فَحَكَمَ بِهِ بِلَا خُصُومَةٍ ، وَسُمِّيَ الْقَاضِي حَاكِمًا ; لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الظَّالِمَ مِنْ ظُلْمِهِ ( إذَا حَضَرَ إلَيْهِ ) أَيْ الْقَاضِي ( خَصْمَانِ ) اُسْتُحِبَّ أَنْ يُجْلِسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنْ يَجْلِسَ الْخَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيْ الْحَاكِمِ } وَقَالَ عَلِيٌّ حِينَ خَاصَمَ الْيَهُودِيَّ فِي دِرْعِهِ إلَى شُرَيْحٍ : " لَوْلَا أَنَّ خَصْمِي يَهُودِيٍّ لَجَلَسْتُ مَعَهُ بَيْنَ يَدَيْك " ; وَلِأَنَّهُ أَمْكَنُ لِلْحَاكِمِ فِي الْعَدْلِ بَيْنَهُمَا ، فَإِذَا جَلَسَا ( فَلَهُ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يُبْدَأَ ) خَصْمُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يُبْدَأَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ بِالدَّعْوَى ، ( وَ ) لَهُ ( أَنْ يَقُولَ : أَيُّكُمَا الْمُدَّعِي ) ; لِأَنَّهُ لَا تَخْصِيصَ فِي ذَلِكَ لِأَحَدِهِمَا ، ( وَمَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى ) مِنْهُمَا ( قَدَّمَهُ ) أَيْ قَدَّمَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ لِتَرَجُّحِهِ بِالسَّبْقِ ، فَإِنْ قَالَ خَصْمُهُ : أَنَا الْمُدَّعِي لَمْ يَلْتَفِتْ الْحَاكِمُ إلَيْهِ ، وَقَالَ لَهُ : أَجِبْ عَنْ دَعْوَاهُ ثُمَّ اُدْعُ بَعْدُ مَا شِئْتَ ، ( ثُمَّ ) إنْ ادَّعَيَا مَعًا قُدِّمَ ( مَنْ قُرِعَ ) أَيْ : خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ ; لِأَنَّهَا تُعَيِّنُ الْمُسْتَحِقَّ ( فَإِذَا انْتَهَتْ حُكُومَتُهُ ) أَيْ الْأَوَّلِ ( ادَّعَى الْآخَرُ ) لِاسْتِيفَاءِ الْأَوَّلِ حَقَّهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith