شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
فَصْلٌ ثُمَّ إذَا تَمَّ أَمْرُ الْمَحْبُوسِ ( يُنْظَرُ فِي أَمْرِ أَيْتَامٍ وَمَجَانِينَ وَوُقُوفٍ وَوَصَايَا لَا وَلِيَّ لَهُمْ ) أَيْ : الْأَيْتَامِ وَالْمَجَانِينِ ( وَلَا نَاظِرَ ) لِلْوَقْفِ وَالْوَصَايَا ; لِأَنَّ هَذِهِ أَمْوَالٌ يَتَعَلَّقُ بِهَا حِفْظُهَا وَصَرْفُهَا فِي وُجُوهِهَا ، فَلَا يَجُوزُ إهْمَالُهَا ، وَلَا نَظَرَ لَهُ مَعَ الْوَلِيِّ أَوْ النَّاظِرِ الْخَاصِّ ، لَكِنْ لَهُ الِاعْتِرَاضُ إنْ فَعَلَ مَا لَا 508 يُسَوَّغُ ، ( فَلَوْ نَفَّذَ ) الْقَاضِي ( الْأَوَّلُ وَصِيَّةَ مُوصًى إلَيْهِ أَمْضَاهَا ) الْقَاضِي ( الثَّانِي ) ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يُنَفِّذْهَا إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ أَهْلِيَّتِهِ وَبَرَاعَتِهِ ، فَإِنْ تَغَيَّرَتْ حَالٌ بِفِسْقٍ أَوْ ضَعْفٍ ضَمَّ إلَيْهِ قَوِيًّا أَمِينًا يُعِينُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُنَفِّذْ الْأَوَّلُ وَصِيَّتَهُ نَظَرَ الثَّانِي فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ قَوِيًّا أَمِينًا أَقَرَّهُ ، وَإِنْ كَانَ أَمِينًا ضَعِيفًا ضَمَّ إلَيْهِ قَوِيًّا أَمِينًا ، وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا عَزَلَهُ وَأَقَامَ غَيْرَهُ .
وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ وَقَالَ : وَعَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ يُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ يَنْظُرُ عَلَيْهِ ا . هـ . وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَصَرَّفَ أَوْ فَرَّقَ الْوَصِيَّةَ ، وَهُوَ أَهْلٌ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ بَالِغِينَ عَاقِلِينَ مُعَيَّنِينَ صَحَّ دَفْعُهُ إلَيْهِمْ لِبَعْضِهِمْ حُقُوقَهُمْ ، ( فَدَلَّ ) وُجُوبُ إمْضَاءِ الثَّانِي عَلَى مَا نَفَّذَهُ الْأَوَّلُ مِنْ وَصِيَّةِ مُوصًى إلَيْهِ ( أَنَّ إثْبَاتَ ) حَاكِمٍ ( صِفَةً كَعَدَالَةِ وَجَرْحِ وَأَهْلِيَّةِ مُوصًى إلَيْهِ وَنَحْوَهُ ) كَأَهْلِيَّةِ نَاظِرِ وَقْفٍ وَحَضَانَةٍ ( حُكْمٌ يَقْبَلُهُ حَاكِمٌ ) آخَرَ فَيُمْضِيه ، وَلَا يَنْقُضُهُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ الْحَالُ ، ( وَمَنْ كَانَ مِنْ أُمَنَاءِ الْحَاكِمِ لِلْأَطْفَالِ أَوْ الْوَصَايَا الَّتِي لَا وَصِيَّ لَهَا وَنَحْوِهِ ) كَنِظَارَةِ أَوْقَافٍ لَا شَرْطَ فِيهَا ( بِحَالِهِ أَقَرَّهُ ) ; لِأَنَّ تَفْوِيضَهُ إلَيْهِ كَحُكْمِهِ فَلَيْسُوا كَنُوَّابِهِ فِي الْحُكْمِ ، ( وَمَنْ فَسَقَ عَزَلَهُ ) لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ ( وَيُضَمُّ إلَى ضَعِيفٍ ) قَوِيًّا ( أَمِينًا ) لِيُعِينَهُ ، ( وَلَهُ إبْدَالُهُ ) لِعَدَمِ حُصُولِ الْغَرَضِ بِهِ ، ( وَ ) لَهُ ( النَّظَرُ فِي حَالِ قَاضٍ قَبْلَهُ وَلَا يَجِبُ ) عَلَيْهِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِ
وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ وَقَالَ : وَعَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ يُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ يَنْظُرُ عَلَيْهِ ا . هـ . وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَصَرَّفَ أَوْ فَرَّقَ الْوَصِيَّةَ ، وَهُوَ أَهْلٌ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُمْ بَالِغِينَ عَاقِلِينَ مُعَيَّنِينَ صَحَّ دَفْعُهُ إلَيْهِمْ لِبَعْضِهِمْ حُقُوقَهُمْ ، ( فَدَلَّ ) وُجُوبُ إمْضَاءِ الثَّانِي عَلَى مَا نَفَّذَهُ الْأَوَّلُ مِنْ وَصِيَّةِ مُوصًى إلَيْهِ ( أَنَّ إثْبَاتَ ) حَاكِمٍ ( صِفَةً كَعَدَالَةِ وَجَرْحِ وَأَهْلِيَّةِ مُوصًى إلَيْهِ وَنَحْوَهُ ) كَأَهْلِيَّةِ نَاظِرِ وَقْفٍ وَحَضَانَةٍ ( حُكْمٌ يَقْبَلُهُ حَاكِمٌ ) آخَرَ فَيُمْضِيه ، وَلَا يَنْقُضُهُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ الْحَالُ ، ( وَمَنْ كَانَ مِنْ أُمَنَاءِ الْحَاكِمِ لِلْأَطْفَالِ أَوْ الْوَصَايَا الَّتِي لَا وَصِيَّ لَهَا وَنَحْوِهِ ) كَنِظَارَةِ أَوْقَافٍ لَا شَرْطَ فِيهَا ( بِحَالِهِ أَقَرَّهُ ) ; لِأَنَّ تَفْوِيضَهُ إلَيْهِ كَحُكْمِهِ فَلَيْسُوا كَنُوَّابِهِ فِي الْحُكْمِ ، ( وَمَنْ فَسَقَ عَزَلَهُ ) لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ ( وَيُضَمُّ إلَى ضَعِيفٍ ) قَوِيًّا ( أَمِينًا ) لِيُعِينَهُ ، ( وَلَهُ إبْدَالُهُ ) لِعَدَمِ حُصُولِ الْغَرَضِ بِهِ ، ( وَ ) لَهُ ( النَّظَرُ فِي حَالِ قَاضٍ قَبْلَهُ وَلَا يَجِبُ ) عَلَيْهِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith